CNN بالعربية - إيران تعلن إطلاق "طلقات تحذيرية" قرب مضيق هرمز.. والجيش الأمريكي قناة الغد - فرانس برس تطالب إسرائيل بتفسير لاستهدافها صحفيين بلبنان عام 2023 وكالة سبوتنيك - ترامب: إيران تبقى لديها ما بين 21% إلى 22% من الصواريخ Independent عربية - الجيش الأميركي يعلن قصف منشآت رادار في إيران وكالة سبوتنيك - الجيش الأمريكي: إسقاط 4 مسيرات إيرانية واستهداف مواقع رادار في إيران Independent عربية - تقرير الوظائف يقلب موازين "وول ستريت" ويهوي بمؤشر "ناسداك" وكالة سبوتنيك - بوتين يشيد بالعلاقات مع مصر... وتوقيع 30 اتفاقية بين روسيا والسعودية العربي الجديد - ترامب: قادة إيران أقوياء لكنهم لا يملكون خياراً سوى التوصل لاتفاق الجزيرة نت - غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والاحتلال يدعو سكان الشمال للملاجئ الجزيرة نت - تقنية ثورية خلال المونديال.. الفيفا يتصدى للإساءات الموجهة للاعبين
عامة

قراءة مختلفة لرواية شتائم ترمب لنتنياهو!!!

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 يوم
2

منذ أن نشر موقع أكسيوس روايته المثيرة عن المكالمة الغاضبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انشغل كثيرون بتفاصيل الألفاظ النابية التي قيل إن ترمب استخدمها في مخ...

ملخص مرصد
نشر موقع أكسيوس رواية عن مكالمة غاضبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما أثار جدلاً حول تفاصيل الألفاظ النابية. ركزت الرواية على الشتائم، لكن الغرض قد يكون تشتيت الانتباه عن تساؤلات سياسية أعمق. بحسب تحليل سياسي، قد يكون التسريب رسالة موجهة لحلفاء أميركا في المنطقة لتوضيح استقلالية القرار الأميركي عن إسرائيل.
  • رواية أكسيوس تتحدث عن مكالمة ترمب ونتنياهو بعد التصعيد في لبنان
  • التسريب قد يكون رسالة سياسية لحلفاء أميركا في المنطقة بحسب تحليل
  • تركيز على الشتائم قد يخفي أهدافاً سياسية أوسع للتسريب
من: دونالد ترمب، بنيامين نتنياهو أين: الولايات المتحدة، إسرائيل، لبنان

منذ أن نشر موقع أكسيوس روايته المثيرة عن المكالمة الغاضبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انشغل كثيرون بتفاصيل الألفاظ النابية التي قيل إن ترمب استخدمها في مخاطبة حليفه الإسرائيلي بعد التصعيد العسكري في لبنان وقرار استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.

لكن ربما يكون التركيز على الشتائم هو بالضبط ما يُراد للجمهور أن ينشغل به، فيما تبقى الأسئلة الأكثر أهمية بعيدة عن النقاش.

ففي عالم السياسة لا تكون القضية دائماً فيما قيل، بل فيمن سرّب ما قيل، ولماذا جرى تسريبه، ولماذا في هذا التوقيت بالذات.

أول ما يلفت الانتباه في هذه الرواية أن تفاصيلها من المفترض أن تكون شديدة الخصوصية والسرية، فالمكالمة ليست بين مسؤولين عاديين، إنها بين رئيس الولايات المتحدة ورئيس وزراء إسرائيل، أي بين شخصيتين تقفان على قمة هرم السلطة في دولتين ترتبطان بأوثق تحالف استراتيجي في العالم، الأمر الذي يعني أنه من الصعب تصور أن شخصاً ما كان يستمع إلى المكالمة بصورة تسمح له بنقل الكلمات والعبارات والانفعالات بهذا القدر من الدقة، ثم يقوم بتسريبها للإعلام، وحتى إذا افترضنا جدلاً أن ذلك قد حدث، فإن السؤال الأهم يبقى: لماذا سُمح بخروج هذه الرواية إلى العلن؟ وهنا تبدأ القراءة السياسية الأكثر إثارة.

فالموقع الذي نشر الرواية ليس جهة معادية لترمب أو لإسرائيل، بل على العكس، يُعد أكسيوس من أكثر المنصات الإعلامية قرباً من دوائر النفوذ في واشنطن وتل أبيب، وكثيراً ما تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى منصة غير رسمية لتمرير الرسائل السياسية المقصودة.

لذلك يصعب التعامل مع مثل هذا التسريب باعتباره مجرد سبق صحفي بريء، والأرجح أن الرواية صيغت لتؤدي وظيفة سياسية محددة، فإدارة ترمب تواجه منذ أشهر معضلة حقيقية، وهذه المعضلة تتمثل بالتالي: فهي تريد الاستمرار في تقديم الدعم الكامل لإسرائيل، لكنها في الوقت نفسه لا تريد خسارة شبكة واسعة من الحلفاء العرب والمسلمين الذين ينظرون بقلق متزايد إلى سياسات حكومة نتنياهو وإلى احتمالات انفجار المنطقة بحروب أوسع، وفي مقدمة هذه الدول تأتي السعودية ومصر وتركيا وباكستان، إضافة إلى دول عربية أخرى تخشى أن يؤدي استمرار التصعيد الإسرائيلي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها.

ومن هنا يمكن فهم المغزى السياسي للتسريب.

فالرسالة ليست موجهة إلى إسرائيل بقدر ما هي موجهة إلى هذه العواصم.

والهدف منها إظهار ترمب بمظهر القائد الذي لا يتردد في توبيخ نتنياهو عندما يرى أن المصالح الأميركية مهددة، وأنه ليس أسيراً بالكامل لرغبات الحكومة الإسرائيلية، بل قادر على ممارسة الضغوط عليها عندما تستدعي الضرورة، وبكلمات أخرى، فإن الرواية لا تسعى إلى إظهار ضعف نتنياهو بقدر ما تسعى إلى إظهار قوة ترمب واستقلالية قراره.

فخلال الحرب على غزة شهد العالم سلسلة طويلة من التسريبات المشابهة، ففي كل مرة كان الغضب الدولي يتصاعد، كانت تظهر روايات عن توترات وخلافات وضغوط أميركية على إسرائيل.

وقيل مراراً إن واشنطن غير راضية عن بعض السياسات الإسرائيلية، وإنها تمارس ضغوطاً خلف الأبواب المغلقة.

لكن الوقائع على الأرض كانت تسير في اتجاه مختلف.

فالمساعدات العسكرية استمرت، والدعم السياسي استمر، والحماية الدبلوماسية في المؤسسات الدولية استمرت، بينما بقيت الخلافات المعلنة محصورة غالباً في الإطار الإعلامي.

وهنا يصبح من المشروع التساؤل عما إذا كانت رواية الشتائم الأخيرة تندرج ضمن السياق نفسه، أي ضمن سياسة تقوم على الفصل بين الصورة والواقع؛ صورة إعلامية توحي بوجود مسافة بين واشنطن وتل أبيب، وواقع سياسي واستراتيجي يؤكد استمرار التحالف بأقوى صوره، لذلك قد لا تكون القضية الأساسية هي ما إذا كان ترمب قد استخدم فعلاً تلك الألفاظ بحق نتنياهو،فالقضية الأهم هي أن هناك من أراد للعالم أن يسمع هذه الرواية الآن، وفي السياسة، عندما يُراد للعالم أن يسمع شيئاً محدداً في توقيت محدد، فإن السؤال لا يكون عن الكلمات التي قيلت، بل عن الرسالة التي يُراد تمريرها من خلالها.

ومن هذه الزاوية، تبدو قصة الشتائم أقل أهمية من قصة التسريب نفسه.

فالتسريب هنا قد يكون الحدث الحقيقي، أما المكالمة فليست سوى وسيلته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك