قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل يمكن التوصل إلى اتفاق شامل في ظل تعقيدات ملفات اليورانيوم ومستقبل البرنامج النووي؟ قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | المصالح الأمريكية وحسابات التفاوض مع إيران قناة القاهرة الإخبارية - وراء الأبواب المغلقة.. ما هي البنود "السرية" التي يستميت لبنان لتعديلها مع إسرائيل؟ الجزيرة نت - "وسيلة للربح".. انتقادات واسعة للفيفا بعد حظر قوارير المياه في مونديال 2026 قناة الجزيرة مباشر - النيابة العامة الفرنسية تعلن فتح تحقيق في بلاغات تعذيب وجرائم حرب بحق مشاركين في أسطول الصمود Euronews عــربي - بينما يعتقد كل منهما أنه يربح.. تقرير: واشنطن وطهران تخسران في معركة الهدنة الهشة وكالة الأناضول - الإصابة تبعد إبراهيم صبرة عن الأردن في كأس العالم 2026 القدس العربي - جيش إسرائيل يصيب رضيعا فلسطينيا ومستوطنون يحرقون محاصيل في الضفة الغربية المحتلة- (فيديو) Euronews عــربي - المفاوضات في مرحلتها النهائية.. تقرير: واشنطن تستعين بخبراء نوويين استعدادا لاتفاق محتمل مع إيران قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - معضلة ترمب في إبرام اتفاق مع إيران لا يشبه اتفاق أوباما
عامة

الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

تتجه منصات التكنولوجيا الكبرى، وفي مقدمتها «غوغل»، إلى إعادة صياغة مشهد الإنتاج المرئي داخل المؤسسات الإعلامية، عبر تحديثات جديدة طالت تطبيق «غوغل فيدز».وهي خطوة تعكس انتقالا متسارعا نحو أدوات باتت ...

ملخص مرصد
أطلقت «غوغل» تحديثات جديدة لتطبيق «غوغل فيدز» تمكن غرف الأخبار من تحويل المحتوى النصي إلى مواد مرئية خلال دقائق باستخدام الذكاء الاصطناعي. ورغم ما توفره هذه الأدوات من سرعة وخفض تكاليف، يحذر خبراء من تأثيرها على دقة المحتوى ومصداقيته، مطالبين بضبط استخدام التقنية دون فقدان المهنية. ويؤكد المتخصصون أن المحتوى العميق يبقى بحاجة إلى العنصر البشري لضمان جودته.
  • «غوغل» تطلق أدوات ذكاء اصطناعي لتحويل المحتوى النصي إلى فيديوهات بجودة عالية خلال دقائق
  • خبراء يحذرون من تأثير التقنية على دقة المحتوى ومصداقيته في غرف الأخبار
  • المحتوى المعمق والقصصي يبقى بحاجة إلى العنصر البشري رغم تقدم أدوات الإنتاج الآلي
من: غوغل، غرف الأخبار، خبراء إعلام، صحفيون

تتجه منصات التكنولوجيا الكبرى، وفي مقدمتها «غوغل»، إلى إعادة صياغة مشهد الإنتاج المرئي داخل المؤسسات الإعلامية، عبر تحديثات جديدة طالت تطبيق «غوغل فيدز».

وهي خطوة تعكس انتقالا متسارعا نحو أدوات باتت قادرة على تحويل المحتوى النصي إلى مواد مرئية خلال دقائق، وبدون الحاجة إلى فرق إنتاج كبيرة، وهو ما يمكن اعتباره تحولا جوهريا في آليات عمل غرف الأخبار، لكنه في المقابل يفتح بابا واسعا للتساؤل حول حدود العلاقة بين التقنية والمهنية التحريرية.

التقنية، مهما بلغت من تطور، تظل أداة في يد من يحسن استخدامها، لكنها لا تنتج وحدها المعنى ولا تصنع الثقة، لتبقى المصداقية هي الاختبار الأهم بين إغراء السرعة وضغط المنافسةوتشير المعطيات إلى أن التحديثات الجديدة التي أطلقتها «غوغل» تشمل أدوات لتوليد فيديوهات بجودة أعلى، وإنتاج موسيقى مخصصة، إلى جانب إدماج شخصيات حقيقية وأخرى افتراضية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بشكل يتيح للناشرين إعادة توظيف المواد الصحفية في صيغ مرئية بشكل أسرع وأكثر تنوعا، في وقت تتصاعد فيه المنافسة مع منصات أخرى تعمل على تطوير أدوات مشابهة لتعزيز حضورها في سوق المحتوى الرقمي.

كصحفي يعمل داخل غرف الأخبار، أرى أن هذا الإحداث، رغم ما يحمله من مكاسب تتعلق بالسرعة وتقليل التكلفة وتوسيع أشكال النشر، قد يفرض ضغوطا غير مسبوقة على دقة المحتوى ومصداقيته، في ظل تسارع الأدوات التقنية بما يفوق أحيانا قدرة التدقيق البشري، وهو ما يضع غرف الأخبار أمام معادلة دقيقة بين السرعة والتحقق.

ويؤكد خبراء أن الخطر لا يكمن في التقنية ذاتها بقدر ما يكمن في طريقة توظيفها داخل المؤسسات الإعلامية؛ حيث يصبح الصحفي أكثر انخراطا في مراجعة السياق وضبط النبرة البصرية والتحقق من البيانات، بدلا من الاكتفاء بكتابة المحتوى، مع التشديد على أن الذكاء الاصطناعي قد ينجح في إنتاج المعلومة، لكنه يظل أكثر عرضة لإرباك المعنى إذا غابت الرقابة التحريرية.

يبدو أن السؤال الحقيقي اليوم لا يتعلق بمدى قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج المحتوى، بقدر ما يتعلق بقدرة المؤسسات الإعلامية على ضبط إيقاع هذا التحول دون أن تفقد جوهرها المهنيكما يلفتون إلى أن الجدوى الاقتصادية لهذه الأدوات واضحة من حيث تسريع الإنتاج، وخفض التكاليف، وتحويل المحتوى إلى صيغ متعددة، إلا أن الاعتماد المفرط عليها قد يؤدي إلى فقدان التمايز بين المؤسسات الإعلامية، وخلق حالة من التشابه في المحتوى، فضلا عن زيادة التبعية للمنصات التقنية الكبرى.

وفي المقابل، يذهب مختصون في الإعلام الرقمي إلى أن العلاقة بين المنصات والناشرين تتجه نحو مزيد من التكامل، لكنها تتطلب في الوقت ذاته أطرا حوكمية واضحة تقوم على احترام حقوق الملكية الفكرية، والشفافية في الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي، وتحديد نوعية المحتوى المناسب لكل أداة، مع التأكيد على أن المحتوى المعمق والقصصي والإنساني سيظل بحاجة إلى العنصر البشري في جميع مراحله، مهما تقدمت أدوات الإنتاج الآلي.

في النهاية، لا يبدو أن السؤال الحقيقي اليوم يتعلق بمدى قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج المحتوى، بقدر ما يتعلق بقدرة المؤسسات الإعلامية على ضبط إيقاع هذا التحول دون أن تفقد جوهرها المهني.

فالتقنية، مهما بلغت من تطور، تظل أداة في يد من يحسن استخدامها، لكنها لا تنتج وحدها المعنى ولا تصنع الثقة، لتبقى المصداقية هي الاختبار الأهم بين إغراء السرعة وضغط المنافسة، وهي ما سيحدد من يواكب هذا التحول ومن ينجرف خلفه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك