أعلن الجيش الأمريكي أنه سيبدأ بتنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية، اعتباراً من اليوم الإثنين، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية للجمهورية الإسلامية لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.
وجاء إعلان القياد المركزية الأمريكية (سنتكوم)، رغم الهدنة التي تم التوصل إليها الأربعاء الماضي مع إيران، لوقف إطلاق النار حتى 22 أبريل (نيسان) الجاري، بعد 6 أسابيع من القتال، حيث يتركز التوتر الآن حول ما إذا كان بإمكان واشنطن إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، أحد مطالبها الرئيسية في المحادثات.
وأفادت" سنتكوم" في بيان نشر على منصة إكس، أنه" سيتم تطبيق هذا الحظر بشكل محايد على سفن كافة الدول التي تدخل الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو تغادرها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية الواقعة على الخليج العربي وخليج عُمان".
وأضاف" لن تقوم قوات القيادة المركزية الأمريكية بعرقلة حرية الملاحة بالنسبة للسفن التي تعبر مضيق هرمز في طريقها من وإلى موانئ غير إيرانية"، في ما بدا أنه تراجع عن تصريح سابق للرئيس دونالد ترامب قال فيه إنه سيتم حظر" جميع السفن".
وفي إيران، اعتبر قائد البحرية الإيرانية شهرام إيراني، أمس الأحد، أن تهديد ترامب بفرض حصار بحري على مضيق هرمز" سخيف جداً ومضحك".
وقال بحسب التلفزيون الرسمي إن" رجال القوة البحرية في جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يراقبون ويشرفون على كافة تحركات الجيش الأمريكي في المنطقة".
كما شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أن بلاده" لن ترضخ" لأي تهديد.
وقال لدى عودته إلى طهران: " إذا قاتلوا، فسنقاتل، وإذا تصرفوا بمنطق، فسنتعامل بمنطق.
لن نرضخ لأي تهديد، فليختبروا إرادتنا مرة أخرى حتى نلقنهم درساً أكبر".
وقبيل ذلك، أكد ترامب في منشور على منصته تروث سوشال، أنّ المحادثات في باكستان كانت" جيدة" وأنّه" تم الاتفاق على معظم النقاط" خلالها، إلا أنّه أشار إلى أنّ طهران رفضت تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
وأضاف أنّه رداً على ذلك" ستبدأ البحرية الأمريكية، الأفضل في العالم، فوراً منع كل السفن التي تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو مغادرته"، محذراً من أن" أي إيراني يطلق النار علينا أو على سفن سلمية، سيتم إرساله الى الجحيم".
وتوعّد الصين بفرض رسوم جمركية جديدة على واردتها إلى الولايات المتحدة، في حال قدمت مساعدات عسكرية لإيران.
ورغم إعلان الطرفين، أمس الأحد، فشل المحادثات التي تعدّ الأعلى مستوى منذ انتصار الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979، إلا أنّهما لا يزالان ملتزمين باتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل يومه الخامس.
وفي وقت سابق، أكد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس الذي قاد وفد بلاده في المحادثات، أنّه قدّم لطهران" العرض النهائي والأفضل".
وأضاف أثناء مغادرته باكستان" سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلونه".
ومن جهته، رأى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الذي قاد وفد بلاده، أن واشنطن لم تكسب ثقة طهران.
وأكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن حكومته" ستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة، لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة".
وشملت المطالب الإيرانية في إطار المحادثات، اتفاقاً ينهي الحرب بالكامل والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب الإسرائيلية على جماعة حزب الله في لبنان.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني ذكر، أن المحادثات انهارت نتيجة" المطالب غير المعقولة للجانب الأمريكي"، رغم أن المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي لفت لاحقاً إلى أنه لم يكن من المتوقع بأن يتوصل البلدان إلى اتفاق خلال جلسة تفاوض واحدة، بعد حرب غير مسبوقة بينهما استمرت 40 يوماً.
تقرير أمريكي يكشف مفاجأة عن القدرات النووية الإيرانية - موقع 24قال مسؤولون وخبراء إن إيران خرجت بعد 5 أسابيع من القصف الأمريكي والإسرائيلي وهي تمتلك معظم الأدوات التي تحتاجها لصنع قنبلة نووية، مما يمنح مفاوضيها وسيلة ضغط أخرى.
وكان مستقبل مضيق هرمز أحد أبرز المسائل الخلافية بين الجانبين، إذ أغلقته إيران عملياً منذ بدء الحرب، في حين تطالب الولايات المتحدة بإعادة فتحه بالكامل وتأمين حرية الملاحة.
وأعلن الجيش الأمريكي، السبت الماضي، أن سفينتين حربيتين عبرتا المضيق لإزالة الألغام وتأمين ممر ملاحي.
لكن القوات الإيرانية نفت دخول أي سفن حربية، وهددت بالرد في حال حدوث ذلك.
وأفادت قيادة القوات البحرية للحرس الثوري بأن عبور المضيق" سيُمنح فقط للسفن المدنية وفق ضوابط خاصة، خلال فترة وقف إطلاق لنار لمدة أسبوعين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك