قناة التليفزيون العربي - لماذا يختار نتنياهو التصعيد والوعيد بتكرار سيناريو غزة في جنوب لبنان في هذا التوقيت تحديدَا؟ الليوان - تعليق "طارق شو" على دراسة تقول إن المرأة تخجل أمام الرجل الوسيم روسيا اليوم - بوتين: مأساة فلسطين "نُسيت" لكنها لم تختفِ.. والحل الوحيد هو إقامة دولة فلسطينية مكتملة الأركان روسيا اليوم - العثور على مقبرة جماعية ثانية قرب مدينة قارة بريف دمشق قناة التليفزيون العربي - ما هو "الحل الوسط" الذي يتحدث الرئيس الروسي عن انفتاحه بشأنه بخصوص الحرب ضد أوكرانيا؟ العربي الجديد - فرنسا تدخل كأس العالم 2026 بسلاح النجوم وخبرة ديشان قناة القاهرة الإخبارية - بين القصف والاشتباكات.. النبطية ومحيط الشقيف في قلب التصعيد العسكري روسيا اليوم - مقتل ضابط إسرائيلي بصاروخ موجه أطلقه "حزب الله" في جنوب لبنان (صورة) روسيا اليوم - بوتين: "سو-57" أفضل طائرة مقاتلة في العالم قناه الحدث - مستشار خامنئي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم مع واشنطن غامضة
عامة

مع الشروق : حين يلفظ المزاج الأوروبي الكيان المحتل

الشروق
الشروق منذ 1 شهر
1

في تحوّل لافت يعكس تغيرا عميقا في المزاج السياسي الأوروبي، أعلنت جورجيا ميلوني قرارها تعليق اتفاقية التعاون العسكري بين إيطاليا وإسرائيل، في خطوة تحمل أبعادا تتجاوز البعد الثنائي، لتندرج ضمن مسار أوسع...

ملخص مرصد
أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل، في خطوة تعكس تغيراً في المزاج السياسي الأوروبي تجاه تل أبيب بسبب جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها. القرار يأتي ضمن سياق دولي متصاعد للضغوط على إسرائيل، مدفوعاً بتقارير حقوقية دولية وحراك شعبي أوروبي رافض لتصدير السلاح إليها.イタリア تعد من الدول الأوروبية المؤثرة في حوض المتوسط، لطالما حافظت على علاقات متوازنة مع مختلف أطراف المنطقة، لكنها اليوم تبدو أكثر حساسية تجاه الضغوط الشعبية والحقوقية.
  • إيطاليا تعلّق اتفاقية التعاون العسكري مع إسرائيل بسبب جرائم الإبادة الجماعية
  • قرار روما يأتي ضمن ضغوط أوروبية متزايدة على إسرائيل بسبب انتهاكاتها القانونية والإنسانية
  • سقوط حليف إسرائيل في أوروبا، رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، يزيد من عزلة تل أبيب
من: جورجيا ميلوني (رئيسة الوزراء الإيطالية) أين: إيطاليا/أوروبا

في تحوّل لافت يعكس تغيرا عميقا في المزاج السياسي الأوروبي، أعلنت جورجيا ميلوني قرارها تعليق اتفاقية التعاون العسكري بين إيطاليا وإسرائيل، في خطوة تحمل أبعادا تتجاوز البعد الثنائي، لتندرج ضمن مسار أوسع من إعادة تقييم العلاقات مع تل أبيب على خلفية جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الصهاينة وإشعالهم للحروب واللعب بالسلم والأمن الدوليين الذي بات بيّنا لكل العالم، في قرار لم يكن ليُتخيّل قبل سنوات قليلة.

قرار روما لا يمكن فصله عن السياق الدولي العام، حيث تتصاعد الضغوط على إسرائيل نتيجة الإبادة الجماعية التي تنتهك كل القواعد القانونية والشرعية وقبلهما الإنسانية، التي جعلت أكبر المنظمات الحقوقية تطلق تقاريرها المُدينة للجرائم الصهيونية والتلاعب بالأمن والسلم الدوليين في إيران، ما أسهم في تغيير تدريجي في مواقف عدد من الحكومات الأوروبية.

في هذا الإطار، يأتي القرار الإيطالي ليعكس تحوّلا في أولويات السياسة الخارجية، حيث لم يعد التعاون العسكري مع إسرائيل أمرا بديهيا أو محصّنا من المراجعة، فإيطاليا، التي تُعد من الدول الأوروبية المؤثرة في حوض المتوسط، لطالما حافظت على علاقات متوازنة مع مختلف أطراف المنطقة، لكنها اليوم تبدو أكثر حساسية تجاه الضغوط الشعبية والحقوقية، خاصة مع اتساع رقعة الاحتجاجات داخل أوروبا الداعية إلى وقف تصدير السلاح لإسرائيل.

الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطوة تكمن في كونها تضرب أحد أهم أركان العلاقات بين الدول، وهو التعاون العسكري، الذي لا يقتصر فقط على صفقات السلاح، بل يشمل تبادل الخبرات والتدريب والتنسيق الأمني، وعندما تقرر دولة مثل إيطاليا تعليق هذا النوع من التعاون، فإنها تبعث برسالة واضحة مفادها أن العلاقة مع إسرائيل لم تعد بمنأى عن المساءلة رغم أن القادح الأول لهذا القرار هو تزايد الضغوط السياسية على رئيسة الوزراء ميلوني داخل البرلمان والحساسيات الحزبية.

يتزامن هذا التطور مع متغير آخر لا يقل أهمية، يتمثل في سقوط أحد أبرز حلفاء إسرائيل داخل أوروبا، وهو فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر، الذي شكّل لسنوات صوتا داعما لإسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تعطيله لعديد القرارات والبيانات الأوروبية الناقدة لها، وهو ما يجعل من الإطاحة بأوربان في الانتخابات الأخيرة ضربة إضافية لإسرائيل، لأنه يُفقدها أحد أهم حلفائها القادرين على التأثير في مواقف الاتحاد الأوروبي.

هذا التزامن بين قرار إيطاليا وتراجع حلفاء إسرائيل في أوروبا يفتح الباب أمام قراءة أوسع مفادها أن تل أبيب قد تكون بصدد مواجهة مرحلة جديدة من العزلة النسبية داخل الفضاء الأوروبي أطلقت شرارتها الأولى إسبانيا ورئيس وزرائها الشجاع بيدرو سانشيز، رغم تمسّك بعض الدول بعلاقاتها التقليدية معها، لكن المؤشرات المتراكمة من قرارات برلمانية، وتصريحات رسمية، وتحركات شعبية تدل على أن صورة إسرائيل كـ»حليف غير قابل للمساءلة» بدأت تتآكل.

ولا يمكن إغفال دور الرأي العام في هذا التحول، فالمجتمعات الأوروبية، التي أصبحت أكثر انخراطا في قضايا حقوق الإنسان وأساسا الأجيال الشابة الصاعدة التي تؤمن بالكونية الإنسانية والحقوق غير القابلة للتجزئة، تمارس ضغطا متعاظما على حكوماتها لإعادة النظر في سياساتها الخارجية، حيث أظهرت مختلف استطلاعات الرأي في أوروبا تراجعا كبيرا في التعاطف مع إسرائيل مقابل ارتفاع التأييد لحقوق الفلسطينيين، وهو ما ينعكس تدريجيا في قرارات سياسية مثل تعليق التعاون العسكري أو مراجعة اتفاقيات الشراكة.

في المحصّلة، يمثل القرار الإيطالي علامة فارقة في مسار يتشكّل ببطء داخل أوروبا، مسار يقوم على ربط العلاقات الدولية بالمعايير القانونية والإنسانية، ولو بشكل تدريجي، وإذا ما استمر هذا الاتجاه، مدعوما بتغيرات سياسية داخلية في دول أخرى على شاكلة المجر، فإن إسرائيل قد تجد نفسها أمام واقع جديد لم تحسب له حسابا، يقوم على مزيد عزلها والتعامل معها ككيان مجرم منبوذ.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك