تعد الصباحات من أكثر أوقات الحياة الزوجية ارتباكا، خاصة لدى الأزواج العاملين.
وقت يمر سريعا على وقع رنين المنبهات، وإشعارات الهواتف، وقهوة تحتسى على عجل، قبل أن ينطلق كل من الزوجين في طريقه.
كثير من الأزواج" قد لا يرون بعضهم أو يتحدثون معا في الصباح، وهناك من ينامون لوقت متأخر ولا يولون أهمية للتواصل في بداية اليوم"، كما يقول الدكتور كورت سميث، المعالج النفسي المتخصص في الاستشارات الأسرية، لموقع" هافبوست".
list 1 of 4هل يعاني الرجل العازب من التعاسة حقا؟list 2 of 4" يتحدثن كثيرًا".
أدريانو يكشف سر رفضه تكرار تجربة الزواجlist 3 of 4سر السعادة الزوجية من منظور شركاء استمر زواجهم أكثر من نصف قرنlist 4 of 4هل يزيد الحب من وزنك؟ دراسات تكشف تأثير الزواج على الجسموفي السياق نفسه، تؤكد الاختصاصية النفسية الدكتورة ماري لاند أنه رغم ازدحام الصباح لدى معظم الناس، فإنه" من المهم أن يبتسم المرء لشريك حياته مع بداية يوم جديد، على الأقل عند الاستعداد للخروج".
الحياة ليست وردية دائما، وقد تمر صباحات نغفل فيها عن إلقاء التحية أو التعبير عن الامتنان.
لا بأس، " المهم هو بذل الجهد والمثابرة للاستمتاع بالحياة معا".
فيما يلي 7 عادات بسيطة يفعلها الأزواج السعداء صباحا، لكنها تصنع فارقا كبيرا، ليس فقط في قوة العلاقة، بل أيضا في نمو الزوجين الشخصي والمهني.
1.
يلتقيان بالعينين أولًايقول الدكتور مارك ترافرز، الاختصاصي النفسي في العلاقات الزوجية، على موقع" سي إن بي سي ميك إت": حتى في الأيام المزدحمة، لا ينظر الأزواج السعداء إلى بعضهما كعقبة يجب تجاوزها في الصباح، بل يحرصون على تواصل بصري حقيقي عند قول" صباح الخير"، واحتساء القهوة أو الشاي معا دون مشتتات، وتجاذب أطراف الحديث قبل الذهاب إلى العمل.
الدقائق الخمس التي قد يقضيها الزوجان في غسل أسنانهما معا، والنظر في عيون بعضهما، " قد تكون أفضل طريقة لبدء اليوم"، كما تقول ميغ كونلي، المدونة المتخصصة في شؤون الزواج.
تظهر الأبحاث أن" العلاقات تزدهر بفضل لحظات ولفتات بسيطة لجذب الانتباه، تعطي انطباعا بالتقدير والاهتمام"، بينما تجاهل هذه اللحظات قد يجعل الشريكين يشعران بالتجاهل العاطفي حتى قبل أن يبدأ اليوم.
2.
يأخذان لحظة للتناغم لا للشكاوىيرتفع مستوى الكورتيزول طبيعيا عند الاستيقاظ، ويكون الجسم مهيأ أكثر للتوتر، لذا فإن الصباح ليس وقتا مثاليًا للمحادثات الجادة أو فتح الملفات القديمة أو الشكاوى" التي قد تزيد من هذا التوتر مبكرا".
بدلا من ذلك، يأخذ الأزواج السعداء لحظة بسيطة للتناغم: يجلسون معا بهدوء لشرب القهوة على الأريكة، أو يقفون جنبا إلى جنب في الشرفة، أو يشاركون روتينهم الصباحي وهم قريبون جسديا من بعضهما، وحتى لحظات الصمت المشتركة يمكن أن" تساعد على تنظيم الجهاز العصبي، وتجعل اليوم أكثر سهولة وراحة"، وفقا لترافرز.
3.
يتبادلان جملة واحدة صادقة عن مشاعرهمابدلا من الخوض في تفاصيل عاطفية طويلة في بداية اليوم، يفضل الأزواج السعداء أن يكون تواصلهم الصباحي بسيطا وصادقا في آن واحد، فيشارك كل منهم الآخر شعورا واحدا يصف حاله، مثل:هذه الجمل" التلغرافية" كما يصفها ترافرز، ضرورية لتوصيل الحالة المزاجية للطرف الآخر، " مما يسهل عليه فهم غضب أو توتر شريكه في أي موقف لاحق خلال اليوم".
4.
يحرصان على طقس صباحي ثابت.
ولو 5 دقائقتقول الخبيرة الأسرية والزوجية وينفريد إم.
رايلي: لا مجال لادعاء عدم كفاية الوقت، حتى لو لم يبق سوى 5 إلى 10 دقائق قبل الخروج، يمكن تخصيصها للجلوس بهدوء لشرب الشاي أو القهوة، والتحدث عن أمر يتعلق بيومهما.
وتؤكد رايلي أن الامتناع عن استخدام الهواتف أو الأجهزة اللوحية في هذه الدقائق القليلة" مهم للاسترخاء والتواصل قبل بدء اليوم".
دقائق بسيطة من الاحتضان أو تحضير الفطور معا أثناء الاستماع إلى شيء مفضل، حين تتكرر يوميا تتحول إلى طقس خاص، " قد يشكل تأكيدا قويا ومتجددا لهويتكما كزوجين"، كما يقول ترافرز.
5.
يظهران المودة قبل المغادرة" في كثير من العلاقات، يقل التعبير الجسدي عن المودة عند الوداع في الصباح، ولو بقبلة سريعة على الخد، لكن الأزواج السعداء يستخدمون اللمس بلطف لتهدئة أنفسهم"، وفقا لترافرز.
التقارب الجسدي -سواء كان احتضانا أو إمساكا باليد أو مجرد ميل الشريكين نحو بعضهما للحظات قبل المغادرة- يحفز إفراز الأوكسيتوسين ويهدئ الجهاز العصبي ويساعد على الشعور بالصمود والكفاءة في يوم العمل.
التواصل الجسدي إذن" وسيلة فعالة للتعبير عن الحب والمودة وتعزيز الشعور بالأمان والثقة"، واللحظات الصغيرة من التقارب في الصباح تضفي على اليوم كله طابعا أكثر إيجابية.
يقول غاري تشابمان في كتابه" لغات الحب الخمس": إن التواصل الجسدي قد يقوي العلاقة أو يهدمها، وقد يعبر عن الكراهية أو الحب.
6.
يتقاسمان مهام الصباح كفريق واحد" العمل كفريق واحد في الصباح يعزز التواصل والسعادة الزوجية التي تدوم طوال اليوم"، كما يوضح الدكتور سميث.
فإيقاظ الأطفال وتجهيزهم للمدرسة -على سبيل المثال- مهمة شاقة، ولا يوجد ما يلزم طرفا واحدا، غالبا الأم، بتحملها وحده.
لذلك يتقاسم الأزواج السعداء المسؤوليات العائلية والأبوية.
يقول ترافرز: بحكم عملي رأيت أن أسعد الأزواج هم" الذين يستغلون صباحاتهم بشكل مثمر، حتى يخرجوا من المنزل كفريق واحد".
أما ترك أحد الزوجين يتحمل العبء الأكبر من الأعباء المنزلية" فيجعل الصباح فوضويا" ويغذي مشاعر الاستياء.
في المقابل، يتعامل الأزواج السعداء مع الصباح كـ" فترة مشتركة" مليئة بما يجب إنجازه قبل العمل، مثل:وغيرها من المهام التي يتم اقتسامها وتعديلها" عندما يواجه أحد الشريكين صعوبة"، بما يضمن استمرار الروح الطيبة في العلاقة.
7.
يمنح كل منهما الآخر جرعة دعم قبل الوداعقبل أن يفترقا إلى العمل أو مشاغل اليوم، يحرص الأزواج السعداء على تقديم لفتة دعم بسيطة، مثل:" أتمنى لك التوفيق في اجتماع اليوم".
" أنتِ قادرة على إنجاز هذا المشروع".
" راسلني إن احتجت إلى شيء".
هذه العبارات قد لا تغير مجريات اليوم خارجيا، لكنها" تسهل التعامل مع الضغوط، وتظهر لشريكك مدى اهتمامك العاطفي بما يهمه، حتى وإن لم تكن حاضرا جسديا"، كما يقول ترافرز.
الصباح عند كثير من الأزواج وقت مزدحم ومتوتر، لكن الأزواج الأكثر سعادة لا يملكون ظروفا مثالية بقدر ما يملكون اختيارات صغيرة متكررة: نظرة عين، طقس بسيط، تقاسم مهام، ولمسة وداع وكلمة تشجيع.
هذه التفاصيل اليومية التي قد تبدو عابرة، هي في الواقع ما يصنع على المدى الطويل علاقة أكثر دفئا وتناغما، وحياة مشتركة أقل توترا وأكثر معنى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك