قناة الجزيرة مباشر - الرئيس الأوكراني يوجه دعوة إلى نظيره الروسي لوقف القتال بين البلدين وبوتين يرفض القدس العربي - النفط دون تغير يذكر وسط حالة من الغموض بشأن التطورات بين أمريكا وإيران CNN بالعربية - وزير أمريكي: سياسات الديمقراطيين السبب الرئيسي لارتفاع أسعار البنزين وليس حرب إيران العربي الجديد - الهروب من المخاطرة: غموض المفاوضات الأميركية الإيرانية يربك الأسواق العربي الجديد - الضفة الغربية | شهيد في رام الله وهجمات للمستوطنين في عدة مواقع وكالة شينخوا الصينية - ارتفاع حصيلة إصابات الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 381 حالة و63 وفاة العربي الجديد - ترامب يرشح محامياً قاضى أونروا وترافع لصالح إسرائيل سفيراً إلى مصر العربية نت - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم BBC عربي - هل سنتمكن يوماً ما من إنجاب أطفال في الفضاء؟ وكالة شينخوا الصينية - ترامب: الولايات المتحدة ترحب باحتمالية إجراء محادثات مباشرة بين زيلينسكي وبوتين
عامة

في "يوم العلم".. احتفاء يعزز السردية الوطنية ويحمي وعي الأبناء

الغد
الغد منذ 1 شهر

عمان – على شرفات البيوت وجدران المباني، وداخل السيارات وفي الشوارع، جميعها تتزين منذ أيام بالعلم الأردني، الذي يرفرف ليعزز مفهوم رموز الوطن والافتخار بذلك العلم، الذي يحمل في كل لون من ألوانه عنوانا و...

ملخص مرصد
احتفل الأردنيون بيوم العلم السادس عشر من نيسان بتزيين الشوارع والبيوت بالعلم الأردني، وتنظيم فعاليات وطنية تحت شعار "علمنا عال" لتعزيز الانتماء الوطني. وجاءت الاحتفالات هذا العام في ظل ظروف إقليمية متقلبة، ليرفع العلم كرمز للوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي. وقال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة إن العلم يمثل تاريخ الدولة وحاضرها ومستقبلها، فيما أكد خبراء أن الاحتفال به أصبح ضرورة وجودية لمواجهة التحديات الإقليمية.
  • احتفال وطني بيوم العلم الأردني السادس عشر من نيسان تحت شعار "علمنا عال"
  • تنظيم فعاليات فنية وثقافية وإضاءة مواقع أثرية في مختلف المحافظات
  • العلم الأردني يرمز إلى هوية الدولة ووحدة الشعب وتاريخه، بحسب تصريحات رسمية وخبراء
من: الأردنيون، وزارة الثقافة، مصطفى الرواشدة، عايش النوايسة، نسرين عبدالله البحري أين: الأردن (عمان والمحافظات)

عمان – على شرفات البيوت وجدران المباني، وداخل السيارات وفي الشوارع، جميعها تتزين منذ أيام بالعلم الأردني، الذي يرفرف ليعزز مفهوم رموز الوطن والافتخار بذلك العلم، الذي يحمل في كل لون من ألوانه عنوانا وحكاية عقود مرت على أرض الوطن، متمسكا بالهوية الدينية والقومية.

اضافة اعلاناليوم، السادس عشر من نيسان، كما كل عام، يحتفي الأردنيون بيوم العلم، يتهافتون كبارا وصغارا لرفع علم الأردن، تتزين به الشوارع، ترافقه أغان وأهازيج وطنية تنشر الفرح في الأرجاء، وترتفع الدعوات بأن يبقى الأردن" حرا عزيزا كريما آمنا مطمئنا"، كما أراده ويراه جلالة الملك عبد الله الثاني دائما.

وفي هذه الفترة الإقليمية الحرجة، يجب على كل إنسان أن يعزز انتماءه لوطنه وجذوره، وأن يفتخر بكل رموز دولته على اختلافها، فالعلَم، كما في كل دول العالم، هو هوية ورمز مقدس، دائما مرتفع ويرفرف، ولا يليق به إلا التكريم والاعتزاز.

وزارة الثقافة، وكما في كل عام منذ انطلاق الاحتفال بهذا اليوم، تنظم العديد من الفعاليات الوطنية في مختلف المحافظات، يشارك فيها المواطنون احتفاء بهذا اليوم، كما يشارك الجميع في رفع العلم في كل مكان، كنوع من مظاهر الاحتفال، ومشاركة الجهات الرسمية والأهلية بهذه المناسبة الوطنية.

وتأتي الاحتفالات هذا العام تحت شعار" علمنا عال"، وذلك بهدف" تعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية"، كما ورد في بيان الوزارة، حيث تم الإعلان عن مظاهر الاحتفال، مثل رفع العلم في مختلف المحافظات وتزيين الميادين، وتنظيم فعاليات فنية وثقافية وإضاءة مواقع أثرية (كالمدرج الروماني وقلعتي عجلون والكرك)، إضافة إلى مشاركة موسيقات الجيش العربي وفرق كشفية.

وكان وزير الثقافة مصطفى الرواشدة قد أكد في بيان صحفي خاص بهذه المناسبة" أن الراية الأردنية تمثل للأردنيين أكثر من مجرد رمزية، فهي تعبر عن تاريخ الدولة وحاضرها ومستقبلها، وأن العلم يستمد رمزيته من العزم والنخوة الأردنية، ويمثل امتدادا تاريخيا للدولة؛ إذ يربط الأردن الحديث بجذوره التاريخية".

وفي ذلك، يقول الخبير والمدرب التربوي الدكتور عايش النوايسة" إن السادس عشر من نيسان يمثل يوما فارقا في تاريخ الأردن الحديث، ففيه يحتفل الأردنيون برايتهم التي ترمز إلى هوية الدولة ووحدة الشعب وتاريخه، برمزية تاريخية تجمع بين الماضي والحاضر.

وفي كل عام، يتوقف الأردنيون عند مدلولات الراية ورمزيتها، غير أن احتفالات هذا العام بيوم العلم تكتسب طابعا استثنائيا يتجاوز مجرد الاستذكار التقليدي".

ويفسر النوايسة ذلك، بقوله إن الاحتفال برمزية العلم يتحول إلى ضرورة وجودية فرضتها تداعيات الوضع الإقليمي المتأزم، في ظل حرب وحراك سياسي تعيشه المنطقة، يرافق محاولات" يائسة وفاشلة" ضمن حملات ممنهجة على مواقع التواصل الاجتماعي للنيل من تماسك النسيج المجتمعي الأردني.

ويذهب إلى أن العلم الأردني يمثل رمزية وحدة الأردنيين وارتباطهم بالأرض والتاريخ والقيادة، وألوانه تحمل دلالات عميقة ضاربة في جذور التاريخ العربي والإسلامي.

ومن اللافت أيضا أن تلك الفعاليات لا تقتصر على الجهات الرسمية، بل تفاعل المواطنون بشكل كبير مع الدعوة للاحتفاء بهذا اليوم، وبدت مظاهر الاحتفال واضحة في مختلف مناطق المملكة، فضلا عن تفاعل الأهالي مع الأنشطة والفعاليات المدرسية التي تحتفي بهذه المناسبة، وتعزز فكرة الفخر بالعلم من خلال تنظيم أنشطة لامنهجية.

كما تتفق الأستاذ المشارك في قسم علم الاجتماع في جامعة مؤتة، الدكتورة نسرين عبدالله البحري، مع ذلك، وتقول إن يوم العلم الأردني يأتي هذا العام في توقيت مهم، ليشكل رسالة واضحة بأن الدولة، رغم ما يحيط بها من اضطرابات إقليمية، ما تزال ثابتة على مواقفها، ومتماسكة في جبهتها الداخلية.

وتؤكد أن العلم الأردني لا يرفع اليوم كطقس احتفالي فحسب، بل كإعلان عن وحدة الموقف الوطني، ففي زمن الأزمات، تصبح الرموز الوطنية لغة مشتركة يفهمها الجميع، وتعيد إنتاج الثقة بين الدولة والمجتمع، والعلم الأردني بألوانه ودلالاته التاريخية، يختصر مشروع الدولة الأردنية القائم على الاعتدال، والحكمة السياسية وحماية الاستقرار الداخلي في محيط مضطرب.

وهو بذلك يتحول إلى أداة مواجهة ناعمة في وجه الخطابات المضللة، التي تسعى أحيانا إلى ضرب الثقة بالذات الوطنية، أو تصوير الاستقرار على أنه ضعف، والثبات على المبادئ على أنه تردد، بحسب البحري، ورفع العلم في البيوت والمدارس والمؤسسات، في هذا الظرف تحديدا، يحمل رسالة مزدوجة.

وتتمثل تلك الرسائل، كما توضحها البحري، على أكثر من محور؛ الأول رسالة للداخل مفادها بأن الأردنيين، رغم القلق المشروع مما يدور حولهم، يقفون صفا واحدا خلف دولتهم ورموزها، ورسالة للخارج تؤكد أن الأردن، كما كان دائما، دولة مؤسسات، وسيادة وقرار مستقل، لا تهزه العواصف ولا تغير بوصلته الضغوط.

كما يؤكد النوايسة أن التمسك بالعلم أصبح واجبا وطنيا وأخلاقيا يقع على عاتقنا جميعا، كبارا وصغارا، من خلال تعزيز السردية الوطنية في نفوس الطلبة والأبناء، عبر محطات احتفالية ترسخ قيم المواطنة والانتماء، وأن الرد الأقوى على كل من يتربص ببلدنا أو يشكك في منعة لحمته، يكمن في التعامل بفكر متقدم مع محاولات التشكيك بالقيم الوطنية ودور الأردن العربي والإسلامي.

ويكون ذلك من خلال خطاب تربوي وإعلامي يعزز نهج التفكير الإيجابي والانتماء الواعي لمؤسسات الدولة ومكتسباتها، وأن رفع الراية في السادس عشر من نيسان يمثل حالة انتماء حقيقي للوطن بقيادته وشعبه ورموزه، وتأكيدا على أن الأردن أقوى من كل محاولات التشكيك، وأكثر صمودا في وجه رياح الفتن الإقليمية.

وفي السياق ذاته، تقول البحري إن الاحتفاء بالعلم في هذه المرحلة يسهم في حماية الأجيال الناشئة من الوقوع في فخ السرديات المشوشة، ويعزز لديهم الفهم بأن الوطنية ليست انفعالا وقتيا، بل وعي راسخ ومسؤولية أخلاقية وانحياز دائم لمصلحة الوطن واستقراره.

وفي المحصلة، فإن يوم العلم الأردني يؤكد أن الهوية الوطنية الأردنية ما تزال صلبة، وقادرة على الصمود، ومحصنة بالوعي والانتماء.

وبهذا، يشدد النوايسة على أن العلم يمثل ميثاقا غير مكتوب، وسردية وطنية أردنية خالصة متجسدة في وجدان الأردنيين يعيشونها يوميا، ويمثل بوصلة للأردنيين وسط الأزمات، يلتف حوله وحول القيادة جميع الأردنيين من شتى الأصول والمنابت.

بدأ استخدام العلَم الأردني بصورته الحالية في العام 1922، وهو مستمد في شكله وألوانه من راية الثورة العربية الكبرى، التي انطلقت من بطحاء مكة في العام 1916.

وتشير ألوانه، الأسود والأبيض والأخضر، إلى الحضارات العربية الإسلامية الأموية والعباسية والفاطمية، في حين يمثل المثلث الأحمر الذي يجمع أجزاء العلم الأسرة الهاشمية، وترمز النجمة السباعية في منتصف المثلث الأحمر إلى السبع المثاني في فاتحة القرآن الكريم.

وقد حدد الدستور الأردني مواصفات العلم، إذ نصت المادة الرابعة منه على ما يلي: " تكون الراية على الشكل والمقاييس التالية: طولها ضعف عرضها، وتقسم أفقيا إلى ثلاث قطع متساوية متوازية: العليا منها سوداء، والوسطى بيضاء، والسفلى خضراء، ويوضع عليها من ناحية السارية مثلث قائم أحمر قاعدته مساوية لعرض الراية، وارتفاعه مساوٍ لنصف طولها، وفي هذا المثلث كوكب أبيض سباعي الأشعة مساحته مما يمكن أن تستوعبه دائرة قطرها واحد من أربعة عشر من طول الراية، وهو موضوع من حيث يكون وسطه عند نقطة تقاطع الخطوط بين زوايا المثلث، وبحيث يكون المحور المار من أحد الرؤوس موازيا لقاعدة هذا المثلث".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك