في تطور علمي جديد، كشفت دراسة حديثة أن استخدام الساونا لا يقتصر على الاسترخاء أو تحسين الحالة المزاجية، بل قد يسهم في تنشيط الجهاز المناعي ورفع كفاءة الجسم في مواجهة الأمراض.
ووفقًا لما نشره موقع ScienceDaily فإن التعرض لدرجات حرارة مرتفعة داخل الساونا يؤدي إلى ما يُعرف بـ" الإجهاد الحراري"، وهو ما يدفع الجسم لتفعيل استجابات بيولوجية مشابهة لتلك التي تحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
كيف تؤثر الساونا على الجسم؟أوضح الباحثون أن ارتفاع درجة حرارة الجسم أثناء الساونا يعمل على:زيادة تدفق الدم إلى الأنسجةتحفيز آليات الدفاع داخل الجسمكما يدخل الجسم في حالة تشبه" الحمى المؤقتة"، وهي آلية طبيعية يستخدمها لمقاومة العدوى.
تأثير مباشر على جهاز المناعةوأظهرت نتائج الدراسة أن جلسة ساونا واحدة قد تؤدي إلى زيادة مؤقتة في عدد خلايا الدم البيضاء، وهي المسئولة عن الدفاع ضد الفيروسات والبكتيريا.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الخلايا تصبح أكثر نشاطًا خلال هذه الفترة، ما يعزز قدرة الجسم على التعرف على الميكروبات والتعامل معها.
نتائج تشبه التمارين الرياضيةولفتت الدراسة إلى أن تأثير الساونا يتشابه إلى حد كبير مع التمارين البدنية الخفيفة، حيث تساعد في:تنشيط وظائف الجسم الحيويةتحسين كفاءة الدورة الدمويةوهو ما يفسر ارتباط استخدامها المنتظم بتحسين الصحة العامة.
ورغم هذه الفوائد، أكد الباحثون أن تأثير الساونا على المناعة يكون مؤقتًا، حيث تعود المؤشرات الحيوية إلى طبيعتها بعد انتهاء الجلسة.
كما شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لمعرفة التأثيرات طويلة المدى.
ينصح الأطباء باستخدام الساونا بشكل معتدل، من خلال.
عدم تجاوز 15 إلى 20 دقيقة للجلسةتجنب استخدامها بعد الأكل مباشرةالتوقف فور الشعور بالإجهاد أو الدوخةكما يُفضل استشارة الطبيب قبل استخدامها لمرضى القلب أو الحالات المزمنة.
وتشير هذه النتائج إلى أن الساونا قد تمثل وسيلة مساعدة لتحفيز الجهاز المناعي وتحسين وظائف الجسم، لكنها لا تُعد بديلًا عن نمط الحياة الصحي أو العلاج الطبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك