وكالة الأناضول - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع إسرائيل يني شفق العربية - غزة.. استشهاد 9 فلسطينيين في عدوان جوي للاحتلال على منازل روسيا اليوم - صحفية أمريكية: الإعلام الغربي غبي في عجزه عن تخيل الحياة في روسيا دون بطاقات الدفع الأمريكية فرانس 24 - مونديال 2026: النيوزيلندي باين يلتقي بمن أطلق شهرته روسيا اليوم - الدفاع الروسية: إسقاط 272 مسيرة أوكرانية غربي البلاد فرانس 24 - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإبعاد عناصر حزب الله من قطاع جنوب الليطاني قناة التليفزيون العربي - مدير منظمة الصحة العالمية يحذّر: تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية ما زال خارج السيطرة روسيا اليوم - مونديال المليارات.. جوائز قياسية تنتظر منتخبات كأس العالم 2026 قناة الغد - احتجاجات في كوريا الجنوبية بسبب نقص أوراق الاقتراع يني شفق العربية - ترامب يتوقع تقدم مفاوضات إيران نهاية الأسبوع
عامة

هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا

الشروق
الشروق منذ 1 شهر
1

نشرت وزارة الأوقاف منشورًا جديدًا عبر منصاتها الرقمية وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان: " ما حكم الانتحار في الإسلام؟ وهل المنتحر كافر؟ وهل يُغفر الله له وما مصيره في الآخرة؟ "، وتناولت خلا...

ملخص مرصد
أكدت وزارة الأوقاف المصرية تحريم الانتحار شرعًا باعتباره كبيرة من الكبائر، لكنها أوضحت أن المنتحر لا يُعد كافرًا، بل هو مسلم عاصٍ يُرجى له العفو الإلهي بحسب مشيئته. استندت الوزارة إلى نصوص قرآنية وسنوية، مشيرة إلى أن حالات الانتحار قد ترتبط باضطرابات نفسية، ودعت إلى دعم المصابين ودعائهم. كما أكدت أن المنتحر يُعامل معاملة المسلمين في الجنازة والدفن.
  • الانتحار محرّم شرعًا لكنه لا يُخرج صاحبه من الإسلام بحسب وزارة الأوقاف.
  • المنتحر يُرجى له العفو الإلهي وقد يعذبه الله بحسب مشيئته تعالى.
  • دعت الوزارة إلى دعم المصابين باضطرابات نفسية وعدم تركهم فريسة لليأس.
من: وزارة الأوقاف المصرية أين: مصر

نشرت وزارة الأوقاف منشورًا جديدًا عبر منصاتها الرقمية وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان: " ما حكم الانتحار في الإسلام؟ وهل المنتحر كافر؟ وهل يُغفر الله له وما مصيره في الآخرة؟ "، وتناولت خلاله واحدة من أكثر القضايا حساسية، والتي تتردد حولها تساؤلات مؤلمة في أذهان كثير من الناس، خاصة عند فقدان عزيز أو المرور بأزمات نفسية شديدة.

واستعرضت الوزارة في منشورها أبرز التساؤلات التي تشغل الرأي العام، مؤكدة أهمية تناولها بوعي شرعي وإنساني، بعيدًا عن التهوين أو القسوة في الحكم، مع مراعاة البعد النفسي لمن يمرون بمثل هذه الظروف.

أكدت وزارة الأوقاف، أن الانتحار محرّم شرعًا تحريمًا قاطعًا، ويُعد من كبائر الذنوب، لكنه لا يُخرج صاحبه من ملة الإسلام، موضحة أن المنتحر عند جمهور العلماء يُعد مسلمًا عاصيًا، ارتكب ذنبًا عظيمًا، وأمره في النهاية إلى الله تعالى.

واستدلت الوزارة بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِیمࣰا﴾، مشيرة إلى أن هذه الآية تمثل أصلًا شرعيًا واضحًا في تحريم الاعتداء على النفس، وتؤكد أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية.

كما أوضحت أن النهي الوارد في الآية لا يقتصر على القتل المباشر، بل يشمل كل ما يعرض النفس للهلاك، وهو ما بيّنه العلماء في تفاسيرهم، ومنهم الإمام ابن عطية، الذي أكد أن النص يشمل تعمد قتل النفس أو تعريضها لخطر يؤدي إلى الموت.

- تحذير شديد في السنة النبويةوأشارت الوزارة إلى أن السنة النبوية جاءت مؤكدة لهذا التحريم، حيث وردت أحاديث عديدة تُبيّن خطورة هذا الفعل، وتتوعد فاعله بعقوبات شديدة، في سياق يهدف إلى الزجر والتحذير من الإقدام عليه.

وأوضحت أن هذه النصوص لا تعني الحكم بالكفر على المنتحر، بل تُظهر عِظم الذنب وخطورته، وتدعو إلى الحفاظ على النفس وعدم الاستسلام لليأس أو الضغوط.

وأجابت الوزارة بوضوح: لا، المنتحر ليس كافرًا، بل هو مؤمن ارتكب كبيرة من الكبائر، مؤكدة أن هذا هو رأي جمهور علماء الأمة.

وأضافت أن النصوص التي ورد فيها ذكر" الخلود" في النار، قد فسرها العلماء على وجهين: إما أنها خاصة بمن استحلّ هذا الفعل واعتقد جوازه، أو أن المقصود بها طول المكث في النار وليس الخلود الأبدي، لأن من مات على التوحيد لا يخلد في النار.

وأكدت وزارة الأوقاف أن المنتحر داخل تحت مشيئة الله تعالى، فقد يغفر له وقد يعذبه، مستندة إلى القاعدة القرآنية العامة: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَغۡفِرُ أَن یُشۡرَكَ بِهِۦ وَیَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن یَشَاۤءُ﴾، موضحة أن الانتحار -رغم كونه من الكبائر- لا يخرج عن كونه ذنبًا دون الشرك.

كما أشارت إلى حديث الطفيل بن عمرو، الذي يدل على إمكانية مغفرة الله لمن وقع في هذا الفعل، وهو ما يؤكد أن باب الرحمة الإلهية لا يُغلق، وأن الدعاء للمتوفى مشروع ومطلوب.

وأوضحت الوزارة أن المنتحر يُعامل معاملة سائر المسلمين بعد وفاته، فيُغسل ويُكفَّن ويُصلى عليه ويُدفن في مقابر المسلمين، مؤكدة أن هذا هو قول جمهور الفقهاء.

وأشارت إلى أن امتناع النبي عن الصلاة على أحد المنتحرين كان على سبيل الزجر، وليس تحريمًا للصلاة عليه، حيث صلى عليه الصحابة، وهو ما بيّنه العلماء، ومنهم الإمام النووي، الذي أكد أن الصلاة على المنتحر جائزة.

وفي جانب مهم، شددت وزارة الأوقاف على أن كثيرًا من حالات الانتحار ترتبط باضطرابات نفسية شديدة، مثل الاكتئاب الحاد، والتي قد تؤثر على قدرة الإنسان في اتخاذ القرار.

وأوضحت أن الشريعة الإسلامية تراعي هذه الحالات، حيث يسقط التكليف عمن يفقد أهليته أو إدراكه، مستشهدة بحديث: «رُفع القلم عن ثلاثة.

»، مؤكدة أن من ثبت فقدانه للإدراك بسبب مرض نفسي قهري، يُرجى له العذر والرحمة.

ودعت الوزارة المواطنين بأهمية التعامل مع تلك القضية بوعي ورحمة، داعية إلى دعم من يمرون بأزمات نفسية، وتشجيعهم على طلب المساعدة، وعدم تركهم فريسة لليأس أو العزلة.

كما أضافت أن الجمع بين الوعي الديني والدعم النفسي يمثل السبيل الأمثل للوقاية من هذه الظاهرة، والحفاظ على النفس التي كرّمها الله وجعل حفظها من أعظم مقاصد الشريعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك