روسيا اليوم - مقتل أخطر 7 تجار مخدرات في صعيد مصر وإصابة ضابطين فرانس 24 - العراق.. "افتتاح منتجع سياحي" بطريقة ساخرة! روسيا اليوم - لافروف يستذكر القذافي ويفسر سعي طهران لامتلاك قدرات نووية فرانس 24 - منتخب فرنسا يخسر مباراة ودية مع ساحل العاج قبيل كأس العالم 2026 CNN بالعربية - اكتشاف طفيلي آكل للحوم في ماشية داخل الولايات المتحدة لأول مرة منذ عقود قناة التليفزيون العربي - إيران تؤكد أن من حقها السيطرة على مضيق هرمز وترفض عودة الأوضاع فيه إلى ما كانت عليه قبل الحرب وكالة شينخوا الصينية - الخارجية الصينية: الذكاء الاصطناعي ليس حكراً على الدول الكبرى أو ساحة المواجهة روسيا اليوم - سعي لتطوير "لقاح شامل" ضد الأوبئة المستقبلية وكالة سبوتنيك - منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي 2026 يدخل يومه الثالث. قناة العالم الإيرانية - رفض لبناني واسع للبيان الثلاثي.. دعوات لوقف المفاوضات والتمسك بالمقاومة
عامة

جو 24 : عمان ودمشق: إعادة هندسة الجغرافيا السياسية في زمن الصدام الإقليمي #عاجل

جو 24
جو 24 منذ 1 شهر
3

عمان ودمشق: إعادة هندسة الجغرافيا السياسية في زمن الصدام الإقليمي #عاجل جو 24 : كتب اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني - لم يعد من الممكن قراءة الزخم المتصاعد في العلاقات الأردنية-السورية، والذي توج بلق...

ملخص مرصد
أكد الكاتب العسكري الأردني د. موسى العجلوني أن العلاقات الأردنية-السورية تتجاوز البروتوكول إلى إعادة تموضع استراتيجي ضروري في ظل تصعيد جيوسياسي إقليمي ودولي. أشار إلى أن التعاون بين البلدين يهدف إلى خلق محور وطني صامد يعزز الأمن التنموي عبر مشاريع مشتركة، لا سيما في مجالات الربط الكهربائي والسكك الحديدية. كما أبرز دور الأردن في إعادة إعمار سوريا كفرصة لاستقرار المنطقة وضمان عودة طوعية للاجئين السوريين.
  • العلاقات الأردنية-السورية تتحول إلى إعادة تموضع استراتيجي ضروري في ظل تصعيد جيوسياسي
  • التعاون يهدف إلى خلق محور وطني صامد يعزز الأمن التنموي عبر مشاريع مشتركة
  • الأردن يلعب دوراً محورياً في إعادة إعمار سوريا لضمان عودة طوعية للاجئين
من: د. موسى العجلوني (اللواء المتقاعد) أين: الأردن وسوريا

عمان ودمشق: إعادة هندسة الجغرافيا السياسية في زمن الصدام الإقليمي #عاجل جو 24 : كتب اللواء المتقاعد د.

موسى العجلوني - لم يعد من الممكن قراءة الزخم المتصاعد في العلاقات الأردنية-السورية، والذي توج بلقاءات مجلس التنسيق الأعلى مؤخراً، من زاوية بروتوكولية ضيقة أو كفعل "مجاملة وتنسيق مرحلي".

نحن اليوم أمام مشهد يتجاوز ثنائية العلاقات بين دولتين، ليصل إلى مرتبة "إعادة التموضع الاستراتيجي" الضروري لدول المشرق العربي في لحظة تاريخية بالغة السيولة والخطورة، تتصادم فيها القوى الدولية والإقليمية فوق صفيح ساخن.

سياق اللحظة: التحصين ضد العاصفة يأتي هذا التقارب في قلب "تصعيد جيوسياسي" حاد؛ فالمنطقة تعيش تداعيات حرب صهيو-أمريكية واسعة النطاق تستهدف إعادة ترتيب التوازنات مع دول المنطقة وفي مقدمتها إيران، وهي حرب لا تستثني بآثارها أحداً.

في هذا المناخ، تبدو عمان ودمشق في أمسّ الحاجة لصياغة "منطقة عازلة ووازنة" من المصالح المشتركة التي تحمي سيادتهما وتؤمن استقرارهما الداخلي.

إن التحصين الاستراتيجي هنا لا يعني الانحياز لمحاور، بقدر ما يعني خلق "محور ضرورة وصمود" وطني يؤكد أن أمن الأردن وسوريا لا يمكن رهنه لإملاءات الخارج أو لمسارات الصراع التي لا تخدم شعوب المنطقة.

فلسفة "الأمن التنموي: ما وراء الحدود المقاربة الجديدة التي تتبدى في الأفق هي الانتقال من "الأمن العسكري الصرف" إلى "الأمن التنموي".

لقد أثبتت التجربة أن ضبط الحدود بطول 375 كيلومتراً لا يتم فقط عبر الأبراج والخنادق، بل عبر "ربط المصالح".

إن تثبيت الاستقرار في مناطق حساسة مثل السويداء والجنوب السوري يمثل شرطاً مهما لأي تعاون اقتصادي.

بدون جنوب سوري مستقر تنموياً، ستبقى مشاريع الربط الكهربائي وسكك الحديد مجرد أمنيات في الأدراج.

لذا، فإن المعادلة اليوم بسيطة ولكنها عميقة: الاستقرار يبدأ من خلق بيئة حاضنة للمشاريع التنموية الكبرى، تجعل من المواطن على ضفتي الحدود شريكاً في حماية هذه المنجزات.

إعادة الإعمار والعودة الطوعية: الرهان على المستقبل في هذا السياق، يبرز ملف إعادة إعمار سوريا ليس كفرصة اقتصادية ضخمة فحسب، بل كضرورة أمنية واجتماعية ملحة.

إن انخراط الأردن بخبراته الهندسية وقطاعه الخاص الماهر في ورشة الإعمار السورية يمثل حجر الزاوية في تهيئة الأرضية المناسبة لـ "العودة الطوعية والكريمة للاجئين السوريين".

إن إعادة بناء البنية التحتية، وتأمين الخدمات الأساسية من مياه وطاقة ومسكن في الداخل السوري، هو الضمانة الوحيدة لتحويل "حق العودة" من شعار إلى واقع ملموس ومستدام.

هنا، يلعب الأردن دور الجسر الحيوي الذي لا يكتفي بتقديم الدعم اللوجستي والفني، بل يساهم في بناء "بيئة الاستقرار" التي تضمن عودة الأشقاء السوريين إلى ديارهم للمشاركة في بناء وطنهم الجديد، مما يخفف الأعباء عن كاهل الدولة الأردنية ويعيد تمتين النسيج الإجتماعي التاريخي بين الشعبين.

الجغرافيا السياسية: كسر العزلة وتعظيم دور القيادات الوطنية استراتيجياً، نحن أمام محاولة جريئة لاستغلال "عبقرية المكان والقيادة".

فالتكامل بين مينائي اللاذقية وطرطوس على المتوسط، وميناء العقبة على البحر الأحمر، هو في جوهره محاولة لكسر مشاريع الطرق التجارية البديلة التي تحاول تهميش العمق العربي.

هذا "الشريان اللوجستي"، وبوجود قيادات وطنية عليا مخلصة في الأردن وسوريا، يمنح الدولتين قوة تفاوضية كبرى، ويحول جغرافيا المشرق من "ساحة صراع" إلى "ممر إلزامي" او" بديل آمن" اقل كلفة على التجارة العالمية والطاقة ، مما يمنحهما استقلالية اقتصادية هي الضمانة الحقيقية للسيادة السياسية.

تحدي الفعالية: من البروتوكول إلى الميدان لكن السؤال الذي يطرحه الشارع والمراقبون على حد سواء: هل ستنجو هذه الاتفاقيات( أكثر من 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم غطت معظم القطاعات الحيوية) من لعنة "البيروقراطية والأدراج العربية"؟ التاريخ العربي الحديث حافل باتفاقيات بدأت بآمال عريضة وانتهت كحبر على ورق.

التحدي الحقيقي اليوم هو في "تسريع وتيرة التنفيذ".

إن اللحظة الجيوسياسية الراهنة لا تمنح صانع القرار ترف الانتظار؛ فإعادة إعمار سوريا، واستعادة الحقوق المائية، وتدشين الربط السككي، كلها ملفات وجودية تتطلب "إدارة تنمية ووجود" لا "إدارة بروتوكول".

خلاصة القول إن ما يحدث بين عمان ودمشق هو اعتراف متأخر، ولكنه ضروري ووجودي، بأن المصير واحد.

استقرار سوريا هو حصانة للأردن، وقوة الأردن هي سند لتعافي سوريا.

إننا أمام فرصة تاريخية لإثبات أن دول المشرق قادرة على صناعة قدرها بنفسها، وتحويل الجغرافيا من عبء أمني إلى رافعة تنموية، بعيداً عن ضجيج الحروب وحسابات القوى العظمى التي لا ترى في منطقتنا سوى ساحات لتصفية الحسابات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك