تخليدًا للذكرى الحادية والسبعين لميلاد الاتحاد المغربي للشغل، نظم الاتحاد المحلي لنقابات وجدة ندوة عمومية أطرها كل من: عبد القادر حلوط، حول موضوع الصحة والحماية الاجتماعية؛ ومحمد امباركي، الذي تطرق إلى واقع التنمية بالجهة الشرقية؛ ومحمد حمو، الذي شرح حيثيات وملابسات إدماج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
فيما يتعلق بالصحة والحماية الاجتماعية، تحدث عبد القادر حلوط عن الأعطاب التي تعتري المنظومة الصحية، وعن مسلسل الإجهاز على حق المواطنين في الصحة، بالنظر إلى تسليع الخدمات الصحية عن طريق انتشار المصحات الخاصة.
وضرب مثالًا على ذلك بكون محيط المستشفى الجامعي بوجدة يضم أكثر من 8 مصحات خاصة، هدفها الربح السريع، مستفيدة من التطور التشريعي، بدءًا بالتخلي عن نظام" الراميد"، الذي كان يتيح لملايين المواطنين العلاج في المستشفيات العمومية في حدود المتوفر، ثم اعتماد التأمين الإجباري عن المرض، أو ما يعرف بـ AMO الشامل، وما يعتريه هو الآخر من نواقص، يكون ضحيتها بالدرجة الأولى المرتفق.
وأضاف أن تأسيس المجموعات الصحية الترابية يعني التخلي التدريجي عن وزارة الصحة، وإن كانت في البداية مؤسسات عمومية، فمن الممكن في المستقبل القريب أن تتحول إلى شركات خاصة يتحكم فيها مالكو الأسهم، على شاكلة الشركات الجهوية متعددة الخدمات في الماء والكهرباء والتطهير السائل.
وختم بالقول: " إن من ينتج شروط المرض لا يمكن أن ينتج شروط العلاج".
وبخصوص التنمية المتعثرة بالجهة الشرقية، وبعد اعتماده على تقارير المندوبية السامية للتخطيط، التي وضعت الجهة في المرتبة ما قبل الأخيرة من حيث عدد العاطلين عن العمل، أحاط الحاضرين علمًا بأن الجهة الشرقية تحتل المرتبة الثانية، بعد جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، من حيث عائدات العملة الصعبة لعمالنا بالخارج، ومع ذلك لا أثر لهذا على الاستثمار أو المشاريع، وهو ما يكرس غياب العدالة المجالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك