قال صلاح سلام، رئيس تحرير جريدة اللواء اللبنانية، إنّ الاجتماع الحالي بين لبنان والجانب الإسرائيلي يُعد الأول من نوعه منذ عام 1983، أي منذ المفاوضات التي أعقبت الاجتياح اللبناني، وأسفرت عن اتفاق 17 أيار، والتي كانت تهدف إلى انسحاب القوات الإسرائيلية وتحقيق السلام، قبل أن تُلغى لاحقاً بسبب المعارضة الداخلية في لبنان لأي اتفاق سلام مع إسرائيل.
وأضاف سلام، في مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ هذا اللقاء الجديد يكتسب أهمية خاصة، كونه يأتي في سياق مختلف سياسياً، ويعيد فتح ملف المفاوضات بعد عقود طويلة من الجمود، ما يعكس تغيراً في طبيعة التفاعلات السياسية بين الطرفين.
وأشار سلام إلى أن المفاوضات الحالية تحظى بإجماع رسمي داخل السلطة اللبنانية، من خلال التفاهم القائم بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، إضافة إلى تأييد غالبية اللبنانيين.
في المقابل، لفت إلى وجود معارضة شديدة من جانب حزب الله، الذي يرى أن هذه المفاوضات تتم قبل التوصل إلى وقف إطلاق النار، في حين كان الحزب يطالب بأن تكون المفاوضات لاحقة لتحقيق التهدئة، ما يعكس تبايناً واضحاً في المواقف الداخلية.
وأوضح سلام أن هذه المفاوضات لا يُتوقع أن تُفضي إلى اتفاق سريع، بل هي في مرحلتها التمهيدية الأولى بهدف وضع إطار عام لعملية تفاوض قد تستغرق وقتاً طويلاً، مستشهداً بتجارب تاريخية سابقة استمرت أشهراً طويلة برعاية أمريكية.
وواصل، أن أبرز الملفات المعقدة يتمثل في مسألة سلاح حزب الله، وما إذا كان الحزب سيُدرج ضمن أي اتفاق محتمل بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية سبق أن اتخذت قراراً بحصرية السلاح بيد الدولة وإعادة تنظيم قرار الحرب والسلم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك