كشفت وثائق تنظيمية حديثة أن استثماراً مبكراً أجرته شركة" ألفابيت"، المالكة لـ" غوغل"، في شركة" سبيس إكس" قد يدر عليها مكاسب تصل إلى نحو 100 مليار دولار، مع اقتراب شركة الصواريخ التابعة لإيلون ماسك من طرح عام أولي قد يكون الأكبر في التاريخ.
وبحسب إفصاح جديد قدمته" سبيس إكس" هذا الأسبوع في ولاية ألاسكا، حيث تلزم الشركات بالكشف عن المساهمين الذين يمتلكون 5% أو أكثر، كانت" غوغل" تمتلك حصة تبلغ 6.
11% من الشركة بنهاية عام 2025.
وعند تقييم افتراضي يصل إلى تريليوني دولار – وهو مستوى تأمل" سبيس إكس" تجاوزه في اكتتابها المرتقب – فإن قيمة هذه الحصة ستبلغ نحو 122 مليار دولار.
غير أن هذه النسبة يرجح أنها تراجعت بعد اندماج" سبيس إكس" مع شركة" xAI"، الذراع العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي والمنصات الاجتماعية التابعة لإيلون ماسك، في فبراير الماضي.
ووفق تقديرات" بلومبرغ"، باتت" غوغل" تمتلك حالياً نحو 5% من" سبيس إكس"، وهي حصة تظل قادرة على تحقيق مكاسب تقدر بنحو 100 مليار دولار عند تقييم تريليوني دولار.
ورغم أن" غوغل" سبق أن أقرت بامتلاكها حصة في" سبيس إكس"، فإن حجم هذه الحيازة لم يكن معروفاً بدقة من قبل.
وجاء في الإفصاح أن" غوغل" وماسك نفسه – الذي يمتلك نحو 40% من الشركة – هما الجهتان الوحيدتان اللتان تجاوزتا عتبة الإفصاح الإلزامي، إلا أن الاكتتاب المنتظر مرشح أيضاً لتحقيق مليارات الدولارات لعدد كبير من المستثمرين الأفراد والمؤسسات.
وكانت" سبيس إكس" قد تقدمت سرياً بطلب طرح عام أولي، مستهدفة إدراجاً في يونيو المقبل، مع توقعات بجمع ما يصل إلى 75 مليار دولار، في صفقة قد تصبح الأكبر في تاريخ الأسواق، وفق تقارير سابقة لـ" بلومبرغ".
وفي حال بلوغ تقييم تريليوني دولار، فإن حصة لا تتجاوز 0.
05% فقط من الشركة كفيلة بتحويل مالكها إلى ملياردير بين عشية وضحاها.
ويمثل هذا الطرح، في حال نجاحه، محطة تاريخية لإيلون ماسك، قد تجعله أول تريليونير في العالم، إلى جانب تعزيز ثروات قيادات بارزة في الشركة مثل الرئيسة التنفيذية غوين شوتويل.
كما يتوقع أن يحقق المستثمرون الأوائل، وكذلك من دخلوا الشركة قبل خمس سنوات فقط، عوائد استثنائية.
وقال فرانكو غراندا، كبير محللي الأبحاث في" بيتشبوك"، إن المستثمرين الذين دخلوا" سبيس إكس" قبل عام 2021 حققوا، أو سيحققون، عوائد تغير حياتهم وربما مسارهم المهني بالكامل، مضيفاً أن من استثمروا خلال تلك الفترة قد يضاعفون أموالهم بنحو 20 مرة.
وتأسست" سبيس إكس" عام 2002، ونجحت في بلوغ تقييم يونيكورن بعد ثماني سنوات فقط، وهو مسار سريع في ذلك الوقت لشركة تعمل في مجال تقنيات فضائية عالية المخاطر، بحسب غراندا.
ودخلت" غوغل" كمستثمر في" سبيس إكس" للمرة الأولى عام 2015، عندما شاركت مع" فيديلتي للاستثمارات" في جولة تمويل بقيمة مليار دولار قيمت الشركة حينها عند 10 مليارات دولار، ومنحت الطرفين معاً حصة بلغت 10%.
ولا يزال حجم حصة" فيديلتي" الحالية غير معروف، باستثناء عدد محدود من الإفصاحات الصادرة عن صناديق فرعية.
ورفضت" غوغل" و" فيديلتي" التعليق، فيما لم تستجب" سبيس إكس" لطلبات التعليق.
ومع مرور الوقت، تقلصت حصص كل من ماسك و" غوغل" نتيجة التخفيف الناتج عن جولات التمويل وعمليات البيع الثانوية.
ففي عام 2020، أظهرت إفصاحات سابقة أن" غوغل" كانت تمتلك 7.
64% من الشركة، مقابل 47.
11% لماسك، فيما بلغت حصة صندوق" فاوندرز فند" الاستثماري 7.
77%.
وبحلول ديسمبر 2023، تراجعت حصة الصندوق إلى 5.
76%، قبل أن تنخفض لاحقاً دون حد الإفصاح الإلزامي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك