القدس العربي - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة رويترز العربية - الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيرة Independent عربية - فصائل فلسطينية تجتمع في مصر لمناقشة مستقبل قطاع غزة قناة الغد - ترمب يطلب من مدير الاستخبارات الجديد فصل موظفين وكالة سبوتنيك - "59 إن - 6"... رادار روسي لرصد الأهداف الفرط الصوتية سكاي نيوز عربية - مسيّرات ورادارات.. واشنطن تروي ما جرى في هرمز قناة التليفزيون العربي - تصريحات المستشار العسكري للمرشد الإيراني تبدد التفاؤل الأميركي.. هكذا تلعب واشنطن وطهران لعبة الصبر! قناة الشرق للأخبار - ترمب : ليس لدى القادة الإيرانيين خيار سوى التوصل إلى اتفاق قناة الجزيرة مباشر - Will the Lebanese Parliament Speaker's latest initiative end the war with Israel, or will it furt... قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية
عامة

ما بعد الهدنة: بين احتمالات الانفجار ومسارات الاحتواء في ظل التصعيد الإيراني–الإسرائيلي–الأمريكي بقلم محمد زيات

شبكة فلسطين
شبكة فلسطين منذ 1 شهر
2

تعثر المسار التفاوضي يعيد طرح أسئلة الاستقرار في منطقة تعيش على حافة التوازن الهشفي أعقاب أي هدنة تُفرض على وقع التصعيد العسكري، لا يكون الهدوء مؤشراً كافياً على الاستقرار، بل غالباً ما يعكس انتقال ...

ملخص مرصد
أفادت مصادر دبلوماسية بتعثر جولة المفاوضات الأخيرة في إسلام أباد بين الأطراف المتصارعة (إيران، الولايات المتحدة، إسرائيل) دون التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم المطالبة بوقف التصعيد. وأكدت المصادر أن الهدنة الحالية تمثل انتقال الصراع من المواجهة المباشرة إلى إدارة مخاطر وإعادة تموضع، لكنها تظل هشّة بسبب تضارب المصالح. ولفتت إلى أن نمط 'التصعيد المنضبط' بات يُستخدم كأداة تواصل سياسي، ما يزيد من احتمالات سوء التقدير أو انفجار مفاجئ في ظل غياب تفاهمات مستقرة.
  • تعثرت مفاوضات إسلام أباد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل دون اتفاق نهائي رغم المطالبة بوقف التصعيد (بحسب مصادر دبلوماسية)
  • الهدنة الحالية إطار مؤقت لإدارة المخاطر وليس تسوية سياسية شاملة
  • نمط التصعيد المنضبط يُستخدم كأداة تواصل سياسي ضمن سقوف محددة
من: إيران، الولايات المتحدة، إسرائيل أين: إسلام أباد

تعثر المسار التفاوضي يعيد طرح أسئلة الاستقرار في منطقة تعيش على حافة التوازن الهشفي أعقاب أي هدنة تُفرض على وقع التصعيد العسكري، لا يكون الهدوء مؤشراً كافياً على الاستقرار، بل غالباً ما يعكس انتقال الصراع من طور المواجهة المباشرة إلى طور إعادة التموضع وإدارة المخاطر، إن هذا النمط يبدو واضحاً في التهدئة الأخيرة التي أعقبت جولة التوتر المرتبطة بإيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث تداخلت الضربات المباشرة مع الرسائل غير المباشرة ضمن مشهد إقليمي شديد الحساسية.

وفي تطور لافت يعكس هشاشة هذه التهدئة، انتهت جولة المفاوضات التي عُقدت مؤخراً في العاصمة الباكستانية إسلام أباد دون التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم استمرار الحديث عن ضرورة الحفاظ على وقف التصعيد، هذا التعثر لا يعني بالضرورة انهيار الهدنة فوراً، لكنه يكشف حجم التباينات بين الأطراف، ويعيد طرح تساؤلات جدية حول قدرة المسارات الدبلوماسية على تثبيت التهدئة في ظل تضارب الشروط والاعتبارات الاستراتيجية.

في هذا السياق، لا يمكن فهم الهدنة كاتفاق نهائي بقدر ما هي إطار مؤقت لضبط الإيقاع، خصوصاً أنها جاءت في ظل رغبة متبادلة في تجنب الانزلاق إلى مواجهة واسعة، دون التخلي عن أدوات الضغط أو إعادة تعريف قواعد الاشتباك.

المتابعة الدقيقة لمسار التصعيد الأخير تشير إلى أن التهدئة لم تُبنَ على تسوية سياسية شاملة، بل على توازن دقيق بين الرغبة في تثبيت الردع وتجنب الانفجار، فقد ظهرت خلال المرحلة الماضية أنماط من “التصعيد المنضبط”، حيث جرى تنفيذ عمليات محدودة من حيث النطاق، لكنها حملت رسائل سياسية واضحة، دون أن تصل إلى مستوى يستدعي رداً واسعاً.

هذا النوع من السلوك يعكس تحولاً في طبيعة الصراع، حيث لم تعد القوة العسكرية تُستخدم فقط لتحقيق أهداف ميدانية، بل أيضاً كأداة تواصل سياسي محسوبة، تُدار ضمن سقوف معينة لتفادي التوسع غير المرغوب فيه.

حالات ميدانية تعكس طبيعة المرحلةلفهم ما بعد الهدنة، من المهم التوقف عند بعض الأنماط التي برزت خلال التصعيد الأخير:• الضربات المحدودة ذات الطابع الرسائلي: عمليات محسوبة تهدف إلى إيصال رسائل ردع دون فتح جبهات واسعة.

• إدارة التصعيد عبر قنوات غير مباشرة: لعبت الوساطات دوراً في نقل الرسائل واحتواء التوتر، ما ساهم في منع تدهور سريع.

• التباين بين الخطاب والفعل: في كثير من الأحيان، بدا الخطاب أكثر حدة من الواقع الميداني، ما يعكس رغبة في الحفاظ على هامش مناورة سياسي.

هذه الأنماط تؤكد أن الصراع يُدار اليوم ضمن معادلة مركبة، تجمع بين الفعل العسكري والحسابات السياسية الدقيقة.

سيناريو الانفجار: احتمالات قائمة رغم التهدئةرغم وجود مؤشرات على رغبة في الاحتواء، فإن البيئة الحالية تظل قابلة للاشتعال، فتعثر المسار التفاوضي الأخير يضيف عنصر ضغط جديد، وقد يعزز من احتمالات سوء التقدير أو إعادة اختبار حدود الردع.

وتبرز عدة عوامل قد تدفع نحو التصعيد، من بينها حساسية التوازنات القائمة، وتعدد الفاعلين في الميدان، وتسارع وتيرة الأحداث في ظل غياب تفاهمات مستقرة، وفي مثل هذه الظروف، لا يتطلب الانفجار قراراً مباشراً بالحرب، بل قد ينجم عن تراكم تدريجي لأحداث غير محسوبة.

سيناريو الاحتواء: إدارة الصراع بدل حسمهفي المقابل، لا تزال هناك عوامل تدعم استمرار التهدئة، ولو بشكل هش؛ فالكلفة العالية لأي مواجهة واسعة تمثل عاملاً رادعاً، كما أن الضغوط الإقليمية والدولية تسعى للحفاظ على سقف منخفض للتصعيد.

إضافة إلى ذلك، تلعب الحسابات الداخلية دوراً مهماً في ضبط السلوك، حيث تميل بعض الأطراف إلى تجنب الانخراط في مواجهات مفتوحة قد تنعكس سلباً على أوضاعها الداخلية.

بناءً على ذلك، قد يستمر نمط “لا حرب ولا سلم”، حيث يتم احتواء التوتر دون التوصل إلى تسوية نهائية.

توازن هش: بين الهدوء والانفجارما يميز المرحلة الحالية هو تداخل سيناريوهَي الانفجار والاحتواء، بحيث لا يُقصي أحدهما الآخر، فقد تستمر التهدئة، لكنها تبقى عرضة للاهتزاز في أي لحظة، خاصة في ظل غياب اتفاقات واضحة تنظم العلاقة بين الأطراف.

هذا التوازن الهش يعكس طبيعة الصراعات الحديثة، التي باتت تُدار عبر موجات متقطعة من التصعيد والهدوء، بدلاً من حروب تقليدية ممتدة.

الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لا تمثل نهاية للصراع، بل إعادة تنظيم لإيقاعه، ومع تعثر المسار التفاوضي الأخير، تبدو المنطقة أمام اختبار جديد لقدرتها على الحفاظ على هذا التوازن الدقيق.

في ظل هذه المعطيات، يبقى المسار مفتوحاً على احتمالين متوازيين: احتواء مؤقت يطيل أمد التهدئة، أو تصعيد مفاجئ يعيد خلط الأوراق، وبين هذين المسارين، تتحدد ملامح المرحلة المقبلة، ليس فقط بما يجري على الأرض، بل بكيفية تفسير الأحداث وإدارة ردود الفعل في بيئة لا تحتمل الكثير من الأخطاء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك