وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل وكالة الأناضول - حكومة حماد ترفض توطين المهاجرين وتطالب باحترام سيادة ليبيا يني شفق العربية - بطولة الفتح الدولية للرماية 2024 إسطنبول إيلاف - لماذا تخضع "طيران الشرق الأوسط" للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيروت؟ وكالة سبوتنيك - مجلس الأعمال الروسي السعودي: هناك فرص واعدة لزيادة التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار يني شفق العربية - رجل أعمال إسرائيلي: ترامب هدد بسجن نتنياهو إذا هاجم بيروت وكالة الأناضول - العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى العربي الجديد - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
عامة

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز تسجيل حكومية طلبا لجنسية حرموا منها لعقود

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

القامشلي: في صالة مكتظة داخل ملعب في مدينة القامشلي بشمال شرق سوريا، ينتظر فراس أحمد مع عشرات الأكراد الذين يحملون مستندات وصورا شخصية، أن يحين دوره ليتقدّم بطلب الحصول على الجنسية السورية، الحق الذي ...

ملخص مرصد
تقدم آلاف السوريين الأكراد بطلبات للحصول على الجنسية السورية بعد عقود من الحرمان، في مراكز تسجيل حكومية شمال شرق سوريا. جاء ذلك تنفيذاً لمرسوم رئاسي صدر في يناير الماضي منح بموجبه الجنسية للأكراد مكتومي القيد، بمن فيهم من حرموا منها منذ إحصاء 1962. وتتيح العملية تسجيل الممتلكات والولادات واستكمال الحقوق المدنية بعد سنوات من التهميش.
  • فراس أحمد (49 عاما) ينتظر تسجيل أولاده بعد عقود من عدم امتلاكه جنسية
  • مراكز التسجيل مفتوحة لمدة شهر في مدن شمال شرق سوريا وحلب ودمشق
  • مرسوم يناير منح الجنسية للأكراد مكتومي القيد بعد إحصاء 1962 الذي سحبها عن 20%
من: فراس أحمد، غالية كلش، محمد أيو، علي موسى، أحمد الشرع، عبد الله العبد الله، سيبان حمو أين: القامشلي، الحسكة، المالكية، حلب، دير الزور، الرقة، دمشق

القامشلي: في صالة مكتظة داخل ملعب في مدينة القامشلي بشمال شرق سوريا، ينتظر فراس أحمد مع عشرات الأكراد الذين يحملون مستندات وصورا شخصية، أن يحين دوره ليتقدّم بطلب الحصول على الجنسية السورية، الحق الذي حرم منه عشرات الآلاف لعقود.

ويقول أحمد (49 عاما): “الإنسان بلا جنسية يُعتبر من الموتى، تخيّلوا أنني لا أستطيع أن أسجل أولادي، أو البيوت بأسمائنا”.

ويشرح: “لم يملك جدي الجنسية، وكنا نعيش حتى الآن بدون وثائق” رسمية.

على طاولات اصطف أمامها طابور طويل، تناثرت استمارات التسجيل المختومة بشعار الدولة السورية، إلى جانب صور شخصية ووثائق قديمة، بينما انهمك موظفون حكوميون بتسجيل البيانات، قبل أن تظهر على إحدى الشاشات عبارة “تمت بنجاح”.

ومنذ الأسبوع الماضي، يتوافد سوريون أكراد من “مكتومي القيد”، ممن لا يملكون أرواقا ثبوتية رسمية إلى مراكز مخصصة للتسجيل وتقديم الطلبات في مدن عدة في شمال شرق سوريا، بينها القامشلي والحسكة والمالكية، إضافة إلى أخرى في محافظات حلب ودير الزور والرقة ودمشق، بناء على إيعاز من وزارة الداخلية.

ويأتي ذلك تطبيقا لمرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في كانون الثاني/ يناير، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، بمن فيهم مكتومو القيد، بعد عقود من حرمان عشرات الآلاف منهم من الجنسية.

كما أقر حقوقا ثقافية ولغوية للأكراد، بينها اعتبار لغتهم “لغة وطنية”.

وصدر المرسوم في خضم مناوشات استمرت لأسابيع بين المقاتلين الأكراد الذين كانوا يسيطرون على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا والقوات الحكومية، انتهت بتوقيع اتفاق أواخر كانون الثاني/ يناير، نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية وقواتها تباعا في إطار مؤسسات الدولة.

وتبعت ذلك خطوات عدة، بينها دخول قوات الأمن إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، ثم تسلم الدولة إدارة مطار القامشلي في شباط/ فبراير، وتعيين القيادي العسكري الكردي البارز سيبان حمو في آذار/ مارس معاونا لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، في إطار تطبيق بنود الاتفاق.

وتقول غالية كلش، وهي أم لخمسة أطفال، باللغة الكردية: “عانينا كثيرا من الصعوبات، لم يستطع أولادي الخمسة استكمال دراستهم، ولم يكن بمقدورنا السفر نهائيا”.

وتتابع: “حتى الآن منزلنا ليس مسجلا باسمنا”.

وانعكس الحرمان من الجنسية على تفاصيل الحياة اليومية برمّتها، من تعذر تسجيل الولادات وتثبيت الملكيات إلى صعوبات الدراسة والتنقل والعمل والسفر، ما أبقى كثيرين على هامش الدولة من دون اعتراف قانوني كامل بوجودهم.

ويعود حرمان الأكراد من الجنسية الى تدابير استثنائية نجمت عن إحصاء مثير للجدل أجري عام 1962 في محافظة الحسكة (شمال شرق)، تمّ بموجبها سحب الجنسية من عشرين في المئة من المكون الكردي حينها.

وإثر ذلك، عانى الأكراد الذين يشكلون أساسا نحو مليونين من أصل 20 مليون سوري، التهميش والاضطهاد من جانب الحكومات السورية المتعاقبة، فحرموا طيلة عقود من تعليم لغتهم والاحتفال بأعيادهم وممارسة تقاليدهم.

وبحسب تقديرات شبكة ضحايا انعدام الجنسية الكردية المحلية في الحسكة، يبلغ عدد مكتومي القيد في سوريا حاليا نحو 150 ألف شخص، وفق ما يشرح عضو الشبكة علي موسى.

ويطالب موسى السلطات بإبداء “مرونة في تطبيق القرار وتقديم تسهيلات للمقيمين خارج سوريا” والذين لم يشملهم مرسوم الشرع، مع توفير بدائل لا سيما أن كثرا منهم يعانون “صعوبة السفر إلى سوريا بسبب القيود المتعلقة بكونهم طالبي لجوء في بلدان أوروبية، أو تخوفهم على إقامتهم في ظل ظروف الحرب الإيرانية التي أغلقت معظم المطارات بسببها”.

ومن المقرر أن تبقي السلطات السورية مراكز التسجيل مفتوحة لمدة شهر.

ويوضح مسؤول شؤون الأحوال المدنية في الحكومة السورية عبد الله العبد الله، أن “المدة المفترضة للتسجيل هي شهر واحد قابل للتمديد”.

ويضيف: “أهم تعويض لهؤلاء الناس هو اكتساب الجنسية بعد حرمان طيلة هذه السنوات”.

داخل مركز التسجيل، يروي محمد أيو (56 عاما) كيف لازمه الإحساس بالعجز باعتباره “مكتوم القيد”.

ويشرح: “تدرس سنوات طويلة، وفي النهاية يقولون لا شهادة لك”، مشيرا إلى أنه لم يتمكن بعد إنهاء المرحلة الثانوية من الحصول على وثيقة تتيح له متابعة دراسته الجامعية.

ويضيف أيو الذي يعمل في التجارة العامة، أنّ الحرمان طال أيضا حقوقا مدنية أساسية، إذ “لم يكن لدينا الحق في الترشح أو الانتخاب”.

ويوضح كيف تعذّر عليه الحصول على شهادة لقيادة السيارة، وحتى الإقامة في فندق في دمشق، كون ذلك تطلب الحصول على “ورقة أمنية” مسبقة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك