CNN بالعربية - بعيدًا عن "الشقراء" التي كرّستها هوليوود.. صورة مارلين مونرو على حقيقتها روسيا اليوم - خطر يختبئ في طبقك اليومي يهددك بالخرف! العربي الجديد - "قساطل" اللبناني كريم قاسم في مهرجان كارلوفي فاري السينمائي قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار السادسة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - أطفال غزة في مواجهة سوء التغذية قناة الشرق للأخبار - في هذه الحالة سأضطر لاستئناف الحرب مع إيران.. تحذير من ترمب CNN بالعربية - "هذا الرجل مجنون".. تحقيق في حادث تصادم وشيك بين طائرتين في أمريكا روسيا اليوم - جراحات روتينية قد تسرّع فقدان الذاكرة قناة الجزيرة مباشر - International Affairs Expert: America Is Good at Fueling Conflicts but Fails at Making Peace وكالة شينخوا الصينية - الرئيس الكوبي: العقوبات الأمريكية الجديدة تؤجج التوترات بين البلدين
عامة

أطفال العراق... نشاط أقل في عالم آخر من الألعاب

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
3

يقتنع العراقيون بأن الجيل الجديد أضاع إرثاً كبيراً يرتبط بالطفولة، ويتمثل في الألعاب الشعبية للفتيات والصبيان التي قضت عليها التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية. هذه الألعاب الشعبية كانت وراء ارتفاع صدى ...

ملخص مرصد
أطفال العراق يتحولون عن الألعاب الشعبية التقليدية كالصقلة والتوكي إلى التكنولوجيا، مما يفقدهم فرص بناء علاقات اجتماعية قوية وذاكرة جماعية. تقول سحر كريم (38 عاماً) إن بناتها لا يعرفن شيئاً عن هذه الألعاب، بينما تؤكد إيمان جاسم (44 عاماً) أن هذه الألعاب كانت تساهم في بناء أجسام قوية وروح الجماعة. يحذر مرتضى عبد الرحمن (49 عاماً) من تداعيات الإدمان الرقمي على الصحة النفسية والجسدية لأبنائه.
  • أطفال العراق يبتعدون عن الألعاب الشعبية كالصقلة والتوكي لصالح التكنولوجيا
  • الألعاب القديمة كانت تبني علاقات اجتماعية قوية وذاكرة جماعية للأجيال السابقة
  • الإدمان الرقمي تسبب في مشاكل صحية ونفسية لأطفال العراق بحسب مرتضى عبد الرحمن
من: سحر كريم، إيمان جاسم، مرتضى عبد الرحمن، أطفال العراق أين: العراق

يقتنع العراقيون بأن الجيل الجديد أضاع إرثاً كبيراً يرتبط بالطفولة، ويتمثل في الألعاب الشعبية للفتيات والصبيان التي قضت عليها التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية.

هذه الألعاب الشعبية كانت وراء ارتفاع صدى ضحكات الصغار بين باحات وحدائق المنازل والأزقة وساحات المدارس، ولم تكن مجرد تسلية عابرة، بل طقساً يومياً يعيد تشكيل العلاقات بين الجيران، ويصنع ذاكرة جماعية لجيل كامل كبر على ألعاب عدة، من بينها" الصقلة" و" التوكي" و" سبع حجرات" و" العظم الضايع" و" قفز الحبل" و" الغميضة".

تقول سحر كريم (38 سنة)، وهي أم لثلاث بنات، لـ" العربي الجديد": " كنا ننتظر في الصيف العصر بفارغ الصبر، وحين تخف حرارة الشمس نخرج إلى الزقاق ونلعب الصقلة بحصى صغيرة نختارها بعناية، ونمارس التوكي وقفز الحبل، وأحياناً جرّ الحبل إذا اجتمع عدد أكبر".

تتابع: " كانت اللعبة تبدأ بسيطة وتتحوّل إلى مهرجان صغير من الضحك والتحدي.

لم تكن مجرد وقت لتمضية الفراغ، بل مساحة لبناء العلاقات.

تعرفت إلى صديقاتي من خلال اللعب.

كنا نختلف ونتصالح في اللعبة نفسها.

تعلمنا الصبر والانتظار واحترام الدور، وحتى الخسارة كان لها طعم خاص.

كنت ألعب مع أخواتي وصديقاتي في الحي، وكنا نشعر بأننا عائلة كبيرة.

بناتي اليوم لا يعرفن شيئاً عن هذه الألعاب.

حاولت أن أشرح لهن الصقلة فضحكن كأنني أتحدث عن شيء من عصر آخر.

اهتمامهن كله بمنصات التواصل الاجتماعي مثل يوتيوب، والمسلسلات الأجنبية، والأنيميشين، وحتى حين يجتمعن مع بنات الحي تجلس كل واحدة منهن وتمسك بهاتفها".

وترى سحر أن" غياب المساحات الجماعية أفقد الأطفال فرصة بناء علاقات حقيقية، فنحن كنا نكبر مع اللعبة، نكوّن صداقات تمتد سنوات.

اليوم العلاقات سريعة وهشّة مثل مقاطع قصيرة تُشاهَد وتُنسى".

وبين حنين سحر لألعاب الماضي وواقع بناتها، تظهر فجوة زمنية لا تتعلق فقط بتطور التكنولوجيا، بل بتحوّل شكل الحياة اليومية نفسها، وهو ما تؤكده إيمان جاسم (44 سنة) حين تستعيد صورة حيّها القديم، وتقول لـ" العربي الجديد": " حين كنت صغيرة، كانت للبنات والصبيان ألعابهم الخاصة، في وقت كنا نتقاسم جميعاً الفضاء نفسه.

كان أخوتي يلعبون البلبل حاح، وسبع حجرات، والمطاردات وسباقات الجري، إضافة إلى كرة القدم، أما نحن البنات فكنا ننزوي ونلعب التوكي التي كانت تملأ مربعاتها التي نخططها بطباشير شوارع الأزقة التي كانت تعج بحركات الأطفال وألعابهم، وتراقبهم والأمهات من الأبواب والشبابيك، والضحك يملأ المكان".

وتؤكد أن" هذه الألعاب ساهمت في بناء أجسام قوية.

كنا نركض ونقفز ونسقط أحياناً ثم ننهض بسرعة.

لم نكن نعرف الكسل، وكانت الحركة جزءاً من يومنا.

اليوم أرى أطفالاً في العاشرة يعانون من زيادة في الوزن أو من ضعف في اللياقة.

كان النشاط البدني طبيعياً بالنسبة لنا ولا يحتاج إلى اشتراك في نادٍ".

وترى إيمان أن" أهم ما خسرته الأجيال الجديدة هو روح الجماعة، إذ كانت الألعاب تعلمنا التعاون، واحترام القواعد، وتحمّل المسؤولية.

كانت تبني صداقات تمتد إلى خارج الحي لأن أطفالاً من أزقة أخرى كانوا يأتون للعب معنا".

ويقود الحديث عن الفوائد الاجتماعية والجسدية إلى زاوية أكثر قسوة، حيث لا يقتصر التحوّل على تغيّر نمط الترفيه، بل يتعداه إلى مشكلات صحية ونفسية ملموسة، فبعض العائلات تعيش تداعيات الانغماس المفرط في الألعاب الإلكترونية بصورة مؤلمة.

ويروي مرتضى عبد الرحمن (49 سنة) تجربته الشخصية بعدما دفع ثمناً باهظاً لما يصفه بأنه" استبدال الساحة بالشاشة"، ويقول لـ" العربي الجديد": " انشغل ابني الذي يبلغ 20 من العمر حالياً بالألعاب الإلكترونية منذ كان عمره 5 أعوام.

وخلال السنوات اللاحقة، أخذت منه هذه الألعاب ساعات طويلة يومياً.

في البداية اعتبرنا الأمر تسلية بريئة، ثم ظهرت عليه تدريجياً أعراض قلق وعزلة شديدة، وتراجع في التحصيل الدراسي، وتحدث الأطباء عن تأثير الإدمان الرقمي على صحته النفسية، وأدركنا الخطر بعد فوات الأوان حين لم نعد نستطيع منعه، وحالياً تحسّن من خلال معالج نفسي".

ويتحدث عبد الرحمن أيضاً عن أن ابنته التي تبلغ سن الـ16 عانت من ضعف شديد في النمو وقصر نظر مبكر لأنها كانت تجلس ساعات أمام الكمبيوتر وتهمل الأكل ولا تتحرك، و" أخبرنا الأطباء أن الجلوس الطويل وقلّة التعرض للشمس والحركة أثرا على العظام والنمو".

ويتذكر عبد الرحمن طفولته التي اختلفت كلياً عن تلك لأبنائه، ويقول: " كنا نمارس ألعابنا الشعبية التي انقرضت اليوم.

نتسلق الأشجار ونقفز من أماكن مرتفعة نسبياً ونسقط كثيراً ولا نصاب سوى بكدمات بسيطة.

كانت أجسامنا قوية، واليوم يعاني أولادي من هشاشة في العظام، بحسب ما يقول الأطباء، بسبب قلّة الحركة والجلوس الطويل أمام الشاشات".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك