أفاد بيان مشترك أمريكي–لبناني–إسرائيلي بأن المحادثات التي عُقدت مؤخرًا تناولت نقاشات وُصفت بالمثمرة بشأن خطوات تمهيدية لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين، في إطار مساعٍ للتوصل إلى تسوية شاملة للقضايا العالقة بما يفتح الطريق أمام سلام دائم.
وأوضح البيان أن الولايات المتحدة تؤيد خطط الحكومة اللبنانية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة، كما تدعم إنهاء النفوذ الإيراني داخل لبنان، مؤكدًا أن أي اتفاق مستقبلي بين بيروت وتل أبيب يجب أن يتم برعاية أمريكية ضمن مسار تفاوضي واحد وليس عبر قنوات منفصلة.
وأضاف أن انطلاق هذه المفاوضات قد يتيح للبنان فرصًا للحصول على مساعدات لإعادة الإعمار، ويسهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي في ظل الأزمة الراهنة.
وفي السياق ذاته، أعلنت إسرائيل دعمها لجهود نزع سلاح الجماعات المسلحة في لبنان وتفكيك بنيتها العسكرية، مع إبداء استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة بهدف تسوية الملفات العالقة والتوصل إلى اتفاق سلام شامل.
في المقابل، شدد الجانب اللبناني على ضرورة الالتزام بتنفيذ إعلان وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024، مع التأكيد على احترام وحدة الأراضي اللبنانية وسيادة الدولة، والدعوة إلى اتخاذ خطوات عملية لمعالجة الأزمة الإنسانية.
وكانت هذه المفاوضات قد انطلقت الثلاثاء في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، بمشاركة السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، وبحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والسفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، في أول لقاء مباشر بين الجانبين منذ 43 عامًا، منذ مفاوضات عام 1983 التي أفضت إلى اتفاق 17 مايو.
وكان قد سبق الاجتماع اتصال علني أول جرى السبت الماضي بين السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي في واشنطن، برعاية السفير الأمريكي، تم خلاله الاتفاق على عقد لقاء الثلاثاء لبحث ملف الهدنة تمهيدًا للانتقال إلى مسار تفاوضي مباشر.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر رسمية أن السفيرة اللبنانية مخوّلة ببحث ملف وقف إطلاق النار أو الهدنة فقط دون التطرق إلى ملفات أخرى، مشيرة إلى أن الجهود تتركز على الحصول على ضمانات أمريكية تضمن قبول الجانب الإسرائيلي بالهدنة أولًا، على أن تُستكمل لاحقًا خطوات التفاوض المباشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك