منذ مراحل الطفولة الأولى، غالبًا ما تظهر اهتمامات الأطفال من الإناث بعالم الموضة والأزياء وغيرهما من الهوايات الناعمة، لكن الفتاة الشابة مايا محمد، 16 عاماً، ربما اختلفت عن أقرانها في مرحلتها العمرية، واتجهت لعشق عالم السيارات، وهي في الـ11 من عمرها، حتى رسمت لنفسها أحلاماً، وخطت خطواتها الأولى لتحقيقها، وأصبحت في خلال 5 أعوام فقط أصغر بطلة سباق سيارات في مصر.
تسرد الفتاة الشابة، والطالبة بالثانوية العامة، خلال حديثها لـ«الوطن»، تفاصيل تعلقها بعالم السيارات، حيث نجحت في قيادتها بعامها الـ11، واشتركت في أول سباق رسمى لها بعد عام واحد من التعلّم، وكان وراء كل هذا والدها، الذي كان سبباً رئيسياً في شغفها هذا، بل وساعدها على تعلّم القيادة وتحقيق حلمها خطوة بعد خطوة.
مع التحاق «مايا» لأول مرة لتعلّم رياضة السيارات وسباق الدرفت «سباقات الانجراف بالسيارات»، أصيب العديد ممن حولها بدهشة؛ لصغر سنها، وكذلك طول قامتها، خاصة أنها قررت القيادة على سيارات الدفع الخلفى، المعروفة بقوتها وصعوبة قيادتها حتى على بعض المتمرسين، وهو الأمر الذي واجهت صعوبات به في البداية، لكن حلمها الأول والوحيد دفعها للاستمرار، حتى تحسنت مستوياتها بدرجة فارقة في السنوات الأخيرة: «بدأت أتمرن لأن ده حلم حياتي».
على مدار الـ5 أعوام الماضية، وصلت الفتاة الشابة إلى مستويات عالية؛ حيث التحقت بأحد السباقات الشهيرة على مستوى سباقات السيارات بالجمهورية عام 2023، وحققت المركز الأول في فئة الناشئين، كما شاركت في سباق آخر ضمن فئة السيدات، لتصبح أصغر متسابقة مصرية في سباقات رياضة السيارات وسباق الدرفت، وتسعى لمواصلة حلمها في الوصول للسباقات الدولية على مستوى العالم.
من الدرجة الأولى تتطلب قيادة السيارات فهم كيفية التعامل الصحيح مع هذه الماكينة الآلية المتحركة، وهو الأمر الذى طبقته «مايا»، حيث بدأت تتعلم أسس ميكانيكا السيارات أيضاً، حتى تتمكن من تطوير سيارتها بنفسها.
وعلى الرغم من المستويات العالية التى بلغتها صاحبة الـ16 عامًا، فإنّها لا تقود أي سيارة بالشوارع والطرقات العامة، حيث تلتزم بالقوانين المقررة حتى تحصل على رخصة قيادة رسمية في عامها الثامن عشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك