عمان – أكد رئيس غرفة تجارة الأردن العين خليل الحاج توفيق أن الأردن أثبت خلال الفترة الماضية قدرته على التعامل بكفاءة مع التحديات، خصوصا في قطاعات الطاقة والمخزون الغذائي، مشددا على أن ما يتم تداوله من إشاعات لا يستند إلى حقائق.
اضافة اعلانوقال خلال لقاء أمس الإثنين نظمته الغرفة وضم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن وشركات الطاقة المتجددة وإدارة الطاقة، إن ما حدث خلال الفترة الماضية يُعد أمرا طبيعيا في ظل الظروف الإقليمية، إلا أن الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص ساهمت في الحفاظ على استقرار قطاع الطاقة وضمان استمرارية التزويد دون انقطاع.
وأشار الحاج توفيق إلى أن الأردن لم يشهد أي أزمات حقيقية في التزويد سواء في الطاقة أو السلع الأساسية، لافتا إلى أن المخزون الغذائي كان كافيا وأن سلاسل التوريد عملت بكفاءة عالية.
وناقش اللقاء الذي عُقد بمقر الغرفة، أمس الإثنين قضايا تنظيمية وفنية تتعلق بأنظمة الطاقة المتجددة وسبل تعزيز وتطوير بيئة العمل في القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وتم عرض أبرز التحديات والفرص التي تواجه شركات قطاع الطاقة، حيث جرى التطرق إلى المعيقات التنظيمية والفنية التي تحد من توسع بعض الشركات، إلى جانب مناقشة الفرص الواعدة المتاحة في ظل نمو مشاريع الطاقة المتجددة وإمكانية تعزيز الاستثمار في هذا المجال.
من جهته، قال رئيس هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن المهندس زياد السعايدة إن قطاع الطاقة في الأردن أثبت خلال الفترة الماضية جاهزية وكفاءة عاليتين رغم التحديات الإقليمية، مشيرا إلى أن منظومة التزويد لم تتعثر واستمرت في توفير الكهرباء والمشتقات النفطية لمختلف مناطق المملكة دون انقطاع.
وأضاف السعايدة أن إدارة الأزمة تمت بحكمة وفاعلية من مختلف الجهات المعنية، ما أسهم في الحفاظ على استمرارية التزويد في القطاعات الحيوية، لافتا إلى وجود تنسيق مستمر ومباشر بين الهيئة والوزارة وشركات القطاع.
وأوضح أن منظومة الطاقة تعتمد على غرف عمليات متطورة تتيح متابعة النظام الكهربائي بشكل لحظي وضمان استمرارية الخدمة، مؤكدا أن الهيئة تولي أهمية كبيرة لتنظيم السوق وحماية السلامة العامة من خلال ضبط عمل الشركات غير المرخصة وعدم السماح بممارسة أي نشاط دون الحصول على التراخيص اللازمة.
وأشار السعايدة إلى أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على ضبط دخول المعدات والمواد المرتبطة بقطاع الطاقة إلى المملكة بما يضمن مطابقتها للمواصفات ومنع أي ممارسات مخالفة، مشددا على ضرورة التزام جميع العاملين في القطاع بالتعليمات الناظمة.
ولفت إلى وجود توجه لتحديث الأنظمة والتعليمات الناظمة لقطاع الطاقة المتجددة بالتعاون مع القطاع الخاص، من خلال جلسات حوارية تهدف إلى مناقشة التحديات وإيجاد حلول تشاركية تسهم في تطوير القطاع.
وأكد السعايدة أن العمل جارٍ على تحسين أداء شركات التوزيع وتطوير الشبكات ورفع كفاءتها ضمن الخطط الاستثمارية بما يضمن تقديم خدمة أفضل للمشتركين وتسريع إجراءات ربط الأنظمة الجديدة.
بدوره، قال النائب الأول لرئيس الغرفة جمال الرفاعي إن المرحلة الماضية شهدت تحديات عالمية كبيرة، خاصة في قطاعات الغذاء والطاقة، نتيجة الأوضاع السياسية والحرب الإقليمية.
وأكد أن الأردن تعامل مع هذه التطورات بكفاءة، حيث أسهمت جهود الجهات الرسمية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن في التخفيف من تداعيات الأزمة وضمان استقرار القطاع.
وأشار إلى أن النقاشات تركزت على محورين رئيسين؛ الأول: تداعيات الأزمة على قطاع الطاقة، والثاني: التحديات والفرص التي تواجه شركات الطاقة في المرحلة المقبلة.
وأكد أن القطاع يواجه تحديات، لكنه يمتلك فرصا واعدة يمكن البناء عليها، مشددا على أهمية دعم وتمكين القطاع الخاص وتعزيز الشراكة بين القطاعين بما يخدم الاقتصاد الوطني.
من جهته، أكد ممثل قطاع الكهربائيات والإلكترونيات في غرفة تجارة الأردن حاتم الزعبي أن استقرار قطاع الطاقة يشكل ركيزة أساسية لدعم بيئة الأعمال وضمان استمرارية النشاط التجاري والصناعي في المملكة.
وقال إن الأمن في قطاع الطاقة وسلاسل التوريد يُعد من أهم عوامل الاستقرار الاقتصادي، مشيدا بالتعاون القائم بين القطاعين العام والخاص، ومؤكدا أن معالجة التحديات يمكن أن تتم عبر الحوار والشراكة.
من جانبه، أكد نائب رئيس جمعية الشركات العاملة بالطاقة المتجددة وإدارة الطاقة المهندس تميم الزعبي أهمية تعزيز التعاون والشراكة بين الشركات والجهات التنظيمية بما يسهم في تطوير قطاع الطاقة المتجددة.
وأوضح أن اللقاء شكل مساحة حوارية مفتوحة لمناقشة التحديات، مشيرا إلى وجود بعض المعيقات التي تتطلب حلولا تشاركية وتحديثا للأطر التنظيمية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مخرجات واضحة على المستويين التنظيمي والفني، تمهد لتطوير قطاع الطاقة المتجددة وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني، مع استمرار عقد مثل هذه اللقاءات الحوارية بين جميع الأطراف المعنية.
وخلال اللقاء، عرضت جمعية الشركات العاملة بالطاقة المتجددة وإدارة الطاقة ورقة عمل أشارت للتحديات التي تواجه القطاع، وأبرزها: نقص البيانات المحدثة على المنصات الحكومية، وقيود فنية تحد من التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، إضافة إلى غياب تنظيم واضح لأنظمة تخزين الطاقة، ووجود ممارسات سوقية غير منظمة تؤثر على جودة الخدمات واستقرارها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك