الجزيرة نت - كانت تحمل "رائحة مكة والمدينة".. ماذا حدث لهدايا الحجاج المصريين؟ روسيا اليوم - الحرس الثوري يربط استهداف مطار الكويت بعمليات "الراية الكاذبة" العربي الجديد - مقتل 4 جراء هجمات أوكرانية في شبه جزيرة القرم قناة القاهرة الإخبارية - بوصلة الاقتصاد العالمي.. أسرار منتدى سانت بطرسبرج بحضور 20 ألف مسؤول ومستثمر روسيا اليوم - زاخاروفا: روسيا لن تمول مسار أرمينيا نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وكالة الأناضول - أردوغان يستقبل رئيس النيجر بمراسم رسمية في أنقرة BBC عربي - رسالة خامنئي وتصويت الكونغرس يكشفان ضغوط حرب إيران في طهران وواشنطن: فهل بات الداخل في البلدين يرسم حدود المواجهة؟ فرانس 24 - أرمينيا تستعد لانتخابات برلمانية مفصلية على وقع مظاهرات العربي الجديد - الحرب تُرخي بظلالها على معسكر تدريب منتخب إيران في تركيا روسيا اليوم - مصر توقع اتفاقيات ضخمة مع الصين والإمارات
عامة

وشاح الأرض وسماء الهوية .. العلم الاردني قصة عشق تكتب

وكالة عمون الإخبارية
3

قبل أن يكون العلم قماشاً يُرفع أو لوناً يُختار، كان في وجداننا حكاية بدأت منذ الطفولة؛ حين كنا نرقبه بأعيننا الصغيرة في طابور الصباح، ونشعر برعشة اعتزاز لا نفهم سرها آنذاك. هو شال الأم التي ودعت جنديا...

ملخص مرصد
تحتفي الأردن بيوم العلم بتقدير رمزية العلم بوصفه تجسيداً لهوية وطنية عميقة، تربط بين التاريخ والتضحيات. بدأ تصميم العلم في إسطنبول عام 1909م مستلهمًا من بيت شعر عربي، واعتمد رسمياً في بيروت 1914م. العلم الأردني، بلمساته السيادية، يرمز إلى الوحدة والنهضة القومية، ويحظى باهتمام ملكي متواصل لتعزيز هويته الوطنية.
  • العلم الأردني رمز سيادي يتجاوز حدود القماش، يجمع بين التاريخ والتضحيات الوطنية.
  • تصميم العلم استلهم من بيت شعر عربي، واعتمد رسمياً في بيروت عام 1914م.
  • العلم الأردني يجمع الجمالية والوظيفة الميدانية، ويحظى باهتمام ملكي متواصل.
من: الأردنيون، جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أين: الأردن، إسطنبول، بيروت

قبل أن يكون العلم قماشاً يُرفع أو لوناً يُختار، كان في وجداننا حكاية بدأت منذ الطفولة؛ حين كنا نرقبه بأعيننا الصغيرة في طابور الصباح، ونشعر برعشة اعتزاز لا نفهم سرها آنذاك.

هو شال الأم التي ودعت جندياً، وهو رائحة الأرض بعد المطر، والأمان الذي نراه يرفرف فوق هاماتنا كلما عصفت بالعالم الرياح.

لذا، حين يحتفي الأردنيون بـ" يوم العلم"، فإنهم يحيون رمزية سيادية تتجاوز حدود النسيج؛ فهو الأيقونة التي تختزل التاريخ، وتجسد تلاحم الشعب والقيادة، وتعلن للعالم عزة وطن صاغت كرامته دماء الشهداء وتضحيات الآباء.

إن فكرة العلم العربي لم تكن وليدة صدفة عابرة، بل تبلورت عبر مخاض تاريخي طويل، ليكون جامعاً لرموز الاستقلال بأدوارها التاريخية، وشاهداً حياً على انبعاث الأمة.

بدأت ملامحه الأولى في أروقة" المنتدى الأدبي" بإسطنبول (1909-1911م)، حيث استلهم الرواد ألوان المستقبل من ماضي العرب المجيد، وتحديداً من بيت الشعر الخالد لصفي الدين الحلي:بِيضٌ صَنائِعُنا، سُودٌ وقائِعُنا.

خُضرٌ مَرابعُنا، حُمرٌ مَواضينالقد كان هذا البيت بمثابة" الدستور البصري" للأمة؛ فالأبيض للأمويين، والأسود للعباسيين، والأخضر للفاطميين، أما الأحمر فهو لون راية الأشراف الهاشميين منذ عهد الشريف" أبو نمي" عام 1515م.

وخلافاً لما زعمته بعض المذكرات الغربية، يثبت التوثيق التاريخي أن العلم تصميمٌ عربيٌّ خالص؛ ففي مارس 1914م، اتخذت" الجمعية العربية الفتاة" في بيروت قراراً رسمياً باعتماد هذه الألوان، مما يؤكد أن الهوية البصرية للثورة كانت تعبيراً عن إرادة وطنية ذاتية لا منحة خارجية.

وحين انطلقت الثورة العربية الكبرى عام 1916م، تبنى المغفور له الشريف الحسين بن علي هذه الألوان لتصبح راية للنهضة.

ومع تشكل الدول العربية، حافظت كل دولة على الأصل مع إضافة لمساتها السيادية، وصولاً إلى الأردن، الذي نال علمه تحديثاً عبقرياً يجمع بين الجمالية والوظيفة الميدانية؛ إذ وُضع اللون الأبيض في المنتصف لضمان وضوح الراية من مسافات بعيدة، واحتضن المثلث الأحمر النجمة السباعية التي ترمز لـ" السبع المثاني"، لتربط النهضة القومية بجذورها الروحية العميقة.

إن اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين برمزية العلم، وتسلّيم" الراية الهاشمية" الحمراء للقوات المسلحة، وصولاً إلى استحداث" علم اليوبيل الفضي" عام 2024م، هو تأكيد على حيوية الدولة ورسوخ مبادئها.

إنها رسالة للأجيال بأن هذه الراية ليست مجرد ذكرى، بل هي هوية جامعة تمزج بين الاستقلال والإنسانية.

وفي الختام، يظل العلم الأردني هو النبض الذي يجمعنا حين تفرقنا الدروب، والمظلة التي نستظل بها في الهجير.

نحن لا نحتفل بمجرد ألوان، بل نحتفي بهويةٍ صاغتها التضحيات، وسطرها التاريخ في أنصع صفحاته.

سيبقى هذا العلم بوصلةً للقلوب، وقصيدةً نكتبها كل يوم بوفائنا، مؤمنين أن هذه الراية هي الروح التي تمنحنا معنى الوجود فوق هذه الأرض الطاهرة.

حفظ الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك