يني شفق العربية - يلماز: تركيا تعتبر الذكاء الصناعي قضية تنموية مرتبطة بالاستقلال الوطني وكالة الأناضول - رئيس البرلمان التركي يلتقي ممثلي الطائفة السريانية في ستوكهولم وكالة سبوتنيك - الفارس لـ"سبوتنيك": العلاقات الروسية الخليجية تدخل مرحلة جديدة من الشراكة والتكامل الاقتصادي الجزيرة نت - حين أطلق العثمانيون أول طوربيد تحت الماء في التاريخ Euronews عــربي - امتحانات بلا حجب.. كيف أجبرت "خسائر المليارات" دولاً عربية على إنهاء عصر قطع الإنترنت؟ القدس العربي - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع قناة الجزيرة مباشر - المحلل السياسي صالح المطيري: إيران والولايات المتحدة لا يريدان إظهار تفاصيل الاتفاق المرتقب برنامج جبر الخواطر - مذيع الشارع| جبر الخواطر| مقدرش اخد حاجه مش بتاعتى 🥺🥺 يني شفق العربية - 8 قتلى في هجمات للاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان رغم الهدنة وكالة سبوتنيك - ما هي التحضيرات التي سبقت حرب تشرين التحريرية.. وكيف استعدت سوريا لمعركة استعادة الجولان؟
عامة

الوشوش البلاستيكية.. هل سرق "الذكاء الاصطناعي" بركة الجمعة؟

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 3 ساعات

كانت الجمعة عيداً بغير هلال، طقساً مقدساً لا يحتاج إلى أجندة أو تذكير، تلتقي فيه الوشوش قبل القلوب، وتذوب فيه هموم الأسبوع مع أول رشفة من صينية الشاي الخمسينة.من أقاصي الصعيد الجواني ومصاطبه الدافئة...

كانت الجمعة عيداً بغير هلال، طقساً مقدساً لا يحتاج إلى أجندة أو تذكير، تلتقي فيه الوشوش قبل القلوب، وتذوب فيه هموم الأسبوع مع أول رشفة من صينية الشاي الخمسينة.

من أقاصي الصعيد الجواني ومصاطبه الدافئة، مروراً بأطيان الدلتا وبلاد بحري، وصولاً إلى أزقة الحواري الشعبية في القاهرة والجيزة، كانت الجمعة تعني شيئاً واحداً: " اللمة".

تبدأ الحكاية برائحة الخبز الطازج التي تشق عنان السماء، وصوت صواني الشاي التي تدور كالعقارب، يخالطها ضجيج الضحكات النابعة من سويداء القلب.

لم تكن مجرد وجبة أو جلسة، بل كانت عملية" إعادة شحن" للمشاعر الإنسانية التي أنهكها السعي وراء لقمة العيش.

لكن، وفي غفلة من الزمن، داهمنا قطار التكنولوجيا السريع، لندخل عصر" الذكاء الاصطناعي" و" السوشيال ميديا"، فإذا بالدفء البشري يتبخر ليحل محله صقيع الشاشات.

اختفت تلك الطقوس الحية، وصار بدلاً منها" ستيكر" موحد، وصورة مكررة باهتة مكتوب عليها" جمعة مباركة"، نرسلها للجميع بنقرة زر واحدة، في عملية" نسخ ولصق" مشاعر معلبة، خالية من الدسم الإنساني.

عجباً لنا، كيف استبدلنا الوشوش البشيرية بإيموشنات صماء، وصرنا نضحك في وجه أجهزة من بلاستيك وزجاج لا تشعر ولا تعي؟ ماتت اللقمة المشتركة التي كانت تقرب المسافات، وتحولت صلة الرحم إلى رسالة جماعية في" جروب العائلة" على الواتساب، ليصبح الجميع حاضرين غائبين، يجلسون تحت سقف واحد لكن لكل منهم" جزيرة رقمية" خاصة به.

لماذا اختفت أيامنا الحلوة وكيف فرطنا فيها بهذه السهولة؟ الإجابة تكمن في استسلامنا لخدعة" التواصل الافتراضي" الذي عزلنا بدلاً من أن يربطنا، حولتنا الشاشات إلى كائنات" ممنهجة" تستهلك المشاعر ولا تعيشها.

إن استعادة تلك المشاهد ليست مستحيلة، لكنها تحتاج إلى" ثورة وعي" وقرار شجاع، نحتاج فقط إلى إغلاق الهواتف لمد ساعتين، أن ننظر في عيون بعضنا البعض، أن نستمع لقصص الأجداد، وأن نعيد لصوت صواني الشاي هيبتها.

البركة لا تحتاج إلى تحديث للبرامج، بل تحتاج إلى تحديث للقلوب والعودة إلى الأصل، فهل نفعلها قبل أن تبتلعنا خوارزميات الجفاء تماماً؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك