أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الإيمان لا يقتصر على كونه لفظًا يُقال، بل هو عهد حقيقي بين العبد وربه يقوم على الالتزام بالأوامر والنواهي، موضحًا أن وصف “المؤمن” يعكس مسارًا من الالتزام والانضباط، كما يعكس وصف “دكتور” مسارًا علميًا طويلًا.
القرآن منهج حياة في كل الظروفوأوضح، خلال حلقة برنامج «مع الناس» المذاع على قناة «الناس»، أن هذا العهد الإيماني يستند إلى ضوابط واضحة من “افعل ولا تفعل”، جاءت في القرآن الكريم، الذي يمثل منهجًا إلهيًا ينظم حياة الإنسان في أوقات الرخاء والشدة على حد سواء.
اليأس ليس من صفات المؤمنينوأشار إلى أن المؤمن الحقيقي لا يعرف اليأس، لأن القنوط من رحمة الله من صفات الكافرين والضالين، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون»، مؤكدًا أن الأمل والتفاؤل من ركائز الإيمان.
الابتلاء جزء من طبيعة الحياةوأضاف أن الحياة الدنيا بطبيعتها قائمة على الابتلاءات والتحديات، وأن الراحة الكاملة تكون في الآخرة، لافتًا إلى أن المؤمن قد يمر بلحظات ضعف أو شعور باليأس نتيجة شدة الأزمات، لكنه لا يخرج بذلك من دائرة الإيمان، بل يحتاج إلى تقوية يقينه.
وبيّن أن لليأس أسبابًا متعددة، منها الانغماس في الذنوب، وتراكم الأعباء والديون، والخوف من المستقبل أو الموت، وضعف الصلة بالله، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية وضعت حلولًا واضحة لمواجهة هذه الأسباب، من خلال تعزيز الإيمان والتمسك بالقيم الروحية.
دعوة للتفاؤل واستعادة التوازن النفسيوشدد أستاذ الأزهر على أهمية الحفاظ على التفاؤل وعدم الاستسلام للنظرة السلبية، مؤكدًا أن التمسك بالإيمان يعين الإنسان على تجاوز الأزمات واستعادة توازنه النفسي، ليظل دائمًا في حالة من الأمل والثقة بالله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك