استعرض الدكتور صلاح فوزى عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب وأستاذ القانون الدستورى، تداعيات المطالبات بعزل ومحاسبة الرئيس الأمريكى خلال الأيام الأخيرة بسبب الحرب علي إيران، وكيفية معالجة الدستور الأمريكى لحالة" الفراغ" في منصب الرئاسة عند عدم اكتمال الرئيس مدته.
الدستور الأمريكي بنظم طريقًا لمحاسبة الرئيسوقال فوزى في تصريح خاص، إن الدستور الأمريكي نظم طريقًا لمحاسبة الرئيس وسحب الثقة منه، حيث تكون سلطة الاتهام هي مجلس النواب، وسلطة المحاكمة هي مجلس الشيوخ.
وأشار إلي أن هناك حالات شهيرة جدًا في هذا الإطار، مثل الرئيس بيل كلينتون الذي قُدم للمحاكمة بتهم الحنث باليمين وعرقلة العدالة، واتيان أفعال طائشة مع المتدربة مونيكا لوينسكي، لكنه لم يُعزل لأن مجلس الشيوخ لم يحقق الرقم المطلوب (67 عضوًا) لعزله.
وتابع، أيضا الرئيس ريتشارد نيكسون في قضية" وترجيت" والتجسس على الحزب الديمقراطي، حيث استقال قبل أن يُقدم للمحاكمة، وتولى نائبه جيرالد فورد الرئاسة وأصدر عفوًا عنه.
وأضاف، أيضا الرئيس أندرو جونسون في القرن التاسع عشر، الذي قُدم للمحاكمة ولكن لم يتم عزله لأن بعض أعضاء الحزب المنافس رأوا أن فكرة عزل الرئيس في حد ذاتها غير مقبولة.
وتابع، لكن إشكالية" خلو المنصب" ظهرت بشكل جدي بعد اغتيال الرئيس جون كينيدي عام 1963، مما استدعى وجود" التعديل الخامس والعشرين" للدستور الأمريكي، والذي واجه أربعة فروض:الفرض الأول: إذا خلا المنصب بالوفاة أو الاستقالة أو العزل، يصبح نائب الرئيس رئيسًا فورًا وبكامل الصلاحيات.
الفرض الثاني: إذا خلا منصب نائب الرئيس، يرشح الرئيس نائبًا جديدًا، ولكن يشترط موافقة أغلبية أعضاء الكونجرس.
الفرض الثالث (نقل السلطة طوعيًا): إذا أراد الرئيس نقل السلطة لنائبه بصفة مؤقتة (كما حدث مع جون بايدن عند إجراء عملية جراحية تتطلب التخدير)، حيث يرسل الرئيس رسالة خطية لرئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الشيوخ تفيد بأنه غير قادر مؤقتًا، فتنتقل الصلاحيات للنائب، ثم تعود برسالة مماثلة عند قدرته.
الفرض الرابع (نقل السلطة غير الطوعي): وهذا هو المثار حاليًا حول الرئيس دونالد ترامب، حيث إذا رأى نائب الرئيس ومعه عدد من كبار المسؤولين أن الرئيس عاجز عن إدارة شؤون البلاد، يرسلون خطابًا للكونغرس، وتنتقل السلطة فورًا للنائب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك