قال الدكتور عمرو صالح، مستشار البنك الدولي سابقًا، إن وكالات التصنيف الائتماني مثل فيتش وستاندرد آند بورز وموديز هي شركات أمريكية تعتمد على آليات محددة لتقييم الدول، مشيرًا إلى أن تقاريرها تتمتع بمصداقية عالمية عالية، وتُعد بمثابة شهادة مهمة على الوضع المالي والاقتصادي للدول وجاذبيتها للاستثمار.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج الساعة 6، عبر قناة الحياة، أنّ هذه المؤسسات تتابع مختلف دول العالم بشكل دوري، وأن اهتمام الأسواق بالتقارير الصادرة عنها يعود إلى تأثيرها المباشر على قرارات الاستثمار وتقييم الملاءة المالية للدول، مؤكدًا أن التعاون بين هذه الوكالات ومصر يمتد لسنوات طويلة.
قراءة في تقرير فيتش وتصنيف مصروفيما يتعلق بتقرير وكالة فيتش، أشار الدكتور عمرو صالح إلى أن التقرير صنّف مصر في المرتبة الثالثة على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، بعد السعودية والإمارات.
وأضاف أن قراءة هذا التصنيف يجب أن تتجاوز الأرقام المباشرة، لافتًا إلى أن تحليل السياق يظهر أن مصر حققت هذا المركز رغم الفوارق الكبيرة في الإمكانيات مقارنة بدول الخليج، بما في ذلك التحديات الاقتصادية والجيوسياسية والسكانية، معتبرًا ذلك إنجازًا مهمًا.
وأكد الدكتور عمرو صالح أن مقارنة مصر بدول بترولية تمتلك فوائض مالية ضخمة وبنية تحتية متقدمة مثل السعودية والإمارات، تعكس حجم الجهد المبذول في تحسين مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى أن الإمارات تعد من الدول الرائدة عالميًا في التنافسية الاقتصادية.
واختتم بأن التقييمات الدولية يجب قراءتها بشكل تحليلي شامل يأخذ في الاعتبار التحديات والظروف المحيطة بكل دولة، وليس فقط الترتيب الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك