انتقدت المحكمة العليا الإسرائيلية بشدة الشرطة، وذلك خلال جلسة استماع حول جهود الحكومة لفرض التجنيد العسكري على اليهود المتشددين، اليوم الأحد، حيث أعلن أحد القضاة أن سيادة القانون قد فشلت.
واتهم القاضي ديفيد مينتز، وهو أكثر القضاة محافظة، الشرطة بالخوف من «الجماهير الغاضبة»، عندما اشتكى ممثل الشرطة من أن عمليات اعتقال المتهربين من التجنيد من اليهود المتشددين (الحريديم) أدت إلى أعمال شغب جماعية، بحسب موقع «تايمز أوف إسرائيل».
وأعرب قضاة آخرون عن استغرابهم من أن تطبيق الشرطة لإجراءات مكافحة التهرب من التجنيد كان أشد على المتهربين من غير الحريديم مقارنةً بالحريديم، على الرغم من أن الغالبية العظمى من المتهربين من التجنيد ينتمون إلى المجتمع الحريدي.
تقاعس عن تنفيذ الأحكام القضائيةوانتقدت المحكمة بشدة الحكومة نفسها، واتهمتها مرارًا وتكرارًا بالتقاعس عن تنفيذ أحكامها المتعلقة بفرض التجنيد الإلزامي على الرجال اليهود المتشددين في سن الخدمة العسكرية.
وأعرب القضاة الخمسة في هيئة المحكمة عن استيائهم الشديد، الذي كاد يصل إلى حد الغضب، من تقاعس الحكومة عن فرض التجنيد، ووجهوا أسئلة مباشرة إلى ممثلي المدعي العام ومحامي المدعين حول أنجع السبل التي يمكن من خلالها للأوامر القضائية حث الدولة على اتخاذ إجراءات فعالة في هذا الشأن.
بدت أسئلة القضاة وكأنها تشير إلى أنهم يسعون إلى صياغة أوامر تضمن أن تكون الوزارات الحكومية ملزمة قانونًا بإلغاء مختلف استحقاقات الرعاية الاجتماعية لأولئك الملزمين بأداء الخدمة العسكرية والذين رفضوا الامتثال لأوامر التجنيد.
تناولت الجلسة طلبًا من حركة الحكم الرشيد في إسرائيل، يطالب القضاة بإدانة الحكومة بتهمة ازدراء المحكمة لعدم امتثالها لحكم صادر في 19 نوفمبر 2025، يقضي بوضع تدابير إنفاذ اجتماعية واقتصادية فعّالة ضد الرجال الحريديم الذين يتخلفون عن أداء الخدمة العسكرية الإلزامية.
وأمرت المحكمة الحكومة بالرد بحلول 4 يناير، وعندما لم تفعل، رفعت حركة الحكم الرشيد دعوى ازدراء المحكمة، كان من المقرر عقد جلسة استماع بشأن الطلب في الأول من مارس، لكنها أُجّلت بسبب الحرب مع إيران، ولم تضع الحكومة بعدُ سياسات إنفاذٍ لهذا الطلب.
ووفقًا لتحديثٍ صادرٍ عن مكتب المدعي العام الشهر الماضي، أرسل جيش الاحتلال الإسرائيلي 79,836 مسودة أمرٍ إلى طلاب المعاهد الدينية اليهودية المتشددة الذين كانوا مُلزمين بأداء الخدمة العسكرية بعد أن قضت المحكمة العليا في يونيو 2024 بعدم وجود إطار قانونيٍ يُتيح لهم الحصول على إعفاءاتٍ عسكرية شاملة، أو إلى أولئك الذين أصبحوا مُلزمين بالخدمة العسكرية منذ ذلك الحين.
ومن بين هؤلاء، لم يتقدم سوى 7,029 طالبًا إلى مكاتب التجنيد في جيش الدفاع الإسرائيلي، والتحق 2,178 طالبًا فقط، أي ما يُعادل 2.
7% فقط ممن تلقوا أوامر التجنيد.
ترأس نائب رئيس المحكمة العليا، نوعام سولبرغ، جلسة الاستماع إلى جانب كل من مينتز، ودافنا باراك إيريز، ويائيل ويلنر، وأوفر غروسكوف.
وخلال الجلسة، استجوب القضاة ممثلة الشرطة، ميراف فاغنر، بشأن إحصائيات تُشير إلى تشديد الإجراءات ضد المتخلفين عن التجنيد من غير الحريديم مقارنةً بالحريديم، على الرغم من تصريح ممثل مديرية شؤون الأفراد في الجيش الإسرائيلي بأن ما بين 75% و80% من المتخلفين عن التجنيد هم من الحريديم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك