أكد المتخصص في شؤون العمل والموارد البشرية أحمد جعفر الحايكي أن قرار مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بدعم أجور البحرينيين العاملين في القطاع الخاص، يجسد رؤية استراتيجية متواصلة تهدف إلى حماية المواطن وتعزيز استقرار سوق العمل، مشيرًا إلى أن هذا التوجه ليس وليد اللحظة، بل امتداد لنهج حكومي ثابت في التعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح الحايكي أن رصد التحديات والتعامل معها بحسٍّ واقعي ومسؤول، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالأمن المعيشي للمواطنين، يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة التحولات الاقتصادية وتأثيراتها على العمالة الوطنية، ضمن رؤية اقتصادية واجتماعية متكاملة وأداة دعم استراتيجية لحماية سوق العمل، موضحًا أن أهمية صندوق التعطل تتجلى اليوم أكثر من أي وقت مضى، حيث أصبح يمثل صمام أمان حقيقيًا، لا يقتصر دوره على دعم العاطلين، بل يمتد ليشمل العاملين المتضررين من التقلبات الاقتصادية، ما يعزز من استقرار المنظومة الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.
وأضاف الحايكي أن هذا النهج يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، حيث تعتمد العديد من الدول المتقدمة على صناديق الحماية الاجتماعية كأدوات فعّالة لتوجيه الدعم للفئات الأكثر تأثرًا، خاصة في أوقات الأزمات، ما يعكس وعيًا متقدمًا بأهمية بناء شبكات أمان اجتماعي مستدامة، علاوة على أن الهدف الأسمى من هذا القرار يتمثل في حماية واستدامة العمالة الوطنية، وضمان استقرار سوق العمل، بما ينعكس إيجابًا على الأداء الاقتصادي العام، ويعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات.
وأشار إلى أن مثل هذه القرارات تسهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة المواطنين، وتمنحهم شعورًا بالطمأنينة، في ظل وجود قيادة حريصة على المتابعة والتدخل في الوقت المناسب، بما يحفظ التوازن الاجتماعي والاقتصادي، لما تحمله من بعد إنساني وتنموي، كما أن وضع المواطن في قلب الأولويات هو الأساس الحقيقي لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة في مملكة البحرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك