يُعد الكبد الدهني من أكثر الأمراض شيوعًا المرتبطة بنمط الحياة في العالم، وغالبًا ما يكون هذا المرض صامتًا في مراحله المبكرة ويتطور تدريجيًا، ولذلك يُشخص عادة في مراحل متأخرة، ويُعتبر الكبد الدهني من الدرجة الأولى، والمعروف أيضًا بالكبد الدهني الخفيف، يمكن علاجه بسهولة، لذلك فإن فهم أعراض الكبد الدهني وأسبابه يُسهم بشكل كبير في الوقاية من مضاعفاته طويلة الأمد، حسبما أفاد تقرير موقع" Ndtv".
ما هو مرض الكبد الدهني من الدرجة الأولى؟مرض الكبد الدهني من الدرجة الأولى هو المرحلة الأولى من الكبد الدهني، حيث تتراكم الدهون في خلايا الكبد، ولكن بكمية قليلة جدًا، مما لا يُسبب أي تأثير يُذكر على الكبد، وفي معظم الحالات، لا تظهر علامات واضحة لمرض الكبد الدهني من الدرجة الأولى، ولكن يمكن اكتشافه من خلال الفحوصات الروتينية واختبارات التصوير.
أنواع الكبد الدهني من الدرجة الأولىيوجد نوعان رئيسيان من مرض الكبد الدهني:مرض الكبد الدهني الكحولي (AFLD) الناتج عن الإفراط في تناول الكحول.
مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) الذي لا يرتبط باستهلاك الكحول بينما بعادات نمط الحياة.
ويمكن أن يحدث الكبد الدهني من الدرجة الأولى في كلتا الفئتين، ومع ذلك، تشير دراسة أجريت عام 2021 ونُشرت في موقع ScienceDirectإلى أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي أكثر شيوعًا لدى الأفراد الذين يعانون من عوامل خطر التمثيل الغذائي.
أسباب الإصابة بالكبد الدهني من الدرجة الأولىتساهم عدة عوامل في تطور الكبد الدهني من الدرجة الأولى، ومعظم هذه العوامل مرتبطة بعادات نمط الحياة الحديثة والصحة الأيضية.
على النحو التالى:سوء التغذية وقلة النشاط البدنيقد يؤدي تناول نظام غذائي غني بالسكريات والدهون المشبعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة المصنعة إلى تراكم الدهون في الكبد، كما أن قلة النشاط البدني تزيد من خطر الإصابة بشكل كبير.
تُعد السمنة عامل خطر بارز للإصابة بالكبد الدهني من الدرجة الأولى، حيث تُعد الدهون المتراكمة حول البطن، على وجه الخصوص، العامل الأقوى، حيث تتراكم الدهون بسهولة حول الكبد، وخاصة الدهون الحشوية، مما يؤدي إلى الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي.
تؤدى حالات مثل ما قبل السكري والسكري من النوع 2 إلى إضعاف قدرة الجسم على استخدام الأنسولين بشكل فعال، مما يؤدي إلى زيادة تخزين الدهون في الكبد.
ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثيةيمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من الدهون في الدم إلى ترسب الدهون في خلايا الكبد.
تشير الدراسات إلى أن حالات مثل قصور الغدة الدرقية أو متلازمة تكيس المبايض قد تزيد من خطر الإصابة بالكبد الدهني.
قد يؤثر الاستخدام طويل الأمد لأدوية معينة، بما في ذلك الستيرويدات وبعض علاجات السرطان، على صحة الكبد.
أعراض الكبد الدهني من الدرجة الأولى- الشعور بثقل أو انزعاج في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
- الشعور بالتعب أو انخفاض مستويات الطاقة.
هذه الأعراض شائعة جدًا وغالبًا ما يتم تجاهلها، لهذا السبب، تُعد الفحوصات الصحية الدورية للكشف عن الكبد الدهني مهمة، خاصةً للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر.
علاج وإدارة الكبد الدهني من الدرجة الأولىيمكن علاج الكبد الدهني من الدرجة الأولى بالتدخل الطبي في الوقت المناسب، ويركز العلاج بشكل أساسي على معالجة الأسباب الكامنة وتحسين نمط الحياة.
كما يلى:يلعب النظام الغذائي دورًا رئيسيًا في الوقاية من الأمراض وعلاج الكبد الدهني من الدرجة الأولى، من خلال اتباع نظامًا غذائيًا متوازنًا وغنيًا بالعناصر الغذائية، وزيادة استهلاك الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات الطازجة، واختيار البروتينات الخالية من الدهون مثل الأسماك والبقوليات والدواجن، وتقليل السكر والكربوهيدرات المكررة والأطعمة المصنعة، وتجنب أو تقليل تناول الدهون المشبعة والمتحولة، ويُعتبر النظام الغذائي المتوسطي مفيدًا لصحة الكبد.
يمكن أن يؤدي فقدان 5-10% فقط من وزن الجسم إلى تقليل دهون الكبد بشكل ملحوظ، وفقًا لـدراسة نُشرت في مجلة" السمنة" إن فقدان الوزن التدريجي والمستدام أكثر فعالية من اتباع نظام غذائي سريع.
يمكن لممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين المعتدلة أسبوعياً أن تقلل بشكل فعال من دهون الكبد، ومن أكثر التمارين فعالية، المشي السريع، وركوب الدراجات، وتمارين القوة، والسباحة.
يمكن أن يؤثر التوتر المزمن وقلة النوم على صحة التمثيل الغذائي، وتشير الدراسات إلى أن ممارسات مثل اليوجا والتأمل والحفاظ على روتين نوم منتظم يمكن أن تدعم الصحة العامة.
نصائح للوقاية من الكبد الدهني من الدرجة الأولى- تناول نظامًا غذائيًا متوازنًا.
- حافظ على مستويات السكر والكوليسترول في الدم تحت السيطرة.
- احرص على إجراء فحوصات طبية دورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك