في ظل ما تنعم به مملكة البحرين من أمنٍ واستقرارٍ ووحدةٍ راسخة، تُعلن الجالية العراقية المقيمة على أرضها الطيبة هذا البيان، تعبيراً عن موقفٍ أصيلٍ لا يتبدل، وانتماءٍ صادقٍ لا تزعزعه الظروف.
إننا، ونحن نعيش على هذه الأرض المباركة منذ سنواتٍ طويلة، لم نكن يوماً عابرين في تفاصيلها، ولا غرباء عن روحها، بل كنّا جزءاً من نسيجها، تشاركنا مع أهلها الحياة، وتقاسمنا معهم الأفراح والتحديات، حتى غدت البحرين في وجداننا داراً، وفي أرواحنا انتماءً راسخاً لا ينفصل.
لقد احتضنتنا هذه الأرض الكريمة، فمنحتنا الأمان، وأغدقت علينا من خيراتها، فبادلناها وفاءً لا ينقطع، وولاءً لا يتغير.
تربّينا بين أهلها، وتشربنا من قيمها، وأنجبنا أبناءنا على أرضها، فنشؤوا وهم يحملون حب البحرين في قلوبهم، ويؤمنون أن الانتماء لها شرف، والوفاء لها عهد، والدفاع عنها واجب.
وإننا نؤكد، وبما لا يدع مجالاً للشك، أننا كنّا وما زلنا في صفٍ واحدٍ مع مملكة البحرين، نقف معها في كل الظروف، ونرابط من أجلها، ونسخّر كل ما نملك دفاعاً عن أمنها واستقرارها.
فالبحرين بالنسبة لنا ليست مكان إقامة، بل وطنٌ يسكن فينا، وقضيةٌ نحملها، ومسؤوليةٌ نؤديها بكل صدق وإخلاص.
وإذ نجدد في هذا المقام عهد الولاء والوفاء، فإننا نرفعه خالصاً إلى سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، وإلى سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، مؤكدين وقوفنا التام خلف قيادتهم الحكيمة، ودعمنا لكل ما يعزز أمن المملكة ووحدتها واستقرارها.
كما نُعلن براءتنا التامة من كل صوتٍ نشاز، أو قولٍ مسيء، أو فعلٍ طائش، يصدر عن فئاتٍ لا تمثل إلا نفسها، ولا تمتّ بصلةٍ إلى القيم التي نؤمن بها، ولا إلى الشرف الذي نحمله.
فهؤلاء لا يعبرون إلا عن ضلالهم، ولا مكان لهم بين أهل الوفاء والانتماء.
إن ما بيننا وبين مملكة البحرين ليس علاقة إقامة، بل علاقة جذورٍ ضاربة، ودمٍ يجري بالوفاء، وقلبٍ ينبض بحب هذه الأرض.
وإذا كان لكل إنسانٍ موطنُ ولادة، فإن البحرين هي موطن الانتماء، وهي الحاضن الذي نعتز به، ونفديه بكل ما نملك.
ختاماً، نعاهد الله ثم نعاهد مملكة البحرين قيادةً وشعباً، أن نظل أوفياء لهذا الوطن، نحفظه، ونصونه، ونكون له كما كان لنا: أمناً وكرامةً واحتواءً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك