باتت الأغطية والقوالب والأواني المصنوعة من الألمنيوم خيارا شائعا لدى الأسر والطهاة، ففي كل مطبخ جزائري تقريبا، نجد استعمالات هذه الأشياء المكونة من مادة خفيفة، عملية وموصلة جيدة للحرارة، وبالمقابل، يشهد قطاع الصناعات التحويلية في الجزائر، خاصة المرتبطة بمادة الألمنيوم، ديناميكية متزايدة في السنوات الأخيرة، في ظل توجه الدولة نحو تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص التبعية للاستيراد.
وفي معرض “جازاغرو 2026” للصناعات الغذائية في الجزائر، المنظم من 12 أفريل إلى 15 من نفس الشهر، أين عرضت مقومات وازنة من موارد وكفاءات وقدرات استثمارية محلية ودولية، برزت أجنحة القوالب والأواني والأغلفة المصنوعة من الألمنيوم كأحد الفروع الصناعية التي تعرف طلبا ملحوظا، سواء في المجال المنزلي أم الصناعي والغذائي.
الاستعمال المعتدل للأغلفة وأواني الألمنيوم يقلل من المخاطر الصحيةوشاركت في ذات المجال منتجون محليون، وآخرون من دول أسيوية مثل الصين، مما عكس تنافسا كبيرا في مجال صناعة الأغلفة والأواني والقوالب المصنوعة من مادة الألمنيوم الخفيف، حيث أكد بعض أصحاب الشركات أن هذه الصناعة استفادت من توفر المادة الأولية نسبيا، بالإضافة إلى دخول مستثمرين محليين وأجانب يعتمدون على تكنولوجيات حديثة في التشكيل والمعالجة، الأمر الذي يسمح بإنتاج مواد تتميز بالمتانة ومقاومة التآكل، وقابلة للاستعمال في عدة قطاعات مثل التغليف الغذائي والبناء.
معرض “جازاغرو”… فضاء لعرض جديد الألمنيوموفي السياق، قال كمال بن جغوت، مكلف بالاتصال لدى شركة صينية مختصة في صناعات الألمنيوم، شاركت في معرض الجزائر “جزاغرو” في طبعته الـ 23، إن هذا الفضاء يعتبر مجالا مهما لعرض قدرات المؤسسات سواء الجزائرية أم الأجنبية، قصد كشف آخر النشاطات في مختلف الفروع الصناعية، من بينها الصناعات المعدنية، وهو ما يعكس الحركية التي يعرفها الإنتاج الوطني بالموازاة مع الإنتاج الأجنبي وتطور نوعية المنتجات ذات الاستعمال المنزلي.
ومن جانبه، أكد ممثل شركة ” فادركو”، زكريا بن يمينة، لـ “الشروق”، أن شركته عززت تنوعها بإنتاج رقائق ومنتجات الألمنيوم تحت علامة “كوتاكس”، موضحا أن مستقبل صناعة قوالب وأواني وأغلفة الألمنيوم في الجزائر يبقى مرتبطا بمدى قدرة الفاعلين على الابتكار، تحسين الجودة، وتوسيع شبكة التوزيع، بما يساهم في ترسيخ المنتج الوطني كبديل حقيقي ومستدام في السوق.
وقال إن شركته، أنتجت قوالب وأواني جديدة مصنوعة من الألمنيوم، تتناسب بحسب التطورات الحديثة، وهي من مادة جيدة لا تذوب وتتفاعل مع الغذاء، وصالحة لوضعها في الثلاجة أو الفرن أو “الميكرووند”، مشيرا إلى أن الجزائر باتت قادرة على تصدير مثل هذه المنتجات إلى الخارج.
ويرى بن يمنية، أن انشغالات المرأة بالعمل خارج البيت، جعلها تطلب أواني ترمى بعد استعمالها، لاسيما في المناسبات كالأعراس والحفلات الكبيرة، والأواني المصنوعة من الألمنيوم، يمكن بحسبه، أيضا توزيع فيها أكل أو لحوم دون استردادها، إذ وفرت بعض الشركات قدورا ومقالي وقوالب خبز وقوالب توزيع وطهي الأكل، وبنوعية تحمي من التبعات الصحية لتفاعل الألمنيوم مع درجات الحرارة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك