إيلاف من كوبنهاغن: في خطوة توصف بأنها" إعادة تعريف لمستقبل رعاية المرضى"، أعلنت شركة" نوفو نورديسك" المصنعة لعقار" ويغوفي" الشهير، الثلاثاء، عن تحالف مع OpenAI (المطورة لروبوت ChatGPT).
الشراكة تهدف إلى استخدام قدرات الحوسبة الفائقة لتحليل مجموعات بيانات ضخمة، وتحديد المرشحين المحتملين للأدوية في وقت قياسي، مما يقلص الفجوة الزمنية بين البحث المختبري ووصول الدواء إلى الصيدليات.
ذكاء اصطناعي" من المختبر إلى التوزيع"لن تقتصر الشراكة على البحث العلمي فحسب، بل ستمتد لتشمل تحسين كفاءة عمليات التصنيع وسلاسل التوريد العالمية.
وأكد مايك دوستدار، الرئيس التنفيذي لـ" نوفو نورديسك"، أن دمج الذكاء الاصطناعي سيسمح باكتشاف أنماط واختبار فرضيات كانت مستحيلة سابقاً، مشدداً على أن" هناك علاجات لم تكتشف بعد يمكنها تغيير حياة الملايين".
من جانبه، اعتبر سام ألتمان، رئيس OpenAI، أن هذا التعاون سيساعد الناس على العيش" حياة أفضل وأطول".
تحت ظلال" الآثار الجانبية"تأتي هذه الاندفاعة التكنولوجية في وقت يواجه فيه" ويغوفي" و" أوزيمبيك" تدقيقاً متزايداً؛ حيث كشفت دراسة حديثة لـ" كليفلاند كلينك" أن نحو 14.
6% من المستخدمين يتوقفون عن تناول أدوية إنقاص الوزن بسبب آثار جانبية حادة.
وتصدرت قصص مؤلمة عناوين الصحف، منها حالة ممرضة فقدت بصرها في عينها اليمنى، وحالات وفاة ناتجة عن نوبات قيء عنيفة، مما يضع ضغوطاً على الشركة لاستخدام الذكاء الاصطناعي ليس فقط لزيادة الإنتاج، بل لتحسين" مأمونية" الأدوية.
هل يقلل الذكاء الاصطناعي من المخاطر؟يأمل الباحثون أن يساهم الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالآثار الجانبية قبل وصول الدواء للمرضى، عبر محاكاة التفاعلات الحيوية المعقدة.
وفيما طمأنت الشركة الجمهور بأن تحليل البيانات سيخضع لرقابة بشرية وأخلاقية صارمة، تظل الأسئلة قائمة حول ما إذا كان ChatGPT قادراً على رصد الثغرات التي أفلتت من التجارب السريرية التقليدية.
تمثل هذه الشراكة، المتوقع دمج برامجها التجريبية بالكامل بحلول نهاية العام، ذروة التقاطع بين التكنولوجيا الحيوية والذكاء الاصطناعي.
ومع حصول" ويغوفي" على موافقة (FDA) كأول دواء فموي من فئته لإنقاص الوزن، تسعى" نوفو نورديسك" لتثبيت ريادتها في سوق تقدر بمليارات الدولارات، مراهنة على أن خوارزميات OpenAI ستكون" المشرط الرقمي" الذي يستأصل السمنة والسكري من جذورهما وبأقل قدر من المخاطر البشرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك