قصر بن تليس التاريخي.
إرث شاهد على حضارات ليبيا يواجه خطر الاندثاريعد قصر بن تليس الأثري واحدا من أبرز الشواهد التاريخية في مدينة بني وليد غربي ليبيا، بما يحمله من إرث معماري وثقافي يعكس تعاقب الحضارات على المنطقة، غير أن هذا.
15.
04.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/04/0f/1112580437_16: 0: 828: 457_1920x0_80_0_0_6ed56930e270debb105ccea63cec9f76.
jpg.
webpوتأسس القصر ليكون مقرا وعاصمة لإمارة آل تليس التي حكمت المنطقة قبل العهد العثماني، حيث تروي جدرانه المبنية من الحجارة والطين قصة مدينة كانت مركزا تجاريا وثقافيا حيويا، ورغم تأثره بعوامل الزمن، لا يزال يمثل رمزا للهوية والتراث الليبي العريق في قلب الصحراء.
وأوضح أن" تأسيس المدينة أوالقصر ينسب إلى أحمد أبو تليس وهو شخصية دينية معروفة قدم بحسب الروايات الشفوية وبعض المصادر التاريخية من القيروان"، وأضاف: " حدود المدينة القديمة كانت أوسع بكثير مما هي عليه اليوم إذ تقلصت مع مرور الزمن وأصبحت محاطة حاليا بعدد من الأحياء والقبائل المجاورة مثل حيّي المغاربة والعطيات".
كما أشار إلى" مسجد قصر بن تليس الذي يعد أنموذجا مميزا في العمارة المحلية، حيث شيّد بأسلوب فني يعتمد على الأقبية والأقواس والأعمدة المنتصفة ما يعكس مستوى الحرفية الذي بلغه المعمار المحلي آنذاك"، موضحًا أن" المسجد خضع لعملية ترميم بين عامي 2005 و2006 على يد فرق مصلحة الآثار الليبية بعد أن كان في حالة انهيار وذلك بناء على دراسات ميدانية متخصصة".
وبيّن الدبيب أن" المسجد كبقية معالم المدينة يواجه حاليا تحديات عدة نتيجة العوامل الطبيعية مثل الأمطار والرياح إلى جانب غياب الصيانة الدورية ما يؤدي إلى تآكل المباني وتهديدها بالاندثار"، مشيرا إلى" وجود عوامل بشرية سلبية منها ضعف الوعي بأهمية الآثار وقيام بعض الزوار بأعمال تخريبية مثل الكتابة على الجدران".
وأضاف: " من بين المعالم البارزة أيضا أحد القصور التي يعتقد أنها كانت تستخدم كبرج مراقبة نظرا لموقعها المرتفع وإطلالتها على الأودية، فيما تشير المباني المجاورة لها إلى أنها كانت أسواقا محلية تقام فيها أنشطة تجارية دورية لتبادل السلع بين التجار".
وأكد الدبيب أن" الكثير من معالم المدينة تعرضت للانهيار بسبب الإهمال وغياب أعمال الترميم، ولا يزال جزء كبير من المدينة غير مكتشف حتى الآن، حيث توجد بقايا حجرية تحتاج إلى دراسات وأعمال تنقيب للكشف عن هويتها وتاريخها".
وشدد على أن" أعمال الحفريات تعد ضرورة ملحّة لفهم تاريخ المدينة وتتطلب تضافر جهود الجهات المختصة بما في ذلك مصلحة الآثار والجامعات وسكان المنطقة"، لافتًا إلى أن مدينة" بنتليس إلى جانب قيمتها التاريخية تمثل واجهة سياحية مهمة يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء لدى الأجيال القادمة".
feedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/01/04/1108896856_0: 51: 854: 904_100x100_80_0_0_71e86600207311efe08a19fce5cf34db.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/04/0f/1112580437_117: 0: 726: 457_1920x0_80_0_0_bb9a89daaeee9965d92f66b6b1d81117.
jpg.
webpأخبار ليبيا اليوم, قصر, موقع أثري, تقارير سبوتنيك, حصري© Sputnik.
Walid Lamaقصر بن تليس التاريخي.
إرث شاهد على حضارات ليبيا يواجه خطر الاندثارمراسل وكالة" سبوتنيك" في ليبيايعد قصر بن تليس الأثري واحدا من أبرز الشواهد التاريخية في مدينة بني وليد غربي ليبيا، بما يحمله من إرث معماري وثقافي يعكس تعاقب الحضارات على المنطقة، غير أن هذا المعلم التاريخي الذي يضم قصورا ومساجد ذات طابع فريد يواجه اليوم تحديات متزايدة تهدد باندثاره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك