• إجراءات جديدة لمراقبة السجناء بعد الإفراجاعتمد البرلمان الفرنسي حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى منع مخاطر الهجمات الإرهابية، مع التركيز على الأشخاص الذين يشتبه في تطرفهم داخل السجون، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا بشأن التوازن بين الأمن والحريات.
فحص نفسي إجباري بإشراف السلطاتوأقر النواب إنشاء آلية تتيح للسلطات فرض فحص نفسي إجباري على أشخاص يُشتبه في تبنيهم أفكارًا متطرفة أو إظهارهم سلوكيات مرتبطة باضطرابات نفسية.
ويمنح هذا الإجراء المحافظ صلاحية اتخاذ قرار الإحالة إلى الفحص، وصولًا إلى إمكانية الإيداع القسري في المستشفى بناءً على التقييم الطبي.
ودافع وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز عن القرار، معتبرًا أنه يساهم في تحسين فهم حالات التطرف والتمييز بينها وبين الاضطرابات النفسية، بينما حذر منتقدون، بينهم سيلين إيرفيو، من تحميل القطاع الصحي مسؤولية أمنية حساسة.
احتجاز أمني بعد انتهاء العقوبةكما صادق البرلمان على إجراء “الاحتجاز الأمني في قضايا الإرهاب”، الذي يسمح بإبقاء بعض المدانين في مراكز متخصصة بعد انتهاء مدة سجنهم، إذا استمر خطرهم.
ويشترط ذلك إثبات تبنيهم المستمر لأفكار متطرفة، ومعاناتهم من اضطرابات خطيرة، إضافة إلى صدور أحكام سابقة لا تقل عن 15 عامًا، بحسب صحيفة" لوموند" الفرنسية.
سد ثغرة قانونية في متابعة المتطرفينويتضمن المشروع أيضًا إجراءات تستهدف أشخاصًا أدينوا في قضايا غير إرهابية، لكنهم أظهروا مؤشرات تطرف أثناء السجن، مع احتمال كبير لارتكاب أعمال إرهابية لاحقًا.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار تشريعي متواصل منذ عام 2016، شهد تشديدًا في قوانين مكافحة الإرهاب، خصوصًا فيما يتعلق بمتابعة السجناء بعد الإفراج.
وتشمل هذه المتابعة التزامات متعددة مثل المراقبة القضائية، وقيود التنقل، والعلاج النفسي، ومنع التواصل مع متطرفين آخرين، مع فرض عقوبات إضافية في حال الإخلال بها.
يسمح القانون أيضًا للمحاكم بفرض قيود على ممارسة بعض الأنشطة المهنية أو الاجتماعية التي قد تستخدم في تنفيذ أعمال إرهابية، في إطار إجراءات وقائية تهدف إلى الحد من المخاطر قبل وقوعها.
جدل دستوري ومخاوف من التوسع الأمنيأثار المشروع انتقادات حادة من أطراف سياسية، حيث حذرت النائبة ليا بالاج إل ماريكي من “انزلاق خطير” نحو فرض إجراءات على أساس قناعات مفترضة، فيما أشار ساشا هولييه إلى مخاطر عدم دستورية بعض المواد.
ضمن الإجراءات المصاحبة، أقر النواب قيودًا جديدة على تغيير الأسماء في السجلات المدنية، بما في ذلك إلزامية تقديم سجل جنائي وإثبات تطابق الهوية مع الوثائق الأجنبية، بهدف منع استخدام هويات مزدوجة للتخفي.
نقاشات مستمرة وضغوط سياسيةمن المقرر أن تستمر المناقشات البرلمانية في ظل توتر سياسي، حيث سعى اليسار إلى إبطاء تمرير النص، بينما تدفع الحكومة نحو اعتماده بشكل نهائي في الأسابيع المقبلة، ضمن حزمة أوسع من القوانين الأمنية قيد الدراسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك