وصرح الدكتور صلاح جودة، مدير عام مستشفى الشيخ زايد التخصصي، بأن العيادات الخارجية استقبلت المريضة وهي تعاني من آلام مبرحة وقئ مستمر واضطرابات حادة في الجهاز الهضمي نتيجة تضخم حجم البطن بشكل غير طبيعي.
وكشفت الفحوصات والأشعة الدقيقة عن وجود ورم عملاق يمتد من الحجاب الحاجز أعلى البطن وصولاً إلى أسفل الحوض، مع وجود التصاقات معقدة في أعضاء حيوية مثل المعدة والأمعاء والقولون والكلى والبنكرياس، بالإضافة إلى تداخله مع الأوعية الدموية الرئيسية المغذية للبطن، مما جعل التدخل الجراحي تحدياً طبياً كبيراً.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد صلاح، استشاري الجراحة العامة وقائد الفريق الطبي، أن الجراحة استغرقت قرابة 4 ساعات متواصلة من العمل الدقيق، حيث بدأت بعملية استكشاف واسعة للبطن لفصل الورم بحذر شديد عن الشريان الأورطي والوريد الأجوف السفلي والبنكرياس.
وأشار إلى أن الأبعاد الضخمة للورم، التي بلغت نحو 31×30×29 سم، تطلبت مهارة فائقة لتجنب إصابة الأعضاء المجاورة، مؤكداً أنه تم إرسال الورم للتحليل الباثولوجي لتحديد نوع العلاج الدوائي التكميلي الذي ستحتاجه المريضة في المرحلة المقبلة.
شارك في هذا الإنجاز الطبي فريق متكامل من الكوادر المتميزة، ضم أخصائيي الجراحة العامة الدكتور أحمد نجيب والدكتورة نهال رشاد والدكتور يوسف زكي والدكتور صامويل هاني، إلى جانب فريق التخدير بقيادة الاستشاريين الدكتور وائل السيوري والدكتور الحسن عبد المجيد والدكتور أحمد جمال الدين، وبمعاونة فريق تمريض العمليات المكون من مها محمود ومنى محمد ومحمد فتحي، حيث تكاتفت الجهود لضمان خروج المريضة بسلام من غرفة العمليات.
وعن الحالة الصحية الحالية للمريضة، أكدت إدارة المستشفى أنها نُقلت إلى العناية المركزة تحت الملاحظة الدقيقة لمدة 24 ساعة وهي في حالة مستقرة تماماً، ثم جرى نقلها إلى القسم الداخلي لاستكمال التعافي.
ومن المقرر أن تغادر المريضة المستشفى خلال 48 ساعة للعودة تدريجياً لممارسة حياتها الطبيعية، مع الالتزام بالمتابعة الدورية في العيادات الخارجية لضمان استقرار حالتها الصحية وتمام شفائها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك