قضت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الاتجار بالبشر، برئاسة المستشار خالد الشباسي، وعضوية المستشارين نادر طاهر، وتامر الفنجري، ورامي حمدي، وبحضور عمر عصام رئيس النيابة، بمعاقبة 5 متهمين بالسجن المؤبد وتغريم كل منهم 500 ألف جنيه، وذلك لإدانتهم في قضية اتجار بالبشر تمثلت في بيع وشراء طفل رضيع بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن الواقعة بدأت بزواج عرفي بين اثنين من المشردين، أسفر عن حمل السيدة، وفي تلك الأثناء، سعت إحدى المتهمات، وهي ربة منزل، إلى شراء طفل، حيث توسط سمسار ونجله للاتفاق مع والدي الطفل على بيعه عقب ولادته مقابل مبلغ مالي.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين اتفقوا على إتمام الصفقة، وتولت المتهمة رعاية السيدة الحامل والإنفاق عليها حتى موعد الولادة، إلا أن خلافًا نشب بين الطرفين بعد الولادة، بعدما طلب والدا الطفل مبلغ نصف مليون جنيه، وهو ما رفضته المتهمة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين الثالث والرابع قاما لاحقًا باقتحام مكان إقامة والدي الطفل والاعتداء عليهما بالضرب، قبل خطف الرضيع وتسليمه للمتهمة، في واقعة شكلت جريمة مكتملة الأركان للاتجار بالبشر.
وأشارت التحقيقات إلى أنه عقب افتضاح الواقعة، قام المتهمون بترك الطفل داخل صندوق كرتوني أمام أحد المساجد، حيث عثر عليه أحد المواطنين وقام بتسليمه إلى الأجهزة الأمنية، التي نجحت في التوصل لوالدته والتعرف عليه.
وبعرض الواقعة على النيابة العامة، وجهت للمتهمين اتهامات الاتجار بالبشر، وخطف طفل رضيع، فيما نُسب للوالدين الاشتراك في بيع الطفل، قبل إحالتهم جميعًا إلى المحاكمة الجنائية.
وفي حيثيات الحكم، أكدت المحكمة أنها قضت بأقصى عقوبة نظرًا لجسامة الجريمة وخطورتها، مشددة على أن الاتجار بالأطفال يمثل انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والأعراف والقيم الإنسانية والدينية.
كما دعت المحكمة إلى ضرورة تشديد الرقابة على المشردين وأطفال الشوارع، لمنع استغلالهم في مثل هذه الجرائم، محذرة من خطورة تنامي هذه الظواهر وتأثيرها على المجتمع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك