العربي الجديد - تركيا تعزز حضورها الأفريقي باتفاقيات مع النيجر روسيا اليوم - بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان القدس العربي - 12 ألف كردي سجلوا أسماءهم للحصول على الجنسية السورية قناة الغد - قراءة مختلفة لرواية شتائم ترمب لنتنياهو!!! قناة التليفزيون العربي - هل أن أي اتفاق أميركي إيراني يوقف الحرب يبقى رهين ضرورة حل الوضع في لبنان؟ قناة الغد - كييف: إصابة سفينة روسية تابعة لخفر السواحل العربي الجديد - شهداء وجرحى بقصف إسرائيلي على قطاع غزة قناة العالم الإيرانية - عراقجي یؤکد على سياسة طهران الثابتة لدعم المقاومة والحية يشيد بموقف إيران القدس العربي - تركيا وقطر تبحثان مسار المفاوضات بين إيران وواشنطن لإنهاء الحرب وكالة الأناضول - لبنان: استهداف اليونيفيل قرب مرجعيون انتهاك خطير للقانون الدولي
عامة

بين إرث محاكم التفتيش وعام 1492 إلى حرب غزة وإيران: لماذا يطارد نتنياهو إسبانيا؟

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 شهر
1

أقلّ ما يمكن أن يقال عن العلاقات الثنائية بين إسبانيا وإسرائيل أنها ليست في أفضل حالاتها. فخلال الهجوم على غزة، كان ائتلاف بيدرو سانشيز الائتلافية من أكثر الحكومات الإسبانية انتقادًا لتصرفات تل أبيب ف...

ملخص مرصد
تشهد العلاقات بين إسبانيا وإسرائيل توترات متزايدة بسبب موقف مدريد من حرب غزة ودعمها لفلسطين، مما دفع بنيامين نتنياهو إلى استغلال العداء التاريخي تجاه إسبانيا سياسياً. ويرجع هذا العداء إلى إرث والده، بنزيون نتنياهو، الذي اعتبر إسبانيا مصدراً للعنصرية المعادية لليهود بسبب محاكم التفتيش عام 1492. كما وظف نتنياهو هذه التوترات لتعزيز قاعدته الانتخابية داخل إسرائيل بتصوير إسبانيا كعدو خارجي.
  • توترات دبلوماسية بين إسبانيا وإسرائيل بسبب موقف مدريد من حرب غزة ودعم فلسطين
  • نتنياهو يستغل العداء التاريخي لإسبانيا لأغراض سياسية داخل إسرائيل
  • إرث بنزيون نتنياهو حول محاكم التفتيش عام 1492 يؤثر على سياسة ابنه تجاه إسبانيا
من: بنيامين نتنياهو، بيدرو سانشيز، بنزيون نتنياهو أين: إسبانيا، إسرائيل

أقلّ ما يمكن أن يقال عن العلاقات الثنائية بين إسبانيا وإسرائيل أنها ليست في أفضل حالاتها.

فخلال الهجوم على غزة، كان ائتلاف بيدرو سانشيز الائتلافية من أكثر الحكومات الإسبانية انتقادًا لتصرفات تل أبيب في القطاع.

وقد أدى استدعاء سفيري الدولتيْن للتشاور واتهام حكومة سانشيز بـ" دعم الإرهاب" والشكاوى الإسبانية بشأن الوضع الإنساني في غزة إلى خلق هوة دبلوماسية.

ومع ذلك، فإن اختزال هذا التوتر في مجرد صدام أيديولوجي بسيط بين اليسار الإسباني وحزب الليكود اليميني بزعامة نتنياهو سيكون تحليلاً ناقصاً.

جذور العداء: كيف أورث الأب ابنه" عقدة إسبانيا"؟وفقًا لإغناسيو مولينا، الخبير في معهد إلكانو والأستاذ في جامعة مدريد المستقلة، فإن عدوانية بنيامين نتنياهو تجاه إسبانيا لها جذور شخصية أعمق بكثير، وقبل كل شيء، جذور تاريخية: فوالده هو من أورثه شكوكه تجاه هذا البلد.

إرث بنزيون نتنياهو: " إسبانيا هي أصل العنصرية المعادية لليهود"لفهم نفسية بنيامين نتنياهو السياسية، يجب على المرء أن يفهم تأثير والده، المؤرخ بنزيون نتنياهو، على نفسية ابنه بنيامين السياسية.

إذ أن دراساته عن محاكم التفتيش الإسبانية ليست مجرد نص أكاديمي، بل هو أساس أيديولوجية نجله.

إن أطروحة والد زعيم الليكود لافتة ومؤثرة ومثيرةٌ للجدل أيضا: فهي تزعم أن محاكم التفتيش لم تضطهد اليهود بسبب الدين، بل بسبب الكراهية العنصرية المعادية للسامية.

بالنسبة لوالد رئيس الوزراء الحالي، كانت إسبانيا عام 1492 هي الرائد الحقيقي للقوانين العنصرية الحديثة.

وفيما نفى بنزيون نتنياهو أن معتنقي المسيحية من هذه الطائفة قد استمروا في ممارسة الديانة اليهودية سرًا (وهي أطروحة تتعارض مع مؤرخين آخرين)، فإنه لم يلقِ اللوم على الكنيسة، بل على الدولة والشعب الإسباني.

ويبدو أن هذا الرأي دفع نتنياهو الأب إلى ربط معاداة السامية ليس بألمانيا النازية، بل بإسبانيا في القرن الخامس عشر.

وكما يشير إغناسيو مولينا، فإن إسبانيا في رؤية نتنياهو للعالم، تمثّل نموذجًا يقول إن" اليهودي ليس آمنًا أبدًا".

رسائل مشفرة: عندما أهدى نتنياهو البابا فرانسيس كتاب والدهوقد تجلى هذا الهوس في لفتات دبلوماسية ذات دلالات رمزية بالغة.

ففي عام 2013، أثناء رئاسة ماريانو راخوي للحكومة الإسبانية، أهدى نتنياهو البابا فرانسيس نسخة من كتاب والده عن محاكم التفتيش.

كانت الرسالة الضمنية واضحة: وهي أن التعصب سمة متأصلة في المجتمع الإسباني.

وحتى ابنه، يائير نتنياهو، ورث هذا العداء.

فقد وصل به الأمر إلى أنه في عام 2019 -أي قبل الأزمة الحالية- اقترح على المسلمين" تحرير" سبتة ومليلية، وهو تصريح لاقى انتقادات لاذعة من سانتياغو أباسكال، زعيم حزب فوكس اليميني المتطرف.

سانشيز ونتنياهو: عندما تمنح السياسة" الشرارة" للأحقاد التاريخيةرغم جذور الانحياز التاريخية القديمة، إلا أن سياسة الائتلاف الذي يقوده بيدرو سانشيز كانت بمثابة الشرارة التي تم استغلالها.

فقد وظّف نتنياهو اعترافَ مدريد بدولة فلسطين وانتقادات إسبانيا اللاذعة للعمليات العسكرية في غزة والحرب الجارية في إيران فحوّل هذا العداء التاريخي إلى ورقة سياسية تخدم استراتيجيته داخل إسرائيل.

من خلال تصوير إسبانيا على أنها" الحلقة الأضعف"، أو حصان طروادة لدى الغرب، يحشد نتنياهو قاعدته الانتخابية ضد" عدوّ خارجي" كان يعتبره معادياً حتى قبل وصول سانشيز إلى قصر مونكلوا الحكومي بفترة طويلة.

تحذير من الوقوع في فخّ التبسيطومع ذلك، يدعو الخبير السياسي في تحليله إلى تجنب التبسيط.

إذ أنه من الإجحاف اختزال إسبانيا في شعب كان يكره اليهود في الماضي تماما مثلما يُنظر إلى شعب إسرائيل أنه مجتمع يكره الفلسطينيين.

فكلا الشعبين معقد ومتنوّع، وحكومتا البلديْن حاليا لا تعكسان حقيقة هويتهما.

إن الأزمة الراهنة هي رثاء حقيقي لضياع نهج الدبلوماسية البناءة.

فمنذ زمن ليس ببعيد، كان هناك رجال مثل السفير صموئيل حدس أصبح أولَ ممثل لإسرائيل في إسبانيا من أصول سفاردية، ورائد إقامة علاقات دبلوماسية بين البلديْن.

وقد سعى حدس على أن يكون عام 1992 الذي صادف مرور 500 عام على طرد اليهود من قبل الملوك الكاثوليك) عام لمّ الشمل وتحاوز العتاب.

فقد كان حدس يؤمن بأن التاريخ المشترك، بكل أضوائه وظلاله، يجب أن يكون جسرًا يجمع الشعوب وليس خندقًا يفرّقها.

إن الوضع الراهن، الذي يتسم بانقطاع القنوات الدبلوماسية وانعدام الثقة المتبادل، يدخل إسبانيا وإسرائيل في حالة من الجمود المقلق.

فبينما تسعى حكومة سانشيز إلى الحفاظ على موقف مبدئي يستند إلى القانون الدولي، تجد نفسها أمام طرف إسرائيلي يتجاوز رفضه لمدريد الأبعاد السياسية ليأخذ طابعا شخصيا.

إن رقعة الشطرنج الجيوسياسية اليوم تفتقر إلى تلك الدبلوماسية 'عالية التفكير' التي آمن بها 'صموئيل حدس'، والتي تدرك أن التوترات المؤقتة بين الأنظمة لا يجب أن تقطع الروابط المتينة بين الثقافات والشعوب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك