العربية نت - عملة بيتكوين تهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أشهر العربي الجديد - الاحتلال يواصل عدوانه رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار قناه الحدث - توافق لبناني إسرائيلي على إنشاء "مناطق تجريبية" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار سكاي نيوز عربية - جلسة مخصصة لإيران تتحول لسجال بشأن "أحذية روبيو" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو
عامة

ثلاثة أفلام فلسطينية من سوء حظ مشاهديها

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

في الأعوام الأخيرة، بدا واضحاً ارتفاع منسوب الأعمال السينمائية الفلسطينية، كماً ونوعاً، على اختلاف أشكالها. وإذا كان الجانب النوعي فيها قد استأثر بالنقاش أكثر من غيره، حتى طغى الحديث عن أمثلته على سائ...

ملخص مرصد
انتقدت مقالة ثلاث أفلام فلسطينية جديدة (وثائقي وروائيين) لعام 2025، مسلطة الضوء على رداءة سينمائية واضحة في «مع حسين في غزة» لكمال الجعفري، و«تشريح السيطرة» لمحمود الحاج، و«مهدد بالانقراض» لسعيد زاغة. واعتبرت أن الأفلام الثلاث عانت من إطناب مفرط، وانتهازية في تناولها لموضوعات حساسة، ما أدى إلى ضعف جودة الإنتاج وافتقاره إلى القيمة الفنية. (بحسب الكاتب).
  • «مع حسين في غزة» لكمال الجعفري: وثائقي طويل (ساعتين) ركز على غزة بشكل انتهازي
  • «تشريح السيطرة» لمحمود الحاج: فيلم تجريبي قصير (ثلث ساعة) ركز على عنف الاحتلال
  • «مهدد بالانقراض» لسعيد زاغة: فيلم روائي قصير (ثلث ساعة) ركز على ادعاءات مثلية وتشويق
من: كمال الجعفري، محمود الحاج، سعيد زاغة أين: قطاع غزة

في الأعوام الأخيرة، بدا واضحاً ارتفاع منسوب الأعمال السينمائية الفلسطينية، كماً ونوعاً، على اختلاف أشكالها.

وإذا كان الجانب النوعي فيها قد استأثر بالنقاش أكثر من غيره، حتى طغى الحديث عن أمثلته على سائر ما شمله هذا الارتفاع الكمّي، فإن الكمّ نفسه في الإنتاج الفيلمي الفلسطيني يستحق مساحة مستقلة من التناول، بصرف النظر عن مستويات الأعمال التي ضمّها، وتلك التي استثناها التميّز النوعي.

وإذا كان عام 2025 قد شهد إنجازات فلسطينية لافتة في السينما، الطويلة منها والقصيرة، فإنه شهد أيضاً محاولات فيلمية متفاوتة في تواضعها.

أختار منها هنا، على وجه السرعة، ثلاثة أعمال مختلفة في أشكالها: الوثائقي الطويل «مع حسين في غزة» لكمال الجعفري، والتجريبي القصير «تشريح السيطرة» لمحمود الحاج، والروائي القصير «مهدد بالانقراض» لسعيد زاغة.

وهذه ثلاثة نماذج لما كان يمكن، بقليل من الحظ أو بكثير من التبصّر، تفاديه في السينما الفلسطينية، ولكلّ منها أسبابه.

في «مع حسين في غزة»، يواصل كمال الجعفري النمط نفسه الذي يصنع به أفلامه، متكئاً على فلسطينية الموضوع، بخطابية سياسية وارتجال سينمائي.

ويشي التعجّل في تناول موضوع غزّي، بما يكشفه من استعجال، برداءة العمل، حتى بالمقارنة مع أفلام الجعفري الأخيرة، المتواضعة بدورها.

في مجمل أفلامه، ثمة اتكاء ثقيل على اسم فلسطين؛ أما هنا، فيتضخّم هذا الاتكاء ليصبح اعتماداً غليظاً على اسم غزة، بحيث يغدو الفيلم استثماراً لا في مشاهد أرشيفية جرى لصقها لتصير فيلماً، بل في اسم غزة نفسه، بوصفه اسماً “رابحاً” كيفما حضر.

وهكذا تتوارى خلف هذا الاسم اللامع في العنوان والموضوع أعمالٌ لا ينجح حضور غزة فيها إلا في التغطية على رثاثتها.

الفيلم مبني على مَشاهد أرشيفية لصانع الفيلم خلال زيارة له إلى قطاع غزة عام 2001، محاولاً، الفيلمُ، تقديم شهادة من القطاع في زمن سابق، متعجّلاً في نعْيه، في عزّ الحرب عليه، بتقديم شهادة لما كان عليه القطاع ولم يعُد.

الرداءة في الفيلم كانت في تنفيذه، لا فكرته، إذ يمكن للمَشاهد الأرشيفية أن تكون اكتشافاً ثميناً إن أُحسن القصُّ منها.

ما كان في الفيلم هو اللصق أكثر منه القص.

أمكن للفيلم الطويل نسبياً والمصاب بالإطناب، بمدة ساعتين إلا ربع، بمَشاهده الممطوطة، التي لا تغذي سوى الفضول بما كان موجوداً وتدمَّر، كأن الفيلم استثمار لذلك الدمار، أمكن للفيلم أن يتخلى عن كثير من مَشاهده فلا تكون الرداءة مفرودة على مساحة واسعة، وتكون أكثر قبولاً أو تفهّماً.

لا نرى ما يثير اهتماماً في الفيلم على طوله، سوى مَشاهد ناعيةٍ للقطاع، بشكل مفتعَل، بسردية رخوة أساسها التعجّل، بمعنى أن أياً يكن عن غزة، فليُصنَع في حينه، سريعاً، وإلا لما كان للفيلم قيمة خارج السياق الراهن واللاحق للحرب الإبادية على غزة.

الفيلم استثمار سينمائي يصل حد الانتهازية في مقاربة الحرب الإبادية على غزة، بمَشاهد شديدة الطول والفراغ والرثاثة.

ليست الحال أفضل في الفيلمين القصيرين، بل مؤسف لكوننا أمام مثالين استهلاليين.

إن كان كمال الجعفري قد أنجز عدة أفلام طويلة وضعت لنفسها سقفاً يصعب توقُّع علوَّ أعمالٍ تالية له عنها، بمعنى أن هذه أفلامه وهذا سقفها وانتهينا، فإن أعماله الأولى كانت باحتمالات تبعث على تفاؤلٍ قُضي عليه في أفلامه الثلاثة الأخيرة.

هنا، في الفيلمين التاليين، «تشريح السيطرة» لمحمود الحاج و»مهدد بالانقراض» لسعيد زاغة، أعمال أولى لكنها خالية من احتمالات تفاؤلية.

فالأول لا يعدو كونه مَشاهد تُقدِّم عنف الاحتلال الإسرائيلي على أشكاله، التكنولوجية منها تحديداً وعند الحواجز، مرفقاً بنصّ يقرأه الحاج معلّقاً على ما نراه.

أسلوب كهذا أمكن له أن يأسر المُشاهد، السامع والناظر، بلقطاتٍ لا تزيح عنها العين وتعليقاتٍ موزونة كلمة كلمة، تحديداً في فيلم قصير.

لكننا أمام سماجة في السرد هنا، صوراً وكلاماً، وهذا الإسهاب غير المبرَّر، كارثي في فيلم قصير.

هو كذلك في الفيلم الطويل أعلاه لِما يسبّبه من تراكم بلادةٍ حدّ إرهاق المُشاهَدة، لكن الحشو في الفيلم القصير يكون أشد ظهوراً، الإطناب فيه أشد فضحاً، لصقٌ للصور وصفٌّ للكلام، أيّ شيء، ورصُّها بعضها إلى بعضها الآخر ليسعها فيلم تقل مدّته عن ثلث ساعة.

الأفلام الثلاثة أمثلة فلسطينية مؤسفة على الركاكة السينمائية.

بقليل من الصبر، أو بكثير منه، يمكن، في أي فيلم طويل، تقبّل التكرار غير المجدِّد في السرد، فيقول أحدنا إنه بطيء، ممل وحسب وهذا ليس كارثياً، وإنه على الأقل يحكي عن غزة، فيستحق حسب البعض رأياً مهادِناً، إلا أن الفيلم القصير لا يتمتع بهذه الرفاهية من رحابة الصدر.

إن احتاج الفيلم الطويل وقتاً ليكتشف أحدنا الرداءة فيه، أو مَداها، فإن الفيلم قصير أكثر كشفاً وأقل مواربة، يرمي سريعاً بضاعته في وجه مُشاهده.

هو كذلك حال «مهدَّد بالانقراض»، مثال آخر وأخير هنا في سوء الحظ.

الفيلم حالة ادّعاء مزدوجة، طموح لأن يكون فيلمَ تشويق، لكنه يدور تائهاً حول ذاته، فيه فكرة جيدة تمرّ بدقيقة، لكن الفيلم، لخوائه، اضطرّ إلى مطّها، بإطناب كسابقَيه، ومن دون أي انعطافات يحتاجها العمل التشويقي.

الموسيقى فيه تصرّ على المتفرّج أن يظنّ نفسه فعلاً أمام فيلم تشويق.

فيه محاولة بائسة للترميز، لا تكفّ عن الإلحاح على المتفرّج حيال فكرة واحدة تتكرر بشكل استطاع أن يكون مملاً في فيلم قصير، في ثلث ساعة، وبحوارات تحوم حول معنى واحد وتعود إليه.

يكاد الرجل في الفيلم يخاطب المتفرّج إن فعلاً وصلته الفكرة ليطمئن كي يتقدّم في الكلام.

في الفيلم ادّعاءان، التشويق وكانت الموسيقى والإضاءة من سوء حظه، والمثليّة وكانت الحوارات من سوء حظها.

في الفيلم امرأة تتعطل سيارتها، يتوقف رجل لمساعدتها، سندرك أنه يحاول ابتزازها واستدراجها للعمالة مع الاحتلال.

أما التلميح، من ذلك النوع الملحّ فيكون أشد صراحة من التصريح عينه، بالميول المثلية للمرأة وعلاقتها الموثَّقة مع صديقة لها، والكلام الأقرب إلى قصة ذات مغزى للفتيان، عن الخنازير والذئاب، فهو ادّعاء آخر كان مقحَماً، غير محاولة التشويق تلك، لترتيب مواضيع في فيلم بشكل يستيسغه مُشاهد غربيّ هو ذاته الذي يستسيغ فيلماً عن غزّة بوصفه، الفيلم، بيان نعوَة.

«مهدد بالانقراض» عملٌ كاريكاتيري، مبالِغ في الموسيقى، في رمزيةٍ مدَّعاة تخللت الحوارات، مبالِغ في العتمة والأضواء وألوانها، هو جهل بالجماليات.

فيلم ثقيل على القلب من كثر إلحاحه واصطناعه، شكلاً ومضموناً.

إن كان «مع حسين في غزة» حالة انتهازية مترهّلة لظرفٍ طارئ متوتّر، فيكون اسم غزة سهماً رابحاً في الفيلم، فإن «تشريح السيطرة» محاولة متعثرة أو رمية نردٍ بائسة، و»مهدد بالانقراض» محاولة ناجحة لسماجة ادّعائية.

هي ثلاث علامات فارقة في الإنتاج الفلسطيني للعام الماضي، ثلاثة أفلام كانت من سوء حظّ مشاهديها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك