وكالة شينخوا الصينية - شي يقوم بزيارة دولة إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية يومي 8 و9 يونيو الجاري CNN بالعربية - في زيارة "نادرة".. رئيس الصين يتوجه إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل قناة التليفزيون العربي - جلسة في مجلس الأمن حول انتهاكات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.. والدول العربية والإسلامية تتحرك الجزيرة نت - بعد عقود من الانتظار.. هل يفتح لبنان مطاره الثاني في الشمال؟ روسيا اليوم - سهل الصيانة ومزود بالذكاء الاصطناعي.. مايكروسوفت تكشف عن أحدث حواسبها قناة التليفزيون العربي - قواعد إيرانية جديدة لعبور السفن من مضيق هرمز.. معاون وزير الخارجية يوضّح روسيا اليوم - إجراءات مساعدة للتقليل من التعرق صيفا قناة الجزيرة مباشر - احتجاجات في طرابلس رفضا لتوطين المهاجرين وإبقائهم في ليبيا وكالة شينخوا الصينية - الصين تعلن عن تنظيم أكثر من 100 فعالية لتعزيز الواردات CNN بالعربية - قدمته رشيدة طليب.. "النواب" الأمريكي يرفض مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب في لبنان
عامة

العولمة لم تمت… النظام الذي صنعها بدأ بتفكيكها

وكالة عمون الإخبارية
2

الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة الشك… ولا أحد يملك طريق الخروجعولمة وُلدت لتمنع الصراع عبر الترابط، لكنها انتهت لحظة اكتشفت الدول أن هذا الترابط نفسه يمكن أن يُستخدم كسلاح، ومن هنا بدأ كل شيء يتغير، ولم...

ملخص مرصد
العالم يدخل مرحلة جديدة من الاقتصاد العالمي، حيث تحولت العولمة من أداة استقرار إلى سلاح يُستخدم في الصراعات. الدول بدأت تفضل الأمان على الكفاءة، مما أدى إلى تراجع الثقة في النظام التجاري والاستثماري العالمي. هذا التحول постепенный، لكنه يعيد تشكيل قواعد اللعبة الاقتصادية بشكل عميق.
  • العولمة تحولت من ترابط إلى سلاح يُستخدم في الصراعات الاقتصادية والسياسية
  • الدول تفضل الأمان على الكفاءة، مما يبطئ النمو ويزيد من الحذر في التجارة والاستثمار
  • العالم يعيد تشكيل العولمة داخل مجموعات متقاربة، مما يزيد من الانقسام وعدم الاستقرار
من: الدول الكبرى (غير محدد) أين: العالم

الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة الشك… ولا أحد يملك طريق الخروجعولمة وُلدت لتمنع الصراع عبر الترابط، لكنها انتهت لحظة اكتشفت الدول أن هذا الترابط نفسه يمكن أن يُستخدم كسلاح، ومن هنا بدأ كل شيء يتغير، ولم يعد ما يجري في الاقتصاد العالمي مجرد أزمة عابرة، بل تحول تدريجي في طريقة عمل النظام نفسه، حيث يستمر العالم في الإنتاج والتجارة، لكنه يفعل ذلك دون الثقة التي كانت تحكمه، ودون القواعد التي سمحت له بالنمو، وكأن الاقتصاد لم ينهَر، بل أصبح يعمل وهو أقل يقينًا بنفسه.

العولمة لم تكن مجرد توسع في الأسواق، بل كانت وعدًا بأن العالم يمكن أن يصبح أكثر استقرارًا إذا تشابكت مصالحه، وأن التجارة يمكن أن تفعل ما فشلت فيه السياسة، لكن التجربة أظهرت شيئًا مختلفًا، لأن هذا الترابط نفسه كشف نقطة ضعف خطيرة، فالدول لم تعد ترى في الاعتماد المتبادل حماية، بل بدأت تراه خطرًا يمكن استخدامه ضدها.

هذا ما يفسر التحول الذي نراه اليوم، حيث لم تعد الدول تبحث فقط عن النمو، بل عن الأمان، ولم تعد تسأل كيف تربح أكثر، بل كيف لا تُضغط أو تُبتز، وهذا التغيير في الأولويات غيّر قواعد اللعبة، لأن الاقتصاد حين يُدار بالخوف لا يعمل كما كان من قبل، بل يصبح أبطأ وأكثر حذرًا.

في التجارة، لم يعد الهدف هو التوسع فقط، بل التحكم، ولم تعد الأسواق مفتوحة كما كانت، بل أصبحت مشروطة، تتحرك ضمن حدود تفرضها السياسة، وهو ما يجعلها أقل قدرة على دفع النمو، لأن القرارات لم تعد تُبنى على الكفاءة فقط، بل على حسابات أوسع.

وفي الاستثمار، لم يعد المال يذهب دائمًا إلى المكان الأفضل اقتصاديًا، بل إلى المكان الأكثر أمانًا سياسيًا، حتى لو كان أقل كفاءة، وهذا يعني أن النظام نفسه بدأ يبتعد عن منطقه الطبيعي، ويتجه نحو منطق جديد يقوم على تقليل المخاطر بدل تعظيم الفرص.

أما التكنولوجيا، التي كانت رمزًا للتقدم، فقد أصبحت ساحة مواجهة، حيث لم تعد مجرد صناعة، بل أداة قوة، تُقيّد وتُستخدم وتُمنع، تمامًا كما يحدث في التجارة والطاقة، وهذا يوضح كيف تحولت أدوات العولمة نفسها إلى أدوات صراع.

وفي الوقت نفسه، عادت الدولة بقوة إلى الاقتصاد، لا كمراقب، بل كلاعب رئيسي، تدعم صناعاتها، وتحمي أسواقها، وتقلل اعتمادها على الخارج، حتى لو كان ذلك بتكلفة أعلى، لأن الأولوية لم تعد الكفاءة، بل القدرة على الصمود في عالم غير مستقر.

الأهم أن العالم بدأ يتقبل هذه التكلفة، فلم تعد تُعتبر خسارة، بل ثمنًا ضروريًا للأمان، وهذا يعكس تغيرًا عميقًا في طريقة التفكير، حيث لم يعد الهدف تحقيق أفضل نتيجة ممكنة، بل تجنب أسوأ نتيجة محتملة.

لكن هذا المسار يخلق تناقضًا واضحًا، فالدول تريد أن تكون أقل اعتمادًا على الخارج، لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى هذا العالم المفتوح لتستمر في النمو، وهذا يجعل النظام في حالة توازن هش، لا هو قادر على العودة إلى الانفتاح الكامل، ولا قادر على الانفصال الكامل.

لهذا، لا يبدو أن العولمة تنتهي، بل يعاد تشكيلها، حيث تستمر داخل مجموعات متقاربة، لكنها تتراجع بينها، ما يخلق عالمًا أقل ترابطًا، وأكثر حذرًا، وأقرب إلى الانقسام مما كان عليه في السابق.

خطورة هذا التحول لا تكمن فقط في نتائجه، بل في الطريقة التي يحدث بها، لأنه لا يأتي كصدمة واضحة، بل كتغيّر تدريجي، عبر قرارات صغيرة تتراكم حتى تعيد تشكيل النظام بالكامل، دون أن يعلن أحد ذلك بشكل صريح.

وهنا تظهر الحقيقة الأهم، ما يحدث اليوم ليس مجرد تراجع اقتصادي، بل قرار غير معلن بإعادة تعريف حدود الانفتاح، حيث اختار العالم أن يكون أكثر حذرًا، حتى لو كان ذلك على حساب النمو، وهذه ليست نهاية بقدر ما هي تغيير في الاتجاه.

انقلب من أسّسوا العولمة عليها حين بدأوا يضعون الأمان فوق الكفاءة، فقيّدوا التجارة، وأعادوا توطين الصناعات، وحوّلوا التكنولوجيا إلى ساحة صراع، وما نراه اليوم ليس تفككًا عشوائيًا، بل نتيجة مباشرة لقرارات واعية تعيد رسم الاقتصاد العالمي على أساس الحذر بدل الانفتاح.

العالم لم يخسر العولمة، العالم تراجع عنها، لأنه لم يعد يثق بأنها آمنة كما كانت.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك