قال وزير العمل والضمان الاجتماعي التركي، وداد إشيق هان، إن عودة قسم من السوريين في تركيا إلى بلادهم لم تُحدث تأثيراً ملحوظاً على سوق العمل، رغم تسجيل نسبة مغادرة للوظائف بلغت 25.
6 في المئة حتى نهاية عام 2025.
وأوضح إشيق هان، في تصريحات نقلتها وكالة" الأناضول"، اليوم الإثنين، أن الوزارة أجرت دراسة شاملة لتقييم انعكاسات عودة السوريين على سوق العمل، مشيراً إلى أن معظم الذين تركوا وظائفهم كانوا يعملون في أعمال لا تتطلب مهارات عالية، ما حال دون حدوث نقص واضح في اليد العاملة.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى أن استمرار عودة السوريين لن يُحدث خللاً كبيراً في السوق، وأن أي نقص محتمل في العمالة يمكن أن يُعالج تدريجياً مع الوقت.
سوق عمل" مرن" رغم الأزماتوشدد الوزير على أن سوق العمل في تركيا يتمتع بمرونة وقدرة على التكيف مع الأزمات الإقليمية، بما في ذلك الحروب والصراعات، لافتاً إلى أن السياسات الحكومية أسهمت في الحفاظ على توازن السوق.
وأشار إلى أن تركيا، بفضل اقتصادها وقدراتها الصناعية وموقعها الجغرافي، باتت وجهة جاذبة للعمالة المؤهلة والاستثمارات، و" ملاذاً آمناً" في ظل الاضطرابات الإقليمية.
صندوق البطالة يقترب من 800 مليار ليرةوفي سياق متصل، كشف إشيق هان أن حجم صندوق التأمين ضد البطالة بلغ نحو 708 مليارات ليرة، مع توقعات بارتفاعه إلى ما بين 800 و850 مليار ليرة بنهاية العام الجاري.
وأوضح أن الصندوق يلعب دوراً أساسياً في دعم العاطلين عن العمل وتعويض فقدان الدخل، مؤكداً أنه يمثل أحد أبرز أدوات الدولة في الحماية الاجتماعية.
كما أشار إلى استمرار العمل على تطوير نماذج عمل مرنة، ضمن إطار يضمن دعم التوظيف النظامي والحفاظ على حقوق العاملين، من خلال آليات الحوار الاجتماعي مع مختلف الأطراف.
تأتي تصريحات وزير العمل التركي في وقت سلط فيه تقرير نشرته إذاعة فرنسا الدولية (RFI) في شباط الماضي، الضوء على تداعيات عودة السوريين إلى بلادهم على سوق العمل في تركيا.
وأشار التقرير إلى أن بعض القطاعات، خصوصاً في المدن الصناعية القريبة من الحدود السورية مثل غازي عنتاب، بدأت تشهد نقصاً في اليد العاملة مع مغادرة آلاف العمال السوريين، الذين شكّلوا لسنوات عنصراً أساسياً في تشغيل الورش والمصانع الصغيرة.
ونقل التقرير عن أصحاب مصانع تأكيدهم أن المشكلة لا تكمن في البطالة، بل في صعوبة إيجاد عمال محليين يقبلون بالأعمال اليدوية، ما أدى إلى ارتفاع الأجور وزيادة المنافسة على العمال المتبقين.
كما لفت التقرير إلى أن هذا التحول دفع بعض الشركات إلى دراسة نقل جزء من عملياتها الإنتاجية إلى سوريا، مستفيدة من انخفاض التكاليف وإمكانات التصدير إلى الأسواق العربية.
وتعكس هذه المعطيات تحديات محتملة في سوق العمل، رغم تأكيدات رسمية لاحقة بأن عودة السوريين لم تُحدث نقصاً ملحوظاً في العمالة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك