دفع الألماني هانزي فليك، المدير الفني للعملاق الكتالوني برشلونة، بـ" تشكيل أساسي" مفاجئ ضد نادي أتلتيكو مدريد؛ وذلك في" إياب" ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، للموسم الرياضي الحالي 2025-2026.
فليك دفع بالنجم الشاب بابلو جافي، ليُشكل" ثنائي وسط" مع المايسترو بيدري جونزاليس؛ بينما تخلى عن الإنجليزي ماركوس راشفورد، واعتمد على فيرمين لوبيز في مركز" الجناح الأيسر".
ومن هذه الاختيارات" الأساسية"، اتضح أن فليك أراد الاعتماد على الآتي:* أولًا: لاعبون يضغطون بشراسة؛ بعيدًا عن" التكاسُل".
* ثانيًا: لاعبون يستطيعون مجارة قوة أتلتيكو مدريد؛ من الناحية البدنية.
* ثانيًا: لاعبون بإمكانهم اللعب على الأطراف والعمق؛ لتبادُل المراكز.
وبالفعل.
كسب فليك" الرهان" في البداية؛ حيث دخل العملاق الكتالوني بضغطٍ شرس، خنق أتلتيكو مدريد بكل ما تحمله من معاني.
إلا أن أحداث المباراة المتقلبة بعد ذلك، من إصابة لوبيز الدموية، وطرد المدافع إريك جارسيا، وأخطاء المدير الفني الألماني نفسه؛ جعلت برشلونة يفشل في إكمال" الريمونتادا"، ويودع البطولة الأوروبية.
لا يزال نجوم العملاق الكتالوني برشلونة، لم يتعلموا من أخطائهم في مسابقة دوري أبطال أوروبا؛ رغم تقديم أفضل المستويات الكروية، فوق أرضية المستطيل الأخضر.
نعم.
برشلونة تقدّم (2-0) ضد أتلتيكو مدريد، في أول 24 دقيقة من عمر الشوط الأول؛ ليُعادل نتيجة الذهاب، التي انتهت بفوز الفريق العاصمي بنفس النتيجة.
وبدلًا من تهدئة برشلونة رتم اللعب، في انتظار تسجيل الثالث القاتل؛ واصل العملاق الكتالوني الاندفاع إلى الأمام، فاستقبل هدفًا من أتلتيكو مدريد في الدقيقة 31.
هذا ذكرنا بسيناريو نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2024-2025، ضد العملاق الإيطالي إنتر.
وقتها.
برشلونة تعادل (3-3) على أرضية ميدانه؛ ثم ذهب إلى إيطاليا، ونجح في تسجيل هدف التقدم (3-2) إيابًا في الدقيقة 87.
وكان برشلونة على بعد ثواني، من التأهُل إلى النهائي الأوروبي الحلم؛ لكنه واصل تسريع رتم اللعب، رغم تقدمه في النتيجة.
هُنا.
خطف إنتر هدف التعادُل (3-3) في الوقت بدل الضائع من عمر مباراة الإياب؛ قبل أن يسجل الرابع في الشوطين الإضافيين، والذي جعل العملاق الكتالوني يودع المسابقة رسميًا.
لذلك يجب على نجوم برشلونة، أن يتعلموا متى يجب تهدئة رتم اللعب في المباريات الأوروبية الكبيرة؛ لأن الاعتماد على نفس الأسلوب سواء في التقدم أو التأخُر، يجعلهم يدفعون الثمن غاليًا.
ونحن لن نتحدث هُنا عن نفس السيناريو" الممل" الآخر، والذي تحدثنا عنه كثيرًا؛ وهو تعرض لاعب ما في برشلونة لـ" الطرد" أوروبيًا، مثلما فعل ثنائي الدفاع باو كوبارسي وإريك جارسيا" ذهابًا وإيابًا" ضد أتلتيكو مدريد.
الآن.
يجب علينا الحديث عن ما يُمكن تسميتها بـ" جريمة" الألماني هانزي فليك، المدير الفني للعملاق الكتالوني برشلونة.
فليك ارتكب خطأين كبيرين، أحدهما قبل مباراة أتلتيكو مدريد، والثانية أثناء القمة الأوروبية نفسها؛ وذلك على النحو التالي:* أولًا: لعب نجوم برشلونة الكبار الـ90 دقيقة كاملة، ضد نادي إسبانيول.
* ثانيًا: تغييرات غريبة في منتصف الشوط الثاني، ضد نادي أتلتيكو مدريد.
وشارك نجوم مثل لامين يامال وبيدري جونزاليس، طوال الـ90 دقيقة ضد إسبانيول، يوم السبت الماضي، ضمن منافسات الجولة 31 من مسابقة الدوري الإسباني؛ بينما أراح المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد دييجو سيميوني جميع نجومه، أمام نادي إشبيلية.
والحقيقة أن برشلونة لا يمتلك رفاهية إراحة نجومه مثل أتلتيكو، لأنه يُنافس على لقب الدوري عكس الفريق المدريدي؛ لكن إشراك يامال تحديدًا الـ90 قبل لقاء مصيري في أوروبا، كان بمثابة الجريمة.
ووجدنا مستوى يامال البدني ينخفض، في الشوط الثاني ضد أتلتيكو مدريد، على عكس الـ45 دقيقة الأولى؛ في وقت احتفظ فيه نجوم الفريق العاصمي، بكامل قوتهم حتى إطلاق صافرة النهاية.
أما بخصوص النقطة الثانية؛ يكفي القول إن فليك أخرج واحد من أفضل نجوم برشلونة ضد أتلتيكو مدريد، وهو فيران توريس.
توريس قدّم مستوى خيالي ضد أتلتيكو، حتى ولو أهدر بعض الفرص؛ وذلك على النحو التالي:* أولًا: سجل هدفًا، وتم إلغاء آخر له بداعي التسلل.
* ثانيًا: كان رعبًا حقيقيًا على مرمى الخصم؛ بتحركاته خلف المدافعين.
ورغم ذلك.
قام فليك بسحب توريس في الدقيقة 68؛ مع إشراك المهاجم البولندي المخضرك روبرت ليفاندوفسكي، بدلًا منه.
وقد يكون الدفع بليفاندوفسكي، من أجل استغلال طوله في الكرات العرضية، إلا أن التبديل كان مبكرًا جدًا لهذا الأمر؛ كما أن الهجوم البرشلوني أصبح ثقيلًا للغاية معه، ما قلل من حدة الهجمات.
قبل شهر ونصف تقريبًا من الآن؛ كُنا نتحدث عن إمكانية تتويج العملاق الكتالوني برشلونة، بالثلاثية التاريخية وهي:إلا أن هذه الإمكانية تحطمت على يد نادي أتلتيكو مدريد؛ بقيادة مديره الفني الأرجنتيني دييجو سيميوني.
نعم.
أتلتيكو نجح في إقصاء برشلونة، من نصف نهائي كأس ملك إسبانيا؛ إلى جانب الفوز عليه في دور الـ8 من مسابقة دوري أبطال أوروبا 2025-2026.
ويتبقى أمام العملاق الكتالوني لقبًا وحيدًا فقط الآن، لإنقاذ الموسم الرياضي الحالي؛ وهو الدوري الإسباني.
ويبدو هذا اللقب أقرب من أي وقتٍ مضى؛ حيث يبتعد برشلونة بفارق 9 نقاط عن نادي ريال مدريد" الوصيف"، قبل 7 جولات من النهاية.
وعلى الجانب الآخر.
قد يصبح موسم أتلتيكو مدريد أفضل من برشلونة الآن؛ وذلك بعد أن انتصر عليه في كأس ملك إسبانيا، بالإضافة إلى دوري أبطال أوروبا.
أتلتيكو بقيادة سيميوني، سيخوض نهائي الكأس ضد ريال سوسييداد؛ مع انتظار الفائز من آرسنال الإنجليزي وسبورتنج لشبونة البرتغالي، في المربع الذهبي الأوروبي.
وإذا توّج الفريق المدريدي بهذه الثنائية؛ سيصبح موسمه تاريخيًا، بكل ما تحمله من معاني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك