سكاي نيوز عربية - رغم اتفاق وقف النار.. قتلى إثر غارات إسرائيلية على لبنان BBC عربي - أندرو: الأمير البريطاني السابق "كان يؤجر منازل في قصر رويال لودج من الباطن" يني شفق العربية - فيدان في بنغلاديش: نعمل لحل دائم لقضية الروهنغيا وكالة الأناضول - وزير خارجية بنغلاديش: الدور التركي بشأن أزمة الروهينغا محط تقدير روسيا اليوم - حل لغز "الطنين" الغامض.. صوت يسمعه الملايين حول العالم التلفزيون العربي - في يوم البيئة العالمي.. لماذا تبدو مدننا أكثر سخونة من الطقس؟ قناة الشرق للأخبار - قمة أوروبية تبحث مستقبل انضمام دول البلقان إلى التكتل.. مراسل الشرق يرصد الكواليس روسيا اليوم - بيسكوف يرفض الكشف عن رد بوتين على رسالة زيلينسكي روسيا اليوم - بيسكوف: اهتمام الشركات الغربية بروسيا لم يختف العربي الجديد - مقتل الممثل الأميركي جيمس هاندي بعد طعنه من نجل حبيبته
عامة

“ليالي الحريد” تعيد أمجاد اللؤلؤ في ذاكرة أهالي جزر فرسان

الجزيرة
الجزيرة منذ 1 شهر
3

شكّلت مهنة الغوص واستخراج اللؤلؤ في جزر فرسان بمنطقة جازان إحدى الدعائم الاجتماعية والاقتصادية البارزة التي اعتمد عليها أهالي المحافظة قديمًا، إذ مثّلت مصدرًا رئيسًا للرزق، وأسهمت في تشكيل ملامح الحيا...

ملخص مرصد
تسلط فعاليات "ليالي الحريد" في جزر فرسان بمنطقة جازان الضوء على مهنة الغوص لاستخراج اللؤلؤ، التي كانت مصدر رزق أساسي لأهالي المنطقة. وقد رافقت هذه المهنة عادات وتقاليد متوارثة، مثل الأهازيج البحرية وتوزيع الأدوار في الطاقم. ويستعيد الغواص عثمان بن موسى إبراهيم، البالغ 75 عامًا، ذكريات عميقة من حياته في هذه المهنة عبر مشاركته في الفعاليات.
  • مهنة الغوص لاستخراج اللؤلؤ كانت مصدر رزق أساسي لأهالي جزر فرسان قديماً
  • رحلات الغوص استمرت 3-4 أشهر سنوياً، تبدأ في مايو، وتوزع حصيلة الأيام بين الغواص ومالك السفينة
  • عثمان بن موسى (75 عاماً) شارك في فعاليات "ليالي الحريد" لاستعادة ذكريات مهنته في الغوص
من: عثمان بن موسى أحمد إبراهيم أين: جزر فرسان، منطقة جازان

شكّلت مهنة الغوص واستخراج اللؤلؤ في جزر فرسان بمنطقة جازان إحدى الدعائم الاجتماعية والاقتصادية البارزة التي اعتمد عليها أهالي المحافظة قديمًا، إذ مثّلت مصدرًا رئيسًا للرزق، وأسهمت في تشكيل ملامح الحياة البحرية، حينما كانت تلك المهنة العتيقة تحظى بشهرةٍ واسعة، وتشكّل موردًا أساسيًا لازدهار حياتهم؛ لتكون المهنة الرئيسة لأهالي الجزيرة خلال فتراتٍ زمنيةٍ ماضية.

وأسهمت رحلات الغوص في ترسيخ منظومةٍ متكاملةٍ من القيم القائمة على الصبر والتكاتف، إلى جانب ما ارتبط بها من عاداتٍ وتقاليد متوارثة، شملت تجهيز السفن، وتوزيع الأدوار بين أفراد الطاقم، فضلًا عن الأهازيج البحرية التي كانت تصاحب رحلات الغوص، وتُجسّد جانبًا أصيلًا من الموروث الثقافي للمحافظة.

ويستعيد الغواص عثمان بن موسى أحمد إبراهيم، البالغ من العمر (75) عامًا، خلال مشاركته في فعاليات “ليالي الحريد”، جانبًا من ذاكرةٍ بحريةٍ عميقةٍ امتدت لأكثر من أربعين عامًا قضاها في أعماق البحر، بوصفه أحد الغواصين الذين أفنوا أعمارهم في مهنة الغوص بحثًا عن اللؤلؤ.

وأوضح أن هذه المهنة كانت تبدأ بمراحل إعداد دقيقة تسبق رحلات صيد اللؤلؤ، حيث يحرص مالك السفينة على تفقدها وتهيئتها للإبحار، إلى جانب تأمين احتياجات أسر البحارة من المؤن والمواد الغذائية التي تكفيهم طوال فترة غيابهم، فضلًا عن تجهيز طعام الرحلة، الذي كان غالبًا ما يقتصر على كمياتٍ من الذرة الحمراء أو البُرّ، مع توفير كمياتٍ كافيةٍ من المياه الصالحة للشرب، تُحفظ في آنيةٍ فخارية.

وبيّن أن بدايات شهر مايو كانت تمثّل موعد انطلاق تلك الرحلات، التي تمتد ما بين ثلاثة إلى أربعة أشهر خلال فصل الصيف، حيث ترتفع فرص العثور على اللؤلؤ، مشيرًا إلى أن الصيادين كانوا يتجهون إلى مواقع تُعرف بـ”المغاص”، وهي الأماكن التي تكثر فيها تجمعات المحار، أو ما يُسمّى محليًا “البَلْبِيل”، حيث يوجد اللؤلؤ؛ لتبدأ بعدها عمليات الغوص التي كانت تُقسّم على خمسة أيام، يذهب محصول الأيام الأربعة الأولى منها للغواص، فيما يُخصّص محصول اليوم الخامس لمالك السفينة.

وأشار عثمان إلى أن رحلات الغوص، رغم ما تكتنفه من مشقةٍ وتحديات، كانت تقوم على منظومة عملٍ جماعي متكاملة؛ حيث كانت السفينة الواحدة تحمل ما بين (30) إلى (40) شخصًا، يتوزعون بين نوخذة، وغواص، وبحّار، وربّان، يتقاسمون المهام في رحلةٍ واحدة، يخوضون خلالها غمار البحر بحثًا عن اللؤلؤ في أعماقه طلبًا للرزق، في صورةٍ تعكس حجم الجهد والتعاون الذي ميّز تلك الرحلات، مبينًا أنها لم تخلُ من لحظاتٍ استثنائية، من بينها العثور في إحدى المرات على لؤلؤةٍ ثمينة بلغت قيمتها نحو (18,000) ألف ريال، في مشهدٍ يجسّد ما يختزنه البحر من مفاجآت.

وعن الحالات النادرة، أضاف أنه شارك برفقة إخوته في رحلةٍ أخرى قادتهم إلى العثور على صدفةٍ كبيرة احتضنت لؤلؤةً نادرة بحجمٍ يقارب البيضة الصغيرة، وهو حجمٌ يُعد من الحالات النادرة في عالم اللؤلؤ، مشيرًا إلى أن هذه الواقعة تعود إلى فترةٍ مبكرة من حياته، حين كانت تجارة اللؤلؤ لا تزال رائجة، وقد بيعت تلك اللؤلؤة آنذاك بمبلغ (400) ريال من الفضة المتداولة في ذلك الوقت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك