ـ جوسلين وولار: العلاقات بين المملكة المتحدة ومصر قوية وعميقة وواسعة النطاق والروابط بين شعبينا تشمل العلاقات التجارية والتعليمية والثقافيةـ نود أن نرى نهاية لحرب إيران عن طريق التفاوض.
ولن نستدرج إلى حرب أوسع نطاقا فى المنطقةعلاقة لندن مع واشنطن من أقوى العلاقات التي شهدها العالم في تاريخه وأكثرها إنتاجيةتطورات متسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، حيث تتداخل الأزمات السياسية والأمنية مع الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التوترات وإعادة الاستقرار لاسيما فى ضوء حرب إيران.
وفي هذا السياق، تبرز أدوار إقليمية ودولية فاعلة، من بينها الدور المصري المتنامي، إلى جانب الحضور البريطاني في ملفات متعددة تمس أمن المنطقة ومستقبلها.
وفي حوار خاص عبر الإنترنت، تتحدث جوسلين وولار، المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن رؤية لندن لمجمل الأوضاع الإقليمية، وتقييمها لدور مصر، ومستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين قبل زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني إلى مصر لرفع العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
1- كيف تنظر بريطانيا إلى دور مصر الإقليمي في قضايا الشرق الأوسط، فالقاهرة تقوم بدور تفاوضي إلى جانب باكستان وتركيا لوقف الحرب فى إيران، كما بذلت جهودا كبيرة لوقف الحرب فى غزة وتسعى لوضع نهاية للصراع فى السودان؟مصر تلعب دورا حيويا في استقرار الشرق الأوسط والمنطقة الأوسع.
ولطالما أعربنا عن تقديرنا لجهود مصر الحثيثة - سواء في مفاوضات غزة، أو في ملف السودان، أو في أزمات أخرى في المنطقة.
مصر شريك جاد وبنّاء في المساعي لإحلال السلام والاستقرار.
والمملكة المتحدة تقدر الدور القيادي الذي تلعبه مصر، وتعمل عن قرب بالتنسيق مع القاهرة في مجموعة من القضايا الإقليمية والإنسانية.
2- كيف تقيمون العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة المتحدة، وماذا يوجد على أجندتكم الخاصة خلال زيارتكم المرتقبة للقاهرة؟إن العلاقات بين المملكة المتحدة ومصر قوية وعميقة وواسعة النطاق.
ونحن نشترك في التزامنا باستقرار المنطقة، والتنمية الاقتصادية، والروابط بين الشعبين التي تشمل العلاقات التجارية والتعليمية والثقافية، بالإضافة إلى التعاون الأمني.
وإنني أتطلع إلى زيارة القاهرة قريبا، لأطلع بنفسي على الجوانب العملية لشراكتنا.
وأحب أن أتعلم المزيد عن الثقافة المصرية وتاريخ حضارتها، وأن أزور المتحف المصري الكبير، وأن أجرب بعض المأكولات المصرية، وآمل أيضا أن أتعلم شيئا من اللهجة المصرية.
3- كيف تقيمون الوضع فى الشرق الأوسط فى ظل استمرار الحرب فى إيران وكيف ترون تأثير الصراع على استقرار المنطقة؟الوضع في منطقة الشرق الأوسط خطير ويتطور سريعا.
وقد أطلقت إيران أكثر من 3500 صاروخ ومسيّرة بشكل عشوائي على دول المنطقة، وسعت إلى إغلاق مضيق هرمز.
هذه الاعتداءات المتهورة تعرّض حياة الناس للخطر، وتهدد في الوقت نفسه الاستقرار والاقتصاد العالمي.
نريد أن نرى نهاية لهذه الحرب، وعودة الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، والتوصل إلى اتفاق عن طريق التفاوض يضع حدا للتهديدات التي تشكلها إيران في المنطقة.
4- جدل كبير أثير فى المملكة المتحدة حيال موقف رئيس الوزراء كير ستارمر من المشاركة فى الحرب واستدعائه لتداعيات حرب العراق، هل تحدثينا أكثر عن الموقف البريطاني؟اتخذت المملكة المتحدة قرارا واضحا ومدروسا بعدم المشاركة في العمليات العسكرية الهجومية ضد إيران.
وموقفنا هذا يستند إلى ثلاثة مبادئ ثابتة: العمل الدفاعي لحماية مواطنينا وحلفائنا؛ والتنسيق عن قرب مع حلفائنا وشركائنا؛ وضمان الاستناد إلى أسس قانونية سليمة في كل إجراء نتخذه.
إننا لن نُستدرج إلى حرب أوسع نطاقا.
ورئيس الوزراء البريطاني كان واضحا في هذا الخصوص منذ البداية، وذلك الموقف لم يتغير.
5- كيف تستعد بريطانيا لحماية مصالحها ومواطنيها في الشرق الأوسط؟ هل من الممكن توقع مشاركة عسكرية فى الصراع حال استمر؟حماية الأرواح والمصالح المشتركة في المنطقة هي على رأس أولوياتنا.
ولدينا قدرات عسكرية دفاعية كبيرة منتشرة في قبرص، وقطر، والبحرين، والأردن والمنطقة الأوسع.
ذلك يشمل طائرات سلاح الجو الملكي إف-35 وتايفون، ومنظومات للدفاع الجوي، وسفن البحرية، وأكثر من ألف من أفراد القوات البريطانية.
وقواتنا المسلحة تؤدي مهامها منذ اليوم الأول من هذه الحرب، كجزء من جهود دفاعية جماعية منسقة، إلى جانب حلفائنا.
ونحن لن نُستدرَج إلى المشاركة في عمليات هجومية، بل سنواصل عملياتنا الدفاعية لحماية أفراد قواتنا، وقواعدنا، وشركائنا طالما استمرت هذه الحرب.
6- كيف ترون العلاقات بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة فى ضوء الخلافات العلنية التي ظهرت مؤخرا بين زعيمي البلدين؟العلاقات البريطانية الأمريكية هي واحدة من أقوى العلاقات التي شهدها العالم في تاريخه وأكثرها إنتاجية.
وقوة تلك العلاقات واضحة في كيفية عمل بلدينا الوثيق جنبا إلى جنب في عمليات دفاعية منسّقة.
من الطبيعي للحلفاء المقربين اتخاذ مواقف مختلفة في بعض الأحيان.
لكن المهم هو صمود عمق التزامنا المشترك بالدفاع والأمن والتجارة والازدهار.
وتلك العلاقة تظل قوية كما كانت دائما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك