مسرح العمليات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة علينا كشف لنا مدى صلابة قواتنا الباسلة في المنظومة العسكرية والأمنية بمختلف قطاعاتها من خلال التصدي والاعتراض والتعامل، الأمر الذي يعكس متانة التخطيط وعمق الاستراتيجية وبعد النظر على مدى ستة عقود من نشأة قوة دفاع البحرين وتطور أجهزتها ومنظوماتها الدفاعية وجنودها الأبطال ومعنوياتهم العالية في الذود عن سماء ومياه وأرض الوطن.
كذلك الجهود التي بذلتها وتبذلها أجهزة وزارة الداخلية والحرس الوطني في تعزيز الجبهة الداخلية وحمايتها من العبث غير المسؤول، وإسهامها في بناء التلاحم المجتمعي الذي ينعكس على وحدة الصف، كذلك قيام مختلف الجهات المدنية والقطاع الطبي والصحي والقطاع الخاص والأهلي بمسؤوليتها الكاملة بكفاءة وفاعلية من أجل استمرار الحياة الطبيعية على أرض الوطن، ولا ننسى أبناءنا الطلبة في مختلف المراحل الدراسية، فحرصهم على تلقي العلم والمعرفة عبر المنصات التعليمية يؤكد مستوى وعيهم ومسؤوليتهم تجاه مستقبل الوطن الذي هو مستقبلهم الباهر بإذن الله.
إن استمرار الحياة في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة يبعث رسالة قوية للخارج والداخل بأن البحرين بخير وقادرة على تجاوز التداعيات داخلياً، إذ إن إقامة حفلات الزواج والتجمعات العائلية والفعاليات العامة وغيرها تعكس صدق الحالة النفسية والمعنوية والاجتماعية لدى الجميع، ومن وجهة نظري تأجيل أو إلغاء أية فعالية يعكس حالات فردية لا تعبر عن رأي الأغلبية العامة والتي تسعى بشتى السبل إلى تأكيد مدى التماسك المجتمعي واستمرار وتيرة الحياة الطبيعية في ربوع الوطن الغالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك