العربي الجديد - سعيد يقطين: السرد الذاتي من التدوين إلى "الهوية الرقمية" قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين الجزيرة نت - لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت روسيا اليوم - انفجار في ميناء الفحل بسلطنة عمان يوقف تحميل النفط الخام قناة الغد - شي جين بينغ يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 7 سنوات روسيا اليوم - النواب الأمريكي يتحدى ترامب بمشروع قانون حول أوكرانيا وروسيا Independent عربية - اعتقال شاب سعودي للاشتباه بارتكابه محاولة قتل في إنجلترا قناة الجزيرة مباشر - US Domestic Opposition to War with Iran, Trump Confirms Progress in Negotiations and Hints at Use... فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب
عامة

لمحات من كتاب “الخليج العربي في زمن الخيارات الصعبة.. 2020

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
1

أصدر الأستاذ عبدالنبي الشعلة، وهو غني عن التعريف من خلال خبراته ومراحل حياته الشخصية والعامة والعملية التي عاصرها كموظف في وزارة الخارجية ورجل أعمال عصامي وعضو في غرفة تجارة وصناعة البحرين ووزير العمل...

ملخص مرصد
أصدر الكاتب البحريني عبدالنبي الشعلة كتابًا بعنوان "الخليج العربي في زمن الخيارات الصعبة 2020-2025"، مستندًا إلى مقالاته الصحفية السابقة التي توقع فيها أحداثًا لاحقة كجائحة كورونا والحروب الإقليمية. يرى المؤلف أن الكتاب مرجع وثائقي مهم لتحليل التحولات الخليجية، مشددًا على ضرورة بناء أمن ذاتي تكاملي بدلاً من الاعتماد على المظلة الخارجية.
  • الكتاب صادر عن عبدالنبي الشعلة، وزير سابق في البحرين (1995-2005)
  • يستند إلى مقالات سابقة توقع أحداثًا لاحقة مثل جائحة كورونا والحروب الإقليمية
  • يدعو إلى بناء أمن ذاتي خليجي بدلاً من الاعتماد على المظلة الخارجية
من: عبدالنبي الشعلة

أصدر الأستاذ عبدالنبي الشعلة، وهو غني عن التعريف من خلال خبراته ومراحل حياته الشخصية والعامة والعملية التي عاصرها كموظف في وزارة الخارجية ورجل أعمال عصامي وعضو في غرفة تجارة وصناعة البحرين ووزير العمل والشئون الإجتماعية خلال الفترة 1995 – 2002 ووزير دولة برئاسة مجلس الوزراء خلال الفترة 2002 - 2005 وبعدها رئيس مجلس إدارة شركة الفنار للاستثمار القابضة ورئيس مجلس إدارة صحيفة “البلاد” وكاتب ومحلل ومؤلف، كتابا قيما حمل عنوانا مميزا “الخليج العربي في زمن الخيارات الصعبة.

2020 - 2025” مما يعطي الكتاب أهمية خاصة، وصدى طيبا، كونه صدر قبل الأحداث الحالية التي أكدت تطابق ومصداقية فكره واعتقاده، مستلهما ومستشفا بفراسته من الأحداث السابقة بأن أبرزَها وسلط الضوء عليها، لأنها تماشت مع ما كتبه من مقالات صحفية خلال الخمس السنوات الماضية، مما يجعل الكتاب بإذن الله تعالى، مرجعا وثائقيا شاملا يعتمد عليه ومحل تقدير من المختصين وإضافة مهمة للمهتمين بالأحداث التي واكبتها، وسوف يكون الكتاب إضافة للمكتبات المحلية والإقليمية والدولية، وأتمنى أن يتم ترجمته إلى اللغات العالمية الأخرى، لإبراز فكر وتحليل مفكر، جذوره إسلامية، عربية، خليجية وبحرينية، عاصر وعايش الأحداث التي ذكرها بتفاصيلها، بمعنى أنه “شاهد على العصر”.

يعتبر الكتاب قراءة فكرية لرسم ملامح “الخليج الجديد”، حيث يفتح ملف التحولات الخليجية بتقديم أفكار من الخيارات الصعبة والمصيرية، لا تحتمل التردد أو المعالجة الجزئية أو تأجيلها، لأن العالم عامة والخليج تحديدًا، دخل مرحلة لم تعد فيها الخيارات، رفاهًا سياسيًا أو اقتصاديًا، بل تحولت إلى “اختيارات قدرية” تفرضها التحولات المتسارعة، وهذه الفرضية تمنح الكتاب وحدة فكرية واضحة، من خلال الاستعانة بالمقالات الصحافية المنشورة في السابق، كمحاور وحلقات مترابطة ومنسجمة ضمن مشروع وعي لتفسير واقع لا مجرد التعليق عليه، وقد نجح المؤلف بكل اقتدار في نقل المقالات الصحافية من دورها التقليدي إلى دور أعمق بوصفها أداة للمساءلة وبناء الوعي العام ودعوة الأجيال القادمة لاستلهام العبر من الماضي، والاستفادة من هذا الإرث الغني بالدروس والخبرات، من أجل المضي قدماً في تحقيق مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً في مختلف المجالات للمنطقة ولمملكة البحرين، لأنه يحتوي تصورات لمرحلة قادمة، قد تؤدي الى تغيرات شاملة، مستندا لأحداث سابقة بدءا من جائحة كورونا، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية وبالتحولات الجيوسياسية في المنطقة والتي تمثلت في عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023، وما تلاها من عدوان مدمر على غزة، وتصاعد المواجهات على الجبهة اللبنانية، ودخول الحوثيين في اليمن على خط الصراع، واتساع رقعة التوتر بما كاد أن يجر المنطقة بأسرها إلى مواجهة إقليمية شاملة، ثم حرب 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في الفترة من 13 حتى 24 يونيو 2025، وصولًا إلى صعود التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، الذي قد يصبح المتحكم في جميع المجالات العامة والشخصية.

تزامن تدشين الكتاب مع الحرب الحالية والتي نتمنى بإذن الله تعالى، ان تنتهي بتفاهمات مجدية ودائمة لجميع الأطراف، لأن ما حدث من أحداث خلال أيام الحرب لا يمكن تجاهلها، حيث كشفت عن أمور مخفية او معدة سلفا عما ينتظر المنطقة وقد يكون أخطر مما مضى، مما يستدعي عدم الاكتفاء بالتعافي، بل إعادة رسم المنطقة موقعها في خليجٍ تغيّرت قواعده؟ لأن الأحداث والوقائع المتفرقة قد تؤدي إلى بداية او ملامح لقيام نظام دولي جديد، فالجائحة كشفت هشاشة العولمة، والحروب أعادت تعريف الطاقة كأداة نفوذ، بينما أسهمت التكنولوجيا في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي، مما قد يستدعي طرح أسئلة مهمة عن إستراتيجية دول الخليج بسؤاله: “هل يمكن لدول الخليج الانتقال من الاعتماد على المظلة الأمنية الخارجية إلى بناء أمن ذاتي تكاملي؟ ”، حيث يرى المؤلف أن مفهوم الأمن لم يعد عسكريًا فقط، بل أصبح متعدد الأبعاد يشمل الأمن الاقتصادي والغذائي والاجتماعي، مقدمًا طرحًا متوازنًا يجمع بين الطموح والواقعية، إذ يعترف بصعوبة تحقيق هذا التحول، لكنه يطرحه كخيار تدريجي لا بديل عنه في ظل بيئة إقليمية معقدة.

كما ناقش إمكانية التحول من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الإنتاجي والابتكاري، وكيفية تحقيقه دون الإخلال بالاستقرار الاجتماعي، معتبرًا أن الإصلاح الاقتصادي هو في جوهره إعادة صياغة للعقد الاجتماعي، وهو طرح يعكس فهما عميقًا لطبيعة الدولة الخليجية، لا بل هناك تضمين واضح للإنسان كمحور للتحول الحقيقي، فهو قلب عملية التحول، وشدد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، ومعالجة الفجوة بين التعليم وسوق العمل، كما يتناول قضايا التوطين والعمالة برؤية متوازنة، قائمة على الكفاءة لا الأرقام.

ومن أقوال الاستاذ الشعلة:لقد شكل عام 2020 نقطة انكسار كبرى: ليس فقط بفعل جائحة (كورونا) التي اجتاحت العالم، بل لأنها كشفت، بحدّة غير مسبوقة، مواطن القوة والخلل في البنى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وأجبرت الدول والمجتمعات على مراجعة أولوياتها في الأمن الصحي، والغذائي، والاقتصادي، وأعادت الاعتبار لدور الدولة، وحدود السوق، وقيمة الإنسان، ومنذ تلك اللحظة، توالت الأحداث بوتيرة متسارعة.

هذا الكتاب لا يدّعي امتلاك الحقيقة، لكنه يدعو إلى أمر أبسط وأصعب في آنٍ واحد: أن نختار بوعي، قبل أن يُختار لنا.

وأخيراً، فإن دول الخليج العربية تقف اليوم عند مفترق طرق تاريخي.

وقدعلّمنا التاريخ أن الأمم لا تُقاس بما تملكه فقط، بل بما تفعله حين تتغيّر الشروط، وحين تُختبر الإرادة، وتضيق الهوامش، ويصبح القرار ضرورة لا رفاهية.

في مثل هذه اللحظات، لا يكون السؤال: هل نملك الخيارات؟ بل: هل نملك الشجاعة لتحمّل تبعاتها؟وأختمها ببعض من أقواله التي تدل على أفكاره بقوله:أكتب هذه السطور بعد آخر مقال في هذا الكتاب، وأنا على يقين:أن العالم لن يتوقف عند ما كتبناه، وأن الأسئلة ستظل أسبق من الأجوبة، وأن الحقيقة – في زمن التحولات الكبرى – ليست محطة نصلها، بل طريق نمشيه بحذر ووعي.

على امتداد خمس سنوات، كتبت وأنا أراقب عالماً يتغيّر أسرع مما يُفسِّر نفسه.

كتبت في زمن الجائحة، وفي زمن الحرب، وفي زمن الانكشاف، وفي زمن الخيارات الصعبة التي لم تعد تحتمل التأجيل.

لم أكتب بحثاً عن اليقين، بل محاولة للفهم، ولم أزعم امتلاك الحقيقة، بل سعيت إلى مقاربة السؤال بقدر من الصدق والمسؤولية.

هذا الكتاب ليس سجلاً لأحداث مضت فحسب، بل أثرٌ لحوار متواصل مع زمن قلق، ومع واقع عربي وخليجي ما يزال يعيد تعريف نفسه، ومع قارئ افترضت فيه دائماً القدرة على التفكير، والاختلاف، والمساءلة.

وإذا كانت المقالات قد توقفت عند هذه الصفحة، فإن الأسئلة لم ولن تتوقف.

وإذا كان القلم قد استراح قليلاً، فإن المسؤولية لا تستريح.

أغلق هذا الكتاب، لا بوصفه نهاية، بل وقفة.

وقفة للتأمل، وإعادة النظر، والاستعداد لجولات جديدة من السؤال.

ذلك أن زمن الخيارات الصعبة لم ينتهِ بعد.

بعد هذا العرض التحليلي لمسار الخليج العربي في زمن الخيارات الصعبة، يأتي هذا الفصل بوصفه الوجه الآخر للكتاب: الوجه اليومي المتصل بلحظة الكتابة، وبنبض الحدث، وبأسئلة الواقع كما طرحت في وقتها، لا كما نعيد صياغتها لاحقًا.

فهذه المقالات، التي كتبت ونشرت على امتداد خمس سنوات، من يناير 2020 حتى نهاية 2025، لم تكن نتاج مشروع، مؤجل أو رؤية مكتملة سلفًا، بل جاءت استجابة مباشرة لعالم يتغير بسرعة، ولمواضيع وأحداث تفرض نفسها.

بداية هذا المسار، بأن تكون الكلمة مرتبطة بالمسؤولية، وأن لا تنفصل المقالة عن هم ّ المجتمع وعن ضمير اللحظة.

فكتبت عن البحرين والخليج بوصفهما فضائي الفكري والوجداني، وعن تحولاتهما العميقة، ومخاوفهما، وفرصهما، دون أن أنفصل عن السياق العربي الواسع، وعن المشهد العملي الذي بات يؤثر في تفاصيل حياتنا اليومية.

هذه المقالات لا تدّعي الحياد البارد، لكنها أيضًا لا تنزلق إلى الخطاب الدعائي أو الانفعالي.

إنها محاولة دائمة للوقوف في المسافة الصعبة بين الانتماء والنقد، وبين التفهم والمساءلة، وبين الواقعية والآمال.

كتبت فيها عن السياسة والاقتصاد، لكنني لم أفصل ذلك عن الثقافة، وعن الدين، عن حرية التعبير، وعن الإنسان الفرد في مواجهة السلطة، أو الخوف، أو التضليل وأنها كتبت “من قلب الحدث”؛ فإن بعضها يحمل حرارة اللحظة، وبعضها يعكس تطور الموقف، أو مراجعة الرأي، أو تعمق الرؤية.

ولهذا السبب حرصت مع احتفاظ على التسلسل الزمني للمقالات التي نشرت في تلك الفترة دون إعادة كتابة أو تنقيح، وتفاعلت مع الاحداث حيث قدم هذا الكتاب قراءة مركّزة للمسارات الكبرى، وتشكيل المواقف في زمن تغيرت فيه الزوايا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك