تاريخ طويل يمتد لآلاف السنين من تمكن «المصري» في التعامل مع واقعه.
خيره وشره.
الناعم والخشن منه.
من الأرض إلى الفيضان.
من الوحوش إلى الطقس.
البرد والمطر إلى الشمس الحارقة.
ومعها كلها تعامل، وتبقى القدرة الفذة على الانتصار على كل الصعاب والتحديات هي النتيجة الأساسية، وتبقى السخرية وفن صناعة الضحك وصياغة البهجة هي السمات الأساسية لذلك.
تحفظ الرسوم عن الأجداد عشرات ومئات بل وآلاف الصور والأدلة على ذلك، وأهم ما فيها هو الاستمرارية بالتواتر وبالتوريث للأجيال المتعاقبة إلى اليوم.
حتى تمتلك الأسرة المصرية أدوات الأسلاف بكل حنكة.
البعض يجمع بين تناول الفسيخ والرنجة والملوحة إحياءً لعادات الجدود، والبعض يجمع تناولها مع السفر إلى الشواطئ، والبعض يكتفي بالشواطئ لدواعٍ صحية، ومنهم من يحييه بالبيض الملون وغير الملون، ومنهم من يجمع كل ما سبق.
ومنهم من يكتفي بالتونة والسلمون.
ومنهم من يذهب للقناطر ومعه واحدة أو أكثر مما سبق، وهناك من يتناول الملانة والفول الأخضر وأي أخضر من جرجير وكرفس وخس.
ومنهم من يجمع بين الأخيرة والتنزه على نهر النيل، ومنهم من يكتفي بالنيل والترمس، ومنهم من يكتفي ببلكونة المنزل، ومنهم من يكتفي بالترعة في الريف أو حقله أو حقل غيره، وبينهم من يكتفي بالجلوس أمام منزله.
«دكة» ومقاعد خشبية أمام البيت أو افتراش الأرض! !خيال بارع واسع كبير عريض قادر على الاشتباك مع الواقع وتذليله للشراكة العامة.
الإحساس العام والشعور المشترك مع الآخرين.
ربما يشعر الفقير بضيق ذات اليد، لكن الرضا مآله النهائي.
نفوس يرضيها أقل القليل، تهنأ به وتسعد له! !بالمناسبة: المناسبات كافة في مصر يستطيع المصريون التعامل معها.
بل وتوظيفها.
نعم أحياناً بأوجاع في مواسم بعينها.
دخول المدارس أو ملابس العيد مثلاً.
لكن، وأي استطلاع رأي سيثبت ذلك، هو أن الموقف أو اليوم كله ينتهي عند المصري بنكتة أو سخرية! !شعب طيب.
يضحك حتى على نفسه ويسخر منها.
لكنه، في كل ذلك، اعتاد على فكرة «الشراكة العامة»، حتى في الحزن.
حتى في الأغاني.
وله - لذلك كله - تناول آخر!كل عام وشعبنا بخير، يصنع البهجة في كل لحظة وثانية وفيمتو ثانية! !

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك