سلطت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، الضوء على واقع سوق المحروقات في المغرب، في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية.
وخلال حلولها ضيفة على برنامج “مع الرمضاني” الذي يبث على القناة الثانية، ردت الوزيرة على سؤال الإعلامي رضوان الرمضاني الذي واجهها بواقع الغلاء الذي يمس جيب المواطن المغربي، وعن مبررات الارتفاع المستمر، قائلة: “المغرب راه فات التبرير”.
وأضافت بنعلي أن السياق الدولي الذي نعيشه منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في 2022 فرض تحديات غير مسبوقة، موضحة أن الحكومة اشتغلت على عدة ملفات، لكنها أقرت في الوقت ذاته بوجود أوراش لم تكتمل بعد، خاصة ما يتعلق بالإصلاح الشمولي لصندوق المقاصة.
وفي معرض حديثها عن الوضع الطاقي العالمي، أكدت بنعلي أن العالم يمر بظرفية “جد صعبة”، واستندت في ذلك إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة التي تعتبر الأزمة الحالية أشد وطأة من أزمات 1973، 1979، و2002.
وتابعت الوزيرة: “هاد الحرب اللي عرفناها هاد السنة أصعب من الأزمات البترولية اللي دازت”، وهو ما يستوجب، حسب قولها، أقصى درجات اليقظة والحذر في التعامل مع المتغيرات الدولية.
وحول الإجراءات الحكومية للحد من وقع هذه الأزمة على المواطنين، كشفت بنعلي عن حجم الدعم المالي المباشر الذي يتم ضخه شهريا، قائلة: “الحكومة دارت مجهودات، بما فيها 1.
6 مليار درهم شهريا للحفاظ على القدرة الشرائية ديال المغاربة”.
وأوضحت بنعلي أن هذا الغلاف المالي يتوزع بين 600 مليون درهم لغاز البوتان (البوطا)، و400 مليون للكهرباء، بالإضافة إلى 600 مليون درهم لدعم قطاع النقل، وذلك لضمان عدم انتقال تذبذب الأسعار الدولية بشكل مباشر وصادم للمستهلك المغربي.
ولم يخلُ الحوار من الحديث عن دور المؤسسات الرقابية، حيث عرجت بنعلي على تقرير مجلس المنافسة، مشيرة إلى أن التقرير بيّن أن المنافسة في سوق المحروقات الوطنية لم تقم بالدور المنوط بها كما ينبغي، حيث قالت في هذا الصدد: “تبين من تقرير مجلس المنافسة أن هاد الاخيرة زعما مدارتش خدمتها كاملة”، خاصة فيما يتعلق بمدى انعكاس تذبذب الأسعار الدولية على السوق المحلية بطريقة “سلسة” وعادلة.
واختتمت بنعلي مداخلتها بالتأكيد على أن الحكومة تنهج سياسة “التدرج” في الإصلاح، مع التركيز على حماية الفئات الهشة وضمان الاستقرار الطاقي للمملكة في ظل هذه الظرفية الاستثنائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك