تستعد أروقة نادي ريال مدريد الإسباني لانتخابات رئاسية مرتقبة يوم 7 يونيو (حزيران)، وسط مواجهة قوية بين الرئيس الحالي فلورنتينو بيريز ومنافسه الشاب إنريكي ريكيلمي، في سباق لا يقتصر على رئاسة النادي فحسب، بل يمتد إلى مستقبل النموذج الاقتصادي لأحد أكبر أندية كرة القدم في العالم.
قال حساب Calcio e Finanza على إكس إنه في خضم الحملة الانتخابية، أثار بيريز جدلاً واسعاً بتصريحات جديدة تحدث فيها عن مستقبل القيمة السوقية للنادي، مؤكداً أن ريال مدريد، الذي تُقدَّر قيمته حالياً بأكثر من 10 مليارات يورو وفق تقديراته، قد يصل إلى 20 مليار يورو خلال السنوات المقبلة.
وأوضح الحساب: " يستند بيريز في رؤيته إلى مشروعه الاقتصادي الذي اعتمد خلال سنوات رئاسته على تحويل النادي إلى مؤسسة رياضية ذات عوائد تجارية ضخمة، مدعوماً بمشاريع استثمارية كبرى أبرزها تجديد ملعب سانتياغو برنابيو بتكلفة بلغت نحو 1.
2 مليار يورو، بهدف تحويله إلى منشأة متعددة الاستخدامات".
وأضاف: " أوضح فلورنتينو بيريز في مقابلات إعلامية أن فكرة إدخال مستثمرين خارجيين لا تعني بيع النادي أو فقدان ملكيته، بل تهدف إلى منح قيمة مالية واضحة للأصول، مع الحفاظ على سيطرة الأعضاء المنتسبين الذين يملكون القرار داخل المؤسسة الرياضية".
في المقابل، يرفض منافسه إنريكي ريكيلمي هذا التوجه، معتبراً أن أي خطوة باتجاه إدخال رؤوس أموال خارجية قد تمثل تهديداً لهوية النادي ونموذجه القائم على ملكية الأعضاء، مؤكداً أن ريال مدريد يجب أن يبقى تحت سيطرة جماهيره دون أي توجه نحو الخصخصة الجزئية.
وتحول هذا الملف إلى محور أساسي في الحملة الانتخابية، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات حول مستقبل النادي، بين رؤية تعتبر الاستثمار ضرورة لتعزيز القوة المالية، وأخرى ترى أن الحفاظ على الهوية التاريخية أهم من أي توسع اقتصادي.
ويؤكد بيريز أنه منذ توليه الرئاسة عام 2000 نجح في تحويل النادي من مؤسسة تعاني من ديون إلى قوة مالية عالمية تتجاوز إيراداتها حاجز المليار يورو سنوياً، مستنداً إلى نجاحاته الرياضية والتجارية في آن واحد.
وفي سياق دفاعه عن مشروعه، شدد بيريز على أن الهدف هو ضمان بقاء ريال مدريد كياناً تاريخياً مملوكاً للأعضاء، مع تعزيز قيمته السوقية بشكل غير مسبوق، معتبراً أن ما تحقق حتى الآن ليس سوى بداية لمسار اقتصادي أكبر.
في المقابل، يتمسك ريكيلمي بموقفه الرافض، مؤكداً أن النادي ليس شركة استثمارية، بل مؤسسة رياضية يجب أن تبقى ملكاً حصرياً لأعضائها، معتبراً أن أي محاولة لتغيير هذا النموذج تمثل انحرافاً عن مبادئه الأساسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك