تشهد المصطلحات القانونية المرتبطة بالتقادم الجنائي حالة من الالتباس لدى البعض، خاصة فيما يتعلق بالتمييز بين سقوط العقوبة وانقضاء الدعوى الجنائية بمٌضي المدة، لما لكل منهما من آثار قانونية مٌختلفة تمس حق الدولة في العقاب والمراكز القانونية للأفراد.
وفي هذا الإطار، أوضح إسلام عبد المحسن، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، أن هناك فرقًا جوهريًا بين الحالتين، حيث يرتبط كل منهما بمرحلة مختلفة من مراحل الدعوى الجنائية.
وبيّن أن انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة يعني انتهاء حق الدولة في تحريك ومباشرة الدعوى الجنائية، وفقًا لنص المادة (15) من قانون الإجراءات الجنائية، التي حددت مدد التقادم بعشر سنوات في الجنايات، وثلاث سنوات في الجنح، وسنة واحدة في المخالفات، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، كما أشار إلى أن مدة التقادم تبدأ من تاريخ وقوع الجريمة، وتنقطع بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة، لتبدأ مدة جديدة من تاريخ آخر إجراء صحيح.
ما هو سقوط العقوبة بمضي المدةوأضاف المحام في تصريحات لـ«الوطن»، أن سقوط العقوبة بمٌضي المدة يختلف عن ذلك، إذ يكون قد صدر حكما جنائي نهائي بالإدانة، إلا أنه لم يتم تنفيذه خلال المدة المقررة قانونًا، مما يؤدي إلى سقوط العقوبة وعدم جواز تنفيذها، ونظم المشرع هذه الحالة في المواد من 528 إلى (532) من قانون الإجراءات الجنائية، حيث تسقط العقوبة في الجنايات بمضي عشرين سنة، وفي الجنح بمضي خمس سنوات، وفي المخالفات بمضي سنتين، مع مد المدة إلى ثلاثين سنة في حالة عقوبة الإعدام.
الفرق بين انقضاء الدعوي وسقوط العقوبةوأكد أن الفارق الأساسي يتمثل في أن انقضاء الدعوى يتعلق بمرحلة سابقة على صدور حكم نهائي، بينما سقوط العقوبة يكون لاحقًا لصدور الحكم دون تنفيذه، وهو ما يستوجب التفرقة الدقيقة بينهما لما يترتب على كل حالة من آثار قانونية مباشرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك