أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن الحديث المتصاعد حول جولات تفاوض جديدة، سواء بين الولايات المتحدة وإيران أو بين إسرائيل ولبنان على الأراضي الأمريكية، يثير تساؤلات جوهرية حول مدى موثوقية الأطراف المشاركة في هذه العملية.
غياب الثقة في الأطراف التفاوضيةوأضاف «عوض»، خلال حواره عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا يمكن اعتبارهـما طرفين موثوقين في أي عملية تفاوضية، مشيراً إلى أن تاريخهما الدبلوماسي لا يعكس التزاماً حقيقياً بالقانون الدولي أو بالاتفاقيات الموقعة، بل يظهر نمطاً متكرراً من تجاوز هذه القوانين أو توظيفها بما يخدم مصالحهما.
سجل تاريخي من خرق الاتفاقياتوتابع أن هاتين الدولتين اعتادتا، عبر تاريخ طويل، عدم احترام ما يتم توقيعه من معاهدات أو تفاهمات، لافتاً إلى أن الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين لديهم تجارب ممتدة في هذا السياق، حيث تم خرق العديد من الاتفاقيات، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قدمت مؤخراً نموذجاً سلبياً في إدارة العلاقات الدولية، خاصة فيما يتعلق بتعاملها مع إيران خلال فترة زمنية قصيرة.
وبيّن، أن التفاوض الجاري حالياً، سواء في إسلام آباد أو في المسار الأمريكي بين لبنان وإسرائيل، لا يمكن النظر إليه باعتباره مساراً لحل النزاعات بقدر ما هو جزء من أدوات الصراع، مؤكدا أن هذه العملية تُستغل لتحقيق أهداف متعددة تتجاوز مجرد الوصول إلى اتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك