العربي الجديد - خامنئي يتهم إدارة ترامب وإسرائيل بالسعي لزرع الانقسام بين الإيرانيين العربي الجديد - كومان ينتقد أداء هولندا بعد السقوط أمام الجزائر سكاي نيوز عربية - بسبب إيران.. ترامب يشن هجوما على الكونغرس القدس العربي - ستارمر بتّهم ماسك بالسعي “لإثارة الانقسامات” في بريطانيا القدس العربي - ميدل إيست آي: في رفض لمؤامرة كوشنر-هاكابي.. حكومة بريطانيا تدعم الوصاية الأردنية على الأقصى روسيا اليوم - وثائق صادمة: السائل المنوي المجمد لجيفري إبستين مفقود.. ودوافع مظلمة خلف تخزينه للعينة قناة التليفزيون العربي - المحامي خالد محاجنة: الصحفي المتعاون مع التلفزيون العربي محمد عرب يواجه ظروفا صعبة في سجن النقب سكاي نيوز عربية - آخر تطورات البحارة المصريين بالصومال.. وما فعله مالك السفينة العربية نت - مستخدمو الهواتف يطالبون باستعادة ميزة قديمة افتقدوها منذ سنوات الجزيرة نت - هذا ما يحدث عندما ينظر بن غفير في وجه سموتريتش
عامة

بعض مظاهر أزمة الوطنية الجزائرية في ذكراها المئوية

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
2

تحتفل الجزائر في 20 يونيو 1926، بالذكرى المئوية لظهور أولى الحركات السياسية المطالبة باستقلال البلاد، (نجم شمال افريقيا) الحركة التي تم الإعلان عنها في فرنسا، بين أحضان الطبقة العاملة الجزائرية المهاج...

ملخص مرصد
تحتفل الجزائر في 20 يونيو 2026 بالذكرى المئوية لظهور أولى الحركات السياسية المطالبة باستقلال البلاد، مثل حركة نجم شمال إفريقيا التي تأسست في فرنسا عام 1926 بين العمال الجزائريين المهاجرين. تأثرت هذه الحركات بالظروف السياسية والفكرية الأوروبية، لا سيما حضور الأفكار اليسارية، كما برز دور شخصيات مثل مصالي الحاج في قيادة هذه الحركات. واجهت الوطنية الجزائرية انتقادات بسبب تعنتها في فهم مسار التاريخ السياسي، ما أدى إلى انقسامات داخل الحركة الوطنية قبل الاستقلال وبعده.
  • تأسست أولى الحركات السياسية الجزائرية في فرنسا عام 1926 بين العمال المهاجرين
  • تأثرت الحركات الوطنية بالأفكار اليسارية الأوروبية وشخصيات مثل مصالي الحاج
  • واجهت الوطنية الجزائرية انقسامات بسبب الخلافات حول مسار الاستقلال بعد 1954
من: مصالي الحاج أين: فرنسا والجزائر

تحتفل الجزائر في 20 يونيو 1926، بالذكرى المئوية لظهور أولى الحركات السياسية المطالبة باستقلال البلاد، (نجم شمال افريقيا) الحركة التي تم الإعلان عنها في فرنسا، بين أحضان الطبقة العاملة الجزائرية المهاجرة، في المدن الفرنسية الكبرى.

كما سيحصل لاحقا مع جميع الحركات السياسية والاجتماعية الجزائرية التي ستظهر على التراب الفرنسي، على غرار الحركة الطلابية، والحركة النقابية جزئيا.

ظاهرة يفسرها الطابع الاستيطاني للظاهرة الاستعمارية الطويلة في الحالة الجزائرية.

مصالي الحاج تسبب تعنته في فهم مسار التاريخ السياسي للوطنية الجزائرية، فيما يشبه الحرب الأهلية بين الجزائريين بعد الإعلان عن ثورة التحرير 1954 التي رفض القبول بمنطقها التاريخيليس مكان الإعلان عن هذه التنظيمات السياسية (التراب الفرنسي) هو المهم فقط بقدر ما هو الظرف السياسي والفكري كذلك، الذي عرف بحضور قوي لأفكار اليسار السائدة أوروبيا ودوليا، بداية من عقد عشرينيات القرن الماضي.

ظاهرة يمكن تتبعها من خلال مسار الوجوه التي كانت وراء هذه الحركات والتنظيمات السياسية، على غرار مصالي الحاج، العامل، ابن الوسط الشعبي وصاحب التعليم التقليدي البسيط، المتأثر بالتنشئة الاجتماعية التي تلقاها داخل الزاوية الشاذلية الدرقاوية، التي احتل الأب موقعا متقدما داخلها، بالحضور القوي الذي ميز هذه الطريقة في مسقط رأسه تلمسان، وكل الغرب الجزائري، انتماء لم يمنعه من الاستفادة – مهما كانت بسيطة – مما وفره له المجتمع الفرنسي، عبر مدارس التكوين الشعبي والنقابي، ما سمح له بالتحكم في اللغة الفرنسية، هو الذي اختار سيدة فرنسية للارتباط بها عرف عنها قربها من الأوساط الفرنسية اليسارية، كما عرفت بمواقفها الداعمة لاستقلال الجزائر.

مسار عائلي وشخصي، سهّل لمصالي الحاج الانطلاق في بناء هذه الحركة الاستقلالية الجزائرية، التي سرعان ما وجدت نفسها محل متابعة بوليسية وتضييق كما حصل لها سنوات قليلة بعد الإعلان عنها -1937ـ جعلها تغير تسميتها إلى «حزب الشعب الجزائري» و»حركة الانتصار» لاحقا 1946.

تماشيا مع تغييرات سوسيو- سياسية أكثر عمقا عرفتها الحركة، بعد توسع انتشارها على التراب الجزائري، تقلص فيه العمق العمالي لصالح أبعاد شعبية، بكل ما حمله معه من تبعات على المستوى الفكري والسياسي، ابتعد فيه الحزب أكثر عن الأفكار اليسارية، التي كانت ملازمة له منذ نشأته بالقرب من الحزب الشيوعي الفرنسي والحركة النقابية الفرنسية.

لنكون هنا أمام إحدى نقاط ضعف – ربما قوة في بعض الأحيان – هذا التيار السياسي الوطني الجذري، الوحيد الذي نادى بالاستقلال التام عن فرنسا، ونعني بذلك انتقائيته السياسية والفكرية التي جعلته ينهل من الكثير من المدارس الفكرية، التي تبدو في ظاهرها متضاربة وغير متجانسة.

جمع فيها بين المدرسة اليسارية – النقابية والوطنية الجزائرية بمحتواها الشعبوي المحافظ.

ظاهرة زاد في تعميق آثارها السلبية، ضعف حضور النخب الفكرية والسياسية المتعلمة داخل هذا التيار، الذي سيطرت عليه الفئات الشعبية الفقيرة، مقارنة بالتيارات السياسية الأخرى، كما كان الأمر مع جمعية العلماء، التي سيطر داخلها المثقف الديني المعرب، أو تيارات البورجوازية الصغيرة، كما كان الحال مع أحزاب عباس فرحات، التي عرفت بسيطرة الفئات الوسطى العصرية المتعلمة باللغة الفرنسية.

انتقائية فكرية مارسها هذا الفصيل السياسي الوطني بذكاء ونجاح، عندما كان اليسار قويا وحاضرا، لكنه سرعان ما مال نحو تيارات محافظة ودينية.

بعد ضعف اليسار وفقدانه لهيمنته الفكرية والسياسية.

ضعف فيه هذا التخصيب الذي كان يقوم به بنجاح هذا التيار الوطني، الذي ابتعد عنه العنصر المثقف كقاعدة عامة، نتيجة المواقف الراديكالية، التي تميز بها.

هذا التنظيم السياسي الذي سيطرت داخله بالعكس قوى شعبوية راديكالية، تميز داخلها أبناء البروليتاريا الرثة، الذين زاد حضورهم بعد الاكتساح الذي قامت به هذه الفئات التي أنتجتها الرأسمالية الكولونيالية الحاضرة بقوة داخل المدن الكبرى والمتوسطة، التي ميزت التاريخ السوسيولوجي للجزائر، بداية من عقد العشرينيات والثلاثينيات، من القرن الماضي.

في وقت تعاظم فيه دور المدن ودور أبنائها داخل الحركة الوطنية، تكرس فيه الفعل السياسي والثقافي عبر الحزب والجريدة والمسرح والنشاط الرياضي، على حساب الفعل الثوري العنيف، الذي ميز مرحلة الثورات الشعبية الريفية، التي كانت على رأسها قوى دينية تقليدية.

اعتمدت في الأساس على المنطق الجهوي والقبلي.

عكس المرحلة التي ظهر فيها حزب الشعب – حركة الانتصار ـ بطابعها الوطني المكرس.

هذه الخصوصيات السوسيو- سياسية التي ميزت الوطنية الجذرية الجزائرية، سنجدها حاضرة لتفسير المأزق التاريخي، الذي عاشته كحركة وكمسارات شخصية، كما تبينه حالة مصالي الحاج الرجل الأول على رأس الحركة، الذي انتهى به المطاف كمنشق ومنبوذ بين أبناء الحركة، التي بناها ورعاها لسنوات، امتدت لأجيال بين الجزائريين، بمجرد الاقتراب من محطة الاستقلال، الذي كان على رأس المنادين والمطالبين به.

عكستها بشكل درامي الجنازة التي «نظمها « له نظام ما بعد الاستقلال ليلا في يونيو 1974في مقبرة السنوسي في مدينة تلمسان.

بعد سنوات العزلة السياسية التي مارسها ضده أبناؤه من الجيل الثوري الذي فجر ثورة التحرير، بعد فشل «الزعيم» في فهم المسار التاريخي الموضوعي للحركة الوطنية الجزائرية والتكيف الإيجابي معه.

في وقت سادت فيه موضة الزعامات السياسية الطاغية على المستوى الدولي، بكل اثارها المتضاربة، التي عانت منها البشرية الكثير من الويلات مع نسخها السلبية.

كما حصل خلال الحرب الأهلية الصينية بين ماوتسي تونغ وتشان كي تشيك، زعيم الصين الوطنية (تايوان)، الوضع الذي لم يكن بعيدا عن حالة مصالي، الذي تسبب تعنته في فهم مسار التاريخ السياسي للوطنية الجزائرية، فيما يشبه الحرب الأهلية بين الجزائريين، بداية من منتصف خمسينيات القرن الماضي، بعد الإعلان عن ثورة التحرير -1954- التي رفض القبول بمنطقها التاريخي، ما جره الى مواقف عدائية لها.

شجعه عليها العمل الاستخباراتي الفرنسي، الذي ورطه في مواجهات مسلحة ضد قوات جيش التحرير.

استغل فيها نقاط ضعف الحركة الوطنية ذاتها، المرتبطة بالمستويات السوسيو – سياسية كالحرمان الاجتماعي والفقر الثقافي للمناضلين والقيادات بنزعة التسلط الحاضرة لديها، دفع ثمنها المواطن الجزائري، في الكثير من مناطق البلاد.

لم تعرف الجزائر لغاية اليوم، بعد أكثر من نصف قرن من الاستقلال، كيف تتخلص منها، لإنجاز قراءة موضوعية لتاريخ البلد.

للتخلص من تبعاتها السلبية، التي ما زالت حاضرة، تعيد تغذيتها كل مرة بالقراءات التاريخية التحريفية، السائدة لدى بعض المدارس التاريخية في الجامعة الجزائرية التي تحاول كل مرة استغلال كل تعثر تعيشه الجزائر، لكي تطفو على السطح.

عبر قراءة مبتورة لتاريخ البلد ورجاله.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك