روسيا اليوم - يريفان وواشنطن توقعان اتفاق إطار حول "ممر ترامب" وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين تعتزم اتباع نهج مسؤول وبنَّاء في مشاركتها في اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة العربية نت - "وان بلس" تخطط لإطلاق هاتف بدقة 2K روسيا اليوم - سبيد يتفوق رقميا على الأغنية الرسمية لكأس العالم 2026 قناه الحدث - محكمة الأسرة تحكم لصالح طليقة بيومي فؤاد في 3 دعاوى نفقة وكالة الأناضول - مقتل جندي وإصابة اثنين بقذائف هاون أصابت موقعا لليونيفيل في لبنان وكالة شينخوا الصينية - المرشد الأعلى الإيراني يدعو إلى الحفاظ على الوحدة والثقة المتبادلة في مواجهة "خطط العدو" روسيا اليوم - يسرا تعلق على إشاعة مرضها يني شفق العربية - اتحاد الكرة الفلسطيني يطالب بمحاسبة الاحتلال لاعتقال لاعبتي المنتخب العربية نت - طليقة بيومي فؤاد تكسب 3 دعاوى نفقة
عامة

متن البحرين السيادي وهامش التبعية

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
1

بينما تنشغل الدول الراسخة في بناء الإنسان وتعزيز صروحها المؤسسية، تطل علينا منابر إعلامية مرتهنة بمحاولات بائسة لتقزيم حقائق الجغرافيا، متناسية أن ثقل الدول لا يُقاس بامتداد اليابسة، بل باتساع الأفق و...

ملخص مرصد
انتقد الكاتب محاولات بعض المنابر الإعلامية تقزيم حقائق الجغرافيا والسيادة، مستشهداً بحادثة تعرض لها الإعلامي البحريني جعفر سلمان عبر قناة "العهد". أكد أن المتن الحقيقي هو الدولة التي تمتلك مؤسسات راسخة وسيادة قرار، بينما الهامش هو الكيان الذي تتقاسمه الولاءات الخارجية. أشار إلى أن البحرين تقدم دروساً يومية في الصمود والتحضر والتعامل الكفء مع الأزمات الإقليمية.
  • انتقد الكاتب محاولات تقزيم حقائق الجغرافيا والسيادة
  • أكد أن المتن الحقيقي هو الدولة ذات المؤسسات الراسخة
  • أشار إلى أن البحرين تقدم دروساً يومية في الصمود والتحضر
من: الكاتب والإعلامي البحريني جعفر سلمان أين: البحرين

بينما تنشغل الدول الراسخة في بناء الإنسان وتعزيز صروحها المؤسسية، تطل علينا منابر إعلامية مرتهنة بمحاولات بائسة لتقزيم حقائق الجغرافيا، متناسية أن ثقل الدول لا يُقاس بامتداد اليابسة، بل باتساع الأفق وعمق السيادة.

وما الحادثة التي تعرض لها الإعلامي البحريني جعفر سلمان عبر قناة" العهد" إلا نموذج متكرر لفخ الجهل الذي يجمع بين الضحالة السياسية والعمى التاريخي، فالعظمة لا تُستجدى من المساحات، بل تُنتزع بالريادة والإنجاز.

إن ادعاء المذيع وحاشيته بأنهم يمثلون" المتن" ووصم البحرين بـ" الهامش" يمثل سقطة معرفية كبرى، فالمتن في العرف السياسي هو الدولة التي اكتملت أركانها المؤسسية، واستقرت في وجدان مواطنيها والمراقبين الإقليميين كنموذج للأمن، والاستقرار السياسي والاقتصادي، والتعايش الاجتماعي.

أما الهامش، فهو ذلك الكيان الذي تتقاسمه الولاءات الخارجية، حيث تتحول مؤسسات الدولة فيه إلى أدوات ميليشياوية تعمل ضد العروبة، وتستنزف مقدرات الأمة لبناء أوهام لا وجود لها.

لقد كان رد الاستاذ جعفر سلمان تعبيراً حقيقياً عن جوهر الدولة البحرينية، فهي دولة تمتلك نضجاً مؤسسياً يمنحها سيادة القرار والقدرة على صياغة سياسات وطنية مستقلة، في وقت يبحث فيه الآخرون عن مخرج من تبعية نظام يغرد خارج السرب العربي ويفتقر لأبسط مبادئ الجوار.

وإن مصطلح" جمهورية الموز" – رغم محاولاتهم نفي استخدامه – يظل التوصيف العلمي الأدق للدول التي تفتقر للاستقلال الإداري وترزح تحت وطأة النفوذ الأجنبي، وهو واقع مرير يعيشه العراق اليوم، بعيداً عن أمجاده التليدة وهويته العربية الأصيلة التي يحاول هؤلاء طمسها واستبدالها بتبعية ذليلة.

إن نقد هذا السلوك الإعلامي هو في جوهره نقدٌ لحالة العجز التي تحاول تعويض نقص السيادة بالتطاول على الدول الراسخة، فالمتن الوطني العراقي الشريف بريء من هذه الأفعال، ولا يحتاج لمثل هذه الهجمات لتأكيد ذاته.

إن البحرين، بمؤسساتها وقانونها ووعي مواطنيها الذين يصيغون قدر بلادهم، هي" المتن" الحقيقي الذي يقدم دروساً يومية في الصمود والتحضر والتعامل الكفء مع الأزمات الإقليمية.

أما هؤلاء المأجورون الذين يسخرون منابرهم للارتزاق، فسيبقون على" الهامش" يحاولون تغطية شمس الحقيقة بغربال التبعية.

إن التاريخ يُكتب بمداد السياده الوطنية وكرامة الإنسان، وستظل البحرين محافظة على مكانتها الرفيعة في الركب العربي، عصية على محاولات التقزيم، فكل محاولة للنيل منها لا تزيدها إلا رفعة في المحافل الدولية.

وعلى هذه الأبواق أن تدرك أن الشعوب الواعية تفرق جيداً بين الدولة الحقيقية القائمة على الرخاء والمؤسسات، وبين تلك التي تنفث الفتن لخدمة أجندات مموليها.

وستبقى مملكة البحرين، بقوتها الناعمة وصلابتها الدبلوماسية، منارة للثقافة والسياسة المتزنة كما كانت عبر العصور.

ويبقى من نافلة القول التاكيد بأن جوهر الإنسان البحريني يظل عصياً على التلوث بالصراعات الأيديولوجية، فأهل البحرين أهل كرم وضيافة، وحين يحل العراقي الشريف – الذي يعرف قدر التاريخ والعروبة – ضيفاً أو مقيماً في ديارنا، سنستقبله بالقول:يا ضيفنا لو زرتنا، لوجدتنانحن الضيوف وانت رب المنزلِِ.

هنا تظهر السيادة والكرامة في أبهى صورها، لتثبت البحرين أنها رغم صغر جغرافيتها، توفر فضاءً كونياً من التسامح والقوة، وستستمر في طريق التميز والريادة، تاركة الهوامش تتصارع في لجج الفوضى، بينما يمضي" المتن البحريني" في صياغة فصول مجده بمداد من السيادة المطلقة.

تلك هي" الدويله" التي عايرتمونا بها!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك