حذر رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز ديان بجامعة تل أبيب، ميخائيل مليشتاين، في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، من حالة التذبذب والتوتر التي يجد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه فيها بسبب الملف اللبناني.
وقال مليشتاين إنه من الصعب رسم خط واضح بين سيل التصريحات الإسرائيلية الأخيرة عن لبنان، من الدعوة إلى نزع سلاح حزب الله، مرورا بالتأكيد أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يقيّد هجمات الجيش الإسرائيلي على لبنان، وصولا إلى إعلان نتنياهو بدء مفاوضات مع الحكومة اللبنانية.
يسعى نتنياهو من خلال مواصلة الحرب في لبنان إلى طمس علامات الاستفهام التي رافقت إنهاء الحرب على إيرانويعكس هذا التذبذب -بحسب الكاتب- مأزقا سياسيا وعسكريا متفاقما.
فمن جهة، يسعى نتنياهو من خلال مواصلة الحرب في لبنان إلى طمس علامات الاستفهام التي رافقت إنهاء الحرب على إيران، ومن جهة أخرى يواجه ضغوطا أمريكية متزايدة أسفرت بالفعل عن كبح الهجمات في بيروت.
list 1 of 3ستارمر: لن ننجر إلى الحرب ولن نشارك في حصار إيرانlist 2 of 3موانئ إيران تحت الحصار.
ما خيارات طهران لاستمرار التجارة الخارجية؟list 3 of 3الجبال لم تعد آمنة.
كيف يحول الإنسان المنحدرات إلى قنابل موقوتة؟وفي الخلفية، تواصل إيران المطالبة بأن يشمل أي إنهاء للحرب معها لبنان أيضا، بما يدل على أن نفوذها الإقليمي تضرر لكنه لم يختف.
ويؤكد مليشتاين أن إسرائيل وجدت نفسها في مأزق، إذ لم تنجح في القضاء على حزب الله رغم الضربات القاسية والضغط الذي تمارسه على لبنان، في حين تتواصل معاناة سكان الشمال من غياب الأمن.
ويرى أن تعميق الهجوم أو توسيع المناورة سيؤدي إلى أضرار تراكمية، كما حدث في غزة.
ويدعو الكاتب إلى تبنّي أهداف أكثر واقعية، مثل تقليص التهديدات العسكرية جنوب الليطاني بإشراف أمريكي، والحفاظ على حرية العمل في لبنان، مع تسريع المسار السياسي بين إسرائيل ولبنان.
ويوضح أن نزع سلاح حزب الله هدف مهم، ولكنَّ احتمالات تحقيقه ضعيفة حاليا، سواء عبر تحرك عسكري إسرائيلي واسع أو بتدخل حاسم من الجيش اللبناني.
ويقول مليشتاين إن الرهان على القوة وحدها لا يكفي، وأن أي إنجاز عسكري لا يرافقه مسار سياسي واضح سيتآكل تدريجيا ويتحول إلى ضرر إستراتيجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك